
نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا يوم الثلاثاء: 21/04/2015م،
محاضرة بعنوان: الرفق وأثره في وسطية الإسلام.
بدأ المحاضر الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بتعريف الرفق بقوله: الرفق؛ ضدُّ العنف، وقد رَفَقَ به. ويقال أيضاً: أَرْفَقْتُهُ، أي نَفَعْتُهُ، والمعاني الكثيرة للرفق تدل على طبيعة المعاملة للجميع بالرفق ولين الجانب والتواضع والوسطية والاعتدال، بلا تشدد ولا غلظة ولا غلو ولا تطرف بغض النظر عن اختلاف الأشخاص في الجنس والدين والانتماء للمذاهب والفرق والجماعات المختلفة.
فالرفق مطلوب في معاملة المسلم للمسلم وغير المسلم كذلك، لأن الله عز وجل عندما أنزل هذا الدين على الرسول صلى الله عليه وسلم أمره باللين والرفق والرحمة في المعاملة والدعوة، وأن هذا الدين دين العدل والرفق والرأفة والرحمة، وليس دين الغلو والتطرف والغلظة فقال تعالى: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" (النحل:125).
وتتجلى هذه المعاني في الرفق بالدعوة إلى الله تعالى؛ "لأنها دعوة إلى سبيل الله ليست لشخص الداعي ولا لقومه، فليس للداعي من دعوته إلا أنه يؤدي واجبه لله، لا فضل يتحدث به لا على الدعوة ولا على من يهتدون به، وأجره بعد ذلك على الله تعالى"، فهذا هو منهج الإسلام في الدعوة، منهج الوسطية والاعتدال، منهج الرأي وقبول الآخر ما لم يخالف أصول الإسلام وقواعده، منهج ارتضاه الله عز وجل لدينه.
فلإسلام كمنهج حياة وسطيٌّ لا غلو فيه ولا تنطع ولا تطرف ولا تقصير لا ترهيب ولا تخويف ولا إرهاب، منهج الوسط والعدل يقبل الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن من أجل الوصول إلى الحق والعدل والطريق المستقيم بلا إكراه أو إجبار أو تنكيل بالآخر المخالف في العقيدة والدين والمنهج، هذا المنهج الذي رسمه لنا رسول الله صل الله عليه وسلم بقوله: «إنَّ هَذا الدِّينَ يُسْرٌ» الْيُسْرُ: ضِدّ العُسْرِ.
أرادَ أنَّه سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيلُ التَّشْدِيد.
لذا جاء منتدى الوسطية لبيان هذا المنهج وظهاره للجميع والدعوة إليه والعمل على نشره ، كمنهج حياة يقوم على الرفق والعدل والتسامح وقبول الآخر، والعيش في سلام وأمن على هذه الأرض.
ابحث
التعليقات
انجاز مميز ، بوركت جهودكم
انجاز مميز ، بوركت جهودكم والى الامام
أضف تعليقاً