اختتام الندوة الدولية "دور الوسطية في البناء الحضاري"

اختتمت في فندق الريجنسي في العاصمة الاردنية – عمان ، وقائع الندوة الدولية التي أقامها المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع منظمة الايسيسكو " دور الوسطية في البناء الحضاري"، وذلك بمشاركة العديد من الدول العربية ، حيث ناقش المشاركون عدة أوراق عمل بحثت في مجملها في دور الفكر الوسطي للإسلام في إقامة حضارة اسلامية عظيمة و خرج المشاركون بعدة توصيات أبرزها العمل على توعية الأئمة و الوعاظ بالفكر الوسطي و التركيز على المؤسسات التعليمية في زرع بذور الفكر الوسطي بين طلابها ، و الاهتمام بمؤسسات الفتوى الشرعية ، و دعوة أصحاب المذاهب الى التعاون فيما بينهم و البعد عن إثارة النعرات . و الجدير بالذكر أنه تم توقيع إتفاقية تعاون مشترك بين المنتدى العالمي للوسطية و الجامعة الإسلامية في اسلام أباد لتبادل الخبرات و الكفاءات الفكرية و العلمية بين الطرفين . و قد قام رئيس الجامعة الإسلامية في إسلام أباد الدكتور أحمد بن يوسف دريويش بتكريم  كل من معالي الدكتور عبدالسلام العبادي و معالي الدكتور عبدالرحيم العكور و عطوفة الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري، و الدكتور زيد محيسن وذلك بتوزيع الدروع عليهم لما لهم من دور رائد في نشر الفكر الوسطي . فيما كرم الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري المشاركين في الندوة ووزع الدروع التذكارية عليهم . الجلسة الثالثة : ترأس الدكتور محمد الخلايلة أمين عام دائرة الإفتاء الجلسة الثالثة لندوة الدولية التي يقيمها المنتدى العالمي للوسطية تحت عنوان  "دور الوسطية في البناء الحضاري" ، حيث تقدمت الدكتورة نورة العبرة بورقة عمل بعنوان " أثر قيم الوسطية في الاستقرار الاجتماعي في العالم الإسلامي " عرّفت من خلالها الوسطية موضحة أشكالها المتمثلة بالوسطية في الاعتقاد و التشريع و العبادات ، ثم بينت المؤسسات التربوية التي ينبغي أن تعمل على زرع فكر الوسطية في نفوس الناس و هي البيت و المسجد و المدرسة و وضحت الدكتورة نورة مظاهر الاستقرار الاجتماعي الناتجة عن الوسطية و المتمثلة بنشر المودة و الرحمة في البيت و إكساب المتعلمين القيم و الاتجاهات السليمة في المدرسة و إيجاد  الأمن الاجتماعي على مستوى المجتمع . ثم تحدث الدكتور نور الدين الخادمي حول الوسطية مبيّناً أنها مراد الخالق من عباده و أن الخروج عنها هو إتباع للهوى و أنها مصلحة للمخلوق ففيها تتحقق مصالحهم و قال : أن الوسطية في القرآن تدل على العدلية و الخيرية و الاستقامة و أن الوسطية تجري في كل أمور الشريعة و فروعها فهي مقصد الشريعة و هي تتمثل في المنهج و البيئة و المعرفة و أكد على أن الوسطية يجب أن تتمثل أيضاً في الفتوى و عدم التشدد في إصدارها لأن منهج النبي صلى الله عليه و سلم هو الوسطية في جميع مجالات حياته لذا يجب أن يقتدي المسلمين برسولهم في هذا المنهج. من جانبها قالت الدكتورة نوال شرار في كلمتها التي جاءت بعنوان "دور المرأة في البناء الحضاري و التحولات الاجتماعية " أن كلا الجنسين  مخاطب  بالتكليف في البناء الحضاري و أن هذا البناء ليس مقصوداً على الرجل و أنه يجب عدم أغفال دور المرأة المسلمة المؤهلة الواعية في هذا البناء فهي تملك الجزء الأكبر من لبنات المجتمع فهي الأم التي تصنع الأجيال ، و أكدت على أن رقي أي مجتمع يقاس برقي المرأة باعتبارها ركن أساسي فيه لذا لا بد من إعادة قراءة و صياغة بعض العادات و التقاليد الاجتماعية الموروثة التي تشكل عائقاً أمام قيام المرأة بدورها في البناء الحضاري . الجلسة الرابعة : عقدت الجلسة الرابعة برئاسة معالي الدكتور عبدالرحيم العكور حيث تحدث فيها الدكتور سعيد حارب عن دور الوسطية في مواجهة الغلو و التطرف ، مستدلاً بالأدلة الشرعية من القرآن و السنة على أن الوسطية هي منهج يقوم على الفهم الصحيح لمقاصد الإسلام دون إفراط و تفريط و غلو و تقصير ، وركز حارب على توضيح المفاهيم و ضبطها لما لهذا الموضوع من أهمية في بيان المنهج الوسطي ، و من المفاهيم التي تطرق لها الغلو و التطرف و الجهاد و مفهومي الولاء و البراء و مفهوم التكفير ، و مفهومي دار الإسلام و دار الجهاد مؤكداً أن الفهم الخاطئ لهذه المفاهيم أدى بالبعض الى الخروج عن جازة الصواب. بدوره تحدث الدكتور زهاء الدين عبيدات عن دور الوسطية في العهد النبوي في استقرار المجتمع الإسلامي مؤكداً أن الوسطية كانت ملازمة لشخصية الرسول صلى الله عليه و سلم قبل و بعد البعثة ،  ضارباً أمثلة رائعة من حياة النبي و التي ظهر منها منهج النبي الوسطي ، مؤكداً على موقف الدين في ذم الغلو على أصحاب الفكر المتشدد ، و في نهاية كلمته تحدث عن أثر الوسطية في استقرار المجتمع حيث ظهرت في معاملة النبي المتسامح مع غير المسلمين في المدينة الأمر الذي أدى الى استقرار اجتماعي في المجتمع الإسلامي . من جانبه أكد فضيلة الدكتور حمدي مراد على درو الوسطية في محاربة الغلو و التطرف لأن الوسطية منهج قائم على التوسط دونما إفراط أو تفريط. الجلسة الخامسة : ترأس الجلسة الدكتور وليد عوجان مرحباً بالمشاركين و الضيوف و ترك المجال للدكتور خالد حاجي للحديث حول "دور المثقفين و النخبة في انجاح تجارب الوسطية للوصول الى توافقات وطنية " حيث أكد حاجي على أهمية إعداد مثقفين يحملون الفكر الوسطي ليكونوا قادةً للمجتمع يقودونه الى الازدهار و التطور في مختلف المجالات، ومن ثم تحدث الدكتور محمد الحاج عن أهمية المصالحة بين التيارات المختلفة لما لهذه المصالحة من دور كبير في ايجاد الاستقرار الفكري و الاجتماعي في العالم الاسلامي ، بدوره أكد الدكتور سعيد شبار على ضرورة تحديد المرجعيات السليمة و المنهجية القويمة في بناء مفهوم الوسطية لينعكس على الفكر و السلوك. 

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.