wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
أمين عام "منتدى الوسطية العالمي" لـ الخليج: الاتفاقيات الوافدة لتحرير المرأة خادعة وهدامة
الخميس, February 20, 2014

 حذر المهندس مروان الفاعوري أمين عام هيئة المنتدى العالمي للوسطية ورئيس المنتدى الإسلامي الاردني للفكر والثقافة من اتفاقيات دولية وافدة تروّج لتحرير المرأة من قيود مجتمعية وزاد بأنها “خادعة وهدامة” معتبراً أن الموافقة على بنودها التي تتضمن حق الانفراد بالسكن والسفر والزواج بلا استئذان تلوّح بآثار وخيمة أبرز صورها انتشار الفوضى.

مطلوب تنقية المناهج الدينية بلا تدخلات خارجية
     قال الفاعوري في حوار اجرته معه “الخليج” داخل مقر المنتدى في عمّان ان الوسطية مفهوم اسلامي أصيل خلاصته اتباع الخط المستقيم بلا تفريط أو افراط ويتيح الانفتاح الايجابي المقنن على الغرب من دون تنازل عن قيم الأمة مؤكدا معاناة الأخيرة من اختلالات سلوكية انتقد مواجهتها والفساد الاخلاقي بالصراخ وإطلاق المهرجانات الخطابية الشكلية.
   وتحدث الفاعوري الباحث والمحاضر والكاتب في شؤون اسلامية متخصصة والمستشار السابق في وزارة البلديات عن اشكالية تعديل المناهج في المدارس ودور الفن في خدمة التربية وانتشار السهرات الرمضانية الصاخبة وجدوى دعاة التجديد ونتائج التخلي عن العمران الإسلامي وقضايا ذات شأن في الحوارالتالي:

 هل أصبحت المناداة بالوسطية ضرورة واقعية ملحة؟
    الوسطية مفهوم اسلامي أصيل انطلاقا من قوله تعالى في سورة البقرة:” وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” وهناك مواقف للرسول صلى الله عليه وسلم تؤكد ترسيخه العدل والاعتدال، منها حين عاتب رجلا يصوم ولا يفطر وثانياً يصلي ولا يرقد وثالثاً قرر اعتزال النساء وأبلغهم عليه الصلاة والسلام بأنه اتقاهم لله لكنه يصوم ويفطر ويصلي ويرقد ويتزوج النساء وهذا ترسيخ لممارسة عملية ترفض الإفراط أو التفريط في الدين يجب إيضاحها للغرب من خلال فتح أبواب الحوار ونقل صورة ايجابية صحيحة عن مبادىء عقيدتنا وأجد الوسطية خطاً مستقيماً فاصلاً بين المغالي والمجافي وتجدد الحديث عنها والمطالبة بتطبيقها بشكل متزايد دليل على أن أمتنا الإسلامية تعاني من اختلال في الجوانب السلوكية والاخلاقية على صعيد الفرد والأسرة والمجتمع وكذلك تدهور البيئة السياسية والالتفات إلى أنماط سلبية بديلة بين التشدد والتسيّب يجب لفظها وانتهاج الوسطية لأنها أساس النهضة المتزنة ولا تعني إطلاقا البحث عن اختيار أسهل ولكنها تقصد التزام جادة الصواب بين النصح والرفق من دون التنازل عن حمل البندقية في مواجهة المحتل ومقارعة الظالم.

التواصل مع الغرب

 لكن يؤخذ على دعاة “الفكر الإسلامي المتجدد” طرح تنازلات وتساهلات للظهور بصورة لائقة أمام الغرب فما قولك؟
    التواصل مع الغرب ضروري لإيصال أفكارنا بصيغة سليمة من دون استيراد أنماط اجتماعية لا تناسبنا أو تقديم تنازلات تسقط الثوابت وتساهلات للتجمّل لأن ديننا جميل بالأساس ويكفي طرحه للتفاعل اللائق مع الآخر.
 أين تقف حدود التفاهم وتحل المقاطعة في رأيك؟
    وسائل التفاهم يلازمها الحفاظ على ثوابت الأمة وقيمها وخصوصيتها الدينية والثقافية وهذا هو الخط الفاصل للانفتاح ومحاكاة التجارب الناجحة وتنفيذها وفق تعاليمنا، أما المقاطعة فهي استثناء وليست سلاحا عمليا دائما وسط تحوّل العالم إلى قرية صغيرة واعتمادنا على نتاجات غربية في التكنولوجيا والملابس والكهرباء والطعام وغيرها، واستنادهم في المقابل على خلاصات حضارات عربية وإسلامية في العلوم والثقافة والأدب لكن ثمة ضرورة لاتخاذها في مواقف حاسمة وعدم السكوت على اساءات تطال القيم من قبل أفراد أو جهات أو دول كما حدث في الدنمارك.

تعديل المناهج الدينية

 كيف تنظر إلى تخفيف وتقليص وتعديل مناهج التربية الدينية في المدارس؟
      الاملاءات والتدخلات الخارجية مرفوضة ويجب الابقاء على ما يرسّخ حقنا في مقاومة المحتل واسترجاع فلسطين والأراضي المغتصبة وتعزيز مفاهيم تربوية تناسبنا وهذا لا ينفي الحاجة إلى تنقية المناهج من بعض تشوهات تعرقل صياغة عقلية اسلامية متفتحة ذات مرجعية عقائدية تحدد بوصلة الاتجاه الصحيح.
 ما السبيل إلى مواجهة تفشي النمط الاستهلاكي والاباحية والفساد الاخلاقي؟
     ليس بالصراخ والانتقاد ولا بالمهرجانات الخطابية الشكلية ولكن بتقديم برامج تربوية عملية تنشر ممارسات اسلامية آمنة قابلة للتطبيق في المحافظة على ثوابت داخل الأسرة والارتكاز على دور المرأة بالذات في حماية مكونات بيتها من الضياع.

اتفاقيات مرفوضة

 بمناسبة اشارتك إلى دور المرأة كيف تنظر إلى اتفاقيات دولية تروّج لتحريرها من قيود مجتمعية؟
     توجد قيود محيطة بعيدة عن الدين تعانيها المرأة في المجتمع الاسلامي تجب مواجهتها لكننا لسنا بحاجة إلى وصاية غربية ومنظومة أحوال شخصية وافدة لا تصلح لتعاملاتنا المستندة على التراحم والاحترام والتواصل وليس على أسس فلسفية تعمّق الفردية أو “الجندر” وأعتقد أن هذه الاتفاقيات تفتقد القبول الميداني لدينا ومن يحاول ترويجها مجموعة سيدات مبتورات عن نبض وهوية الأمة بعضهن يرتبطن بهيئات دولية عليهن تنفيذ برامجها مقابل تمويل خارجي.
 وماذا عن موافقة دول عربية على بعض هذه الاتفاقيات وآخرها “سيداو”؟
    اتفاقية “سيداو” تتضمن بنودا ضمن المادتين 15 و16 وغيرهما تتنافى تماما مع مبادىء الشريعة الاسلامية حيث اتاحة الحق للبالغة السكن بمفردها بعيدا عن أسرتها والزواج والسفر بلا استئذان ونحن نصحنا مرارا بالإبقاء على تحفظات سابقة بخصوصها ولسنا بحاجة إلى هكذا اتفاقيات اساسا وأحذر منها وهناك أخرى مماثلة خادعة وهدامة تدعو لتحرير المرأة لأن آثار اقرارها وخيمة على المجتمع حيث ستؤدي إلى نشر الفوضى بعيدا عن قيمنا القويمة ويكفي رجوعنا إلى منهج ديننا الأصيل لتطبيق حقوق أفراد الأسرة كاملة بلا مزايدات.

دعاة معاصرون

 شاركت مؤخرا ضمن لجنة تحكيم اختيار “دعاة معاصرين” فما جديد خطابهم في ظل حصد امثالهم انتقادات دائمة؟
    أجد من الواجب اعطاء الشباب فرصاً منصفة للنهوض بالأمة ولعبهم دورا ايجابيا أكثر قدرة على التواصل مع أبناء جيلهم ومجاراة أفكارهم، ولذلك انضممت إلى رؤية طرحها الداعية المصري عمرو خالد تحت عنوان “مجددون” وانتقينا الأفضل من بين عشرات الآلاف من الطلبات وفق لجنة تحكيم اجرت لقاءات مباشرة معهم نحو تقديمهم ضمن برنامج يعرض على القنوات الفضائية قريبا.
 كيف تجد انتشار السهرات الرمصانية الصاخبة في المقاهي والخيم؟
    غياب البديل الاسلامي السوي للشباب يجعلهم للأسف يهدرون الأجر بسهرات تلفها أدخنة “الأراجيل” حتى الفجر.
 ما تقويمك لدور الفن والثقافة في خدمة قضايا الأمة؟
    الإسلام بحاجة إلى دورهما والى فضاء نظيف ورسالة الفن مهمة في خدمة قضايا الأمة خصوصا في التربية ولكن على الدعاة مسؤولية التواصل مع المنتجين والمخرجين والفنانين لتوجيه الأمور نحو البناء لا الهدم.
 أخيرا.. بصفتك مهندسا، ما تأثير تراجع الاهتمام بتصاميم العمارة الإسلامية؟
     عدا افتقاد الجمال الشكلي فاننا نتخلى عن اطلاق العنان للخيال وسعة التفكير والأفق بتقليل ارتفاع الأسقف إلى أقل من ثلاثة أمتار وفي اسطنبول مثلا اعتمد المهندس المعروف سنان على البعد الكوني في تصميم المساجد بما يمنحها أجواء خاشعة للمناجاة وفي بيوتنا يجب مراعاة خصوصية توزيع الغرف وآلية الخدمات ولا ننجر خلف الخليط الحضاري المفتوح الذي يجعل تحرّك المرأة في المطبخ متاحا أمام أنظار الضيوف.

 
منقول عن صحيفة الخليج 
بتاريخ : 18/9/2009

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.