
يستوقفنا كثيراً انتشار مصطلح التعايش الديني والعيش المشترك وما شابه من تلك المصطلحات التي تصف التفاهم والعيش مع اختلاف المعتقدات الدينية خصوصا مع وجود مستنقعات تغذي التطرف والإرهاب والدعوة إلى إلغاء الآخر؛ من خلال زرع قيم ومفاهيم مغلوطة مبنية على أحقاد وأجندات تهدف إلى زرع الفتنه بين أفراد المجتمع؛ لتحقيق الفرقة.
وإزاء ذلك نجد الأردن المثال الأفضل والأروع للتعايش بين أبناء الديانات السماوية، وتقبل أفراد المجتمع لبعضهم البعض؛ من خلال وجود بيئة اجتماعية، وثقافيه موروثة تصلح لتكون أرضا خصبة لبث روح التعاون، والتآخي بين أفراد المجتمع؛ بالرغم مما يحيط بنا من مشاكل في الدول المجاورة.
ولقد أثبت النسيج الأردني؛ أنه نسيج متوافق، كما أنه صلب ،وواثق من نفسه في مواجهه التحديات. فالأردن تعرض_ وما زال يتعرض_ إلى هجمة شرسة من بعض الدول؛ حيث يدعون أن المسيحيين أقلية مغتصبة الحقوق، وبأنهم يشعرون بظلم الأقليات، ولا يعاملون بشكل جيد، ولكن الواقع والتاريخ يبيّن أن جذور المسيحين تضرب في عمق التاريخ؛ حيث كان لهم دور كبير في بناء النهضة العربية الإسلامية، والشواهد في التاريخ كثيرة على ذلك.
و في الأردن نجد أن المسيحين يتمتعون بحقوق كاملة غير منقوصة؛ فلهم وعليهم ما لأبناء الأردن من حقوق وواجبات. وما زيارة قداسة البابا فرنسيس إلا تأكيد عملي يدحض هذه الأقاويل، ويثبت ما يتمتع به الأردن من خصوصيات، وروابط مميزه تعنى بالتعايش والعيش المشترك.
ولذا فعلى المثقفين تعزيز هذه الخصوصيات؛ من خلال تفعيل رسالة عمان وإقامة الندوات، وورشات العمل، وإعداد البحوث والمبادرات للقيام بواجبهم في نشر الفكر التوعوي بين المسلمين والمسيحين؛ والتي تسهم في تعزيز العيش والتعايش الديني؛ لما فيه من مصلحة وطنية عليا، وذلك الحفاظ على الهوية العربية المختلطة، والتي تحارب اليوم من قبل الدول الاستعمارية على أساس ( فرق تسد)، والتى تحاول زرع التطرف من خلال بناء ايدولوجيات جديدة بعيدة عن قيم التسامح الديني الإسلامي والمسيحي.
Search
Comments
شكرا للاخ ابوزواد دائما
شكرا للاخ ابوزواد دائما تتحفنا بمقالاتك الرائعه
بداية أشكر كاتبنا الأخ
بداية أشكر كاتبنا الأخ والصديق فادي زواد السرمدلي على هذا المقال المهم والغني بالأفكار التي يطرحها، وتأكيد لما كتبه السيد فادي فإني أو أن أبين أن ما يحدث في العراق هو نتيجة إنكار الشيعة لحقوق السنة في العراق، طبعاً لأسباب دينية، وما يحدث في سوريا هو نتيجة ردة الفعل على أفكار جماعة بشار الأسد العلوية في هضم حقوق الغالبية السنية في سوريا، والحرب الأهلية في لبنان كانت بسبب التمييز الديني بين المسيحي والمسلم، وكذلك الحال في نيجيريا وأندونيسيا والفلبين والكثير من مناطق العالم لذا نجد أن الدول التي لها نهج ديموقراطي مثل بلدنا ولا يوجد به أي تمييز ديني أو عرقي هي التي تحفظ نفسها من الحروب المدمرة ويعيش الكل بها برخاء وراحة وأمن/ وأعتقد بل وأجزم أن جميع الديانات السماوية تحرم أي تدخل في شؤون الغير الشخصية والدينية والعقائدية، أكرر شكري مرة أخرى لكاتبنا العزيز على هذا المقال الرائع
ان مقال اﻻخ فادي كﻻم في
ان مقال اﻻخ فادي كﻻم في الصميم والواقع الذي نعيشه في اﻻردن وهو دبمثابة رساله واضحه لكل من تسول له نفسه بزرع بذور الفتنه بين الشعب ااﻻردني الواحد فالمسيحيه جزء من النسيج الوطني على مدار تاريخنا لم نشعر بيوم باننا مسلمين او مسيحين بان هنالك فرق فتاريخنا في اﻻردن يثبت ذالك كل الشكر واﻻحترام لﻻفادي السمردلي
لقد تشرفت بالعمل في الاردن
لقد تشرفت بالعمل في الاردن الشقيق وقد لمست المحبة و السلام بين الشعب الاردني ، اتمني ان
يدوم السلام الاجتماعي ووحدة النسيج الوطني
Add new comment