
أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا، يوم الخميس: 03/12/2015م، محاضرة بعنوان: صحبة الأخيار أمن وأمان.
بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقولة: إن صحبة الأخيار من الأعمال الصالحة التي توصل المسلم إلى رضى الله تعالى، وتساع على حفظ الأمن والأمان في الأمة، والنبي - صلى الله عليه وسلم- عدَّ من يصاحب أخاه في الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فقال: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: وذكر منهم .....وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ.
كما أن محبة الصالحين وصحبتهم سبباً للوصول إلى درجتهم في الجنة يوم القيامة، ولو لم يبلغ منزلتهم في العمل، والنبي صلى الله عليه وسلم- قال: المرء مع من أحب.
وجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟
قَالَ: "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا"، قَالَ: لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ، إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
فَقَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
فقال الشافعي رحمه الله أبيات من الشعر في الصحبة الصالحة والمحبة الصادقة.
أحب الصالحين ولست منهم ... ... لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارتهم معاصي ... ... وإن كنا سوياً في البضاعة
ويجب على المسلم أن يتخذ له من الأولياء الذين يخافون الله عز وجل فيكونون أصحابه،
قال عليه الصلاة والسلام: { لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي }
فتحبهم، وتزورهم، وتسأل دعاءهم، وتدعو لهم بظهر الغيب، وتستشيرهم، وتطلب الفائدة منهم، وتتفقد أحوالهم، حتى يحشرك الله في زمرتهم: و{ المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالِل }.
وهذا يحصل يوم القيامة قال تعالى: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ } [الفرقان:27] يدخل يديه فيعض عليهما: { يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً } [الفرقان:27-28]
إن الصحبة الصالحة هي الطريق الذي يحمي الإنسان من الانحراف خاصة في هذا الزمان.
فالصحبة الصالحة هي من أسباب المحافظة على أمن وأمان الأمة، لأنهم يعلمون أن أمن الأمة مرتبط بما يقدمه المواطن لوطنه.
صحبة الأخيار طريق أمان لكل من يريد الأمن والأمان في هذه الحياة.
ابحث
أضف تعليقاً