wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
أسباب معقدة تجتذب النساء الغربيات إلى "داعش"
السبت, June 6, 2015

 تلعب النساء الغربيات في تنظيم "الدولة الإسلامية" دوراً حاسماً في نشر دعاية التنظيم، ولا يكتفين بمجرد التدفق إلى المنطقة ليصبحن "عرائس جهاديات"، وفقاً لتقرير جديد أعده باحثون بريطانيون.
يقول التقرير الذي نشره معهد الحوار الاستراتيجي والمركز الدولي لدراسة التطرف في كينغز كوليدج في لندن مؤخراً أن وجهة النظر القائلة بأن النساء يذهبن للانضمام إلى مجموعة "الدولة الإسلامية" لكي يتزوجن من المقاتلين الأجانب في المقام الأول، هي نظرة "ذات بعد واحد". وتنجذب النساء إلى "الدولة الإسلامية" بفعل عدد من العوامل، بما في ذلك الشعور بالعزلة، أو الشعور بأن المجتمع الإسلامي العالمي مهدد، أو بدفع وعد الأخوية مع النساء الأخريات، وهذا أمر مهم، خاصة بالنسبة للفتيات في سن المراهقة، كما يقول التقرير.
تقول ميلاني سميث، المشاركة في إعداد التقرير، في مؤتمر صحفي عقد هنا في لندن: "لقد قيل الكثير عن دور الأفكار الرومانسية في تحفيز الناس للذهاب، ولكننا نعرف أن الواقع مختلف جداً".
وقال الباحثون أن نحو 550 من النساء الغربيات يعشن في الأراضي التي تسيطر عليها مجموعة "الدولة الإسلامية"، حيث تتحدد مسؤوليتهن الرئيسية بأن يكن زوجات وأمهات صالحات. وقد أعربت بعض هؤلاء النساء عن رغبة في القتال في الخطوط الأمامية، لكن هذا الأمر محظور في تفسير الشريعة الذي تروج له "الدولة الإسلامية". ومع ذلك، تلعب النساء الغربيات دوراً مهماً في الدعاية للتنظيم وفي تجنيد النساء الأخريات.
يقول التقرير: "سمح "داعش"، بل إنه اعتمد على شبكة لامركزية من الرسل لتنفيذ وتعزيز دعايته ونشر رؤيته العالمية". وتبرز الوثيقة حالة سلمى وزهرة هالاني –"توأم الإرهاب" المراهقتين من بريطانيا– اللتين تشجعان النساء على الهجرة إلى مناطق "داعش" وعلى تجنب الرقابة عن طريق تغيير أسماء المستخدم على الإنترنت واستخدام "تكتيكات المناداة"" لاسترداد شبكات أتباعهما بعد تغيير معالجات المستخدم الخاصة بهن. كما أنهما تجيبان عن الأسئلة التي تطرحها المهاجرات المحتملات. وعلى سبيل المثال، نصحت سلمى امرأة على Ask.fm بأن عليها أن تتزوج في أقرب وقت ممكن بعد وصولها إلى أراضي "الدولة الإسلامية".
تقول الباحثة سميث، أن أطول فترة معروفة لامرأة تعيش من دون زواج في مناطق "الدولة الإسلامية" هي شهران. وتدرك النساء هناك أيضاً أن زواجهن قد لا يستمر طويلاً، كما يقول التقرير الذي يسلط الضوء على قضية "شمس"، وهي طبيبة ماليزية منتشرة بشكل كبير على وسائل الإعلام الاجتماعية، والذي تقدم لها زوجها بطلب الزواج مباشرة في اليوم الذي التقيا فيه. وقد نشرت شمس صورة لحفل زفافها، حيث كانت ترتدي النقاب الأبيض، وكتبت تعليقاً على الصورة: "الزواج في أرض الجهاد: "حتى يفرق بيننا الاستشهاد‘".
باستخدام منصات وسائل الإعلام الاجتماعية مثل تويتر، الفيسبوك، تامبلر وآسك، ف. م. رصد الباحثون حوالي 100 امرأة من 15 بلداً من اللواتي يعتقدون أنهن يعشن في الأراضي التي تسيطر عليها مجموعة "الدولة الإسلامية". وكانت معظم هؤلاء النساء في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينيات، وأصغرهن في عمر 13 عاماً.
على الرغم من أن الباحثين قالوا أن الزواج لم يكن السبب الوحيد الذي يدفع النساء للانضمام إلى "الدولة الإسلامية"، فإنهم يعترفون بأنه يشكل أحد العوامل. ويقول التقرير: "على الانترنت، يجري تقاسم صور أسد ولبؤة في كثير من الأحيان، والتي غالبا ما ترمز إلى هذا الاتحاد. ويرمز ذلك إلى العثور على زوج شجاع وقوي، لكنه يروج دعائياً أيضاً لفكرة أن دعم زوج جهادي واعتناق أيدولوجية "داعش" هو دور تمكيني للإناث".
يسلط التقرير الضوء أيضاً على التناقضات بين المجتمع الطوباوي الذي يتم تقديمه من خلال دعاية "الدولة الإسلامية" وبين الواقع الحقيقي في مناطقها. وما تزال النساء هناك يعبرن على قلق متزايد، ولو بشكل غير مباشر، حول عدة قضايا، من بينها عدم كفاية الرعاية الصحية ونقص الكهرباء والمياه النظيفة. وكانت البعض منهن "يفكرن في تسلق أشجار الصنوبر للحصول على استقبال جيد للإنترنت"، كما يقول التقرير. وأبلغت إحدى النساء عن تعرضها للإجهاض في أحد المستشفيات بعد أن عجزت عن التواصل بلغة مشتركة مع طبيبها.
لكن مثل هذه الشكاوى هي الاستثناء. ويقول التقرير أن الهاشتاغ لا-أحد-يهتم-بأرملة  "غرق بالحسابات الإيجابية الطاغية وبالدعاية الناجمة عنها. كما اقترح الباحثون أيضاً سبلاً لمواجهة تجنيد النساء في "الدولة الإسلامية". وقالوا أن تسليط الضوء على واقع الحياة في ظل "الدولة الإسلامية" -فتح ثقوب في الدعاية الطوباوية- من شأنه أن يساعد على ردع الشابات عن الذهاب للانضمام إلى المتشددين.
كما أوصى الباحثون أيضاً بزيادة عدد المرشدات والأخصائيات الإجتماعيات الإناث لمساعدة الشابات الضعيفات والمكشوفات أمام دعاية المتشددين، مشيرين إلى أن هناك نقصاً في الأصوات النسائية المقنعة التي تصل إلى هؤلاء النساء

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.