wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
اختتام اعمال مؤتمر الواقع الديني في الاردن الذي نظمه منتدى الوسطية
السبت, December 18, 2010 - 04:00

ثمِّن مؤتمر الواقع الديني في الاردن الذي نظمه منتدى الوسطية بالتعاون مع كلية الشريعة بالجامعة الاردنية الرعاية الهاشمية لأتباع الديانات السماوية والتي لا تفرق بين أحد، والتي أرست الوئام الإسلامي المسيحي، والمساواة في الحقوق والواجبات،.
واشار المؤتمرون في نهاية اعمالهم اليوم السبت الى ان إطلاق رسالة عمَّان يشهد للهاشميين حمايتهم للمقدسات المسيحية والحفاظ على الوجود المسيحي الأصيل في هذا الوطن الذي نفخر بقيادته وإنسانه وإنجازاته، وصون كرامة جميع أبنائه وحريتهم الدينية دون تحيز أو تمييز، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.
واكد المؤتمر على تعميق حالة الوئام والتعايش المشترك بين أتباع الديانات في الحالة الأردنية، والدعوة إلى التعامل مع الجميع على أساس حق المواطنة بعيداً عن منطق الأقلية والأكثرية، وإزالة مظاهر التشويش على حالة التعايش المتميزة في الأردن.
ودعا الى تعزيز موقع المرجعية الإسلامية في تحديد الهوية الذاتية الأردنية، مع الانفتاح على المكتسبات الحضارية الحديثة، كأداة استباقية لمكافحة ظواهر التطرف والغلو والإرهاب المرتكز على مسوغات دينية غير صحيحة، مثلما دعا الى التوجه إلى العلماء بضرورة استيعاب "واقع الحياة المعاصرة" وتحصين الشباب "من فقدان المرجعيات واستغلال الدخلاء والمتطرفين"، واستنهاض دورهم الاجتماعي لمعالجة بروز تحديات التطرف والغلو والعنف لحفظ مظاهر الأمن الروحي والديني للأردن.
واوصى المؤتمر بضرورة توفير الأمن الروحي للحفاظ على الهوية الدينية الإسلامية الأردنية المتميزة بإبراز دور الدين في تعزيز الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وما يرتبط بها من مبادئ الإسلام السمحة،داعيا إلى تأطير التعاون والانتظام والتنسيق بين مؤسسات العمل الديني الرسمية وغير الرسمية لرسم استراتيجية مستقبلية تضبط السياسات الدينية في الأردن وتحمي الحياة الدينية الأردنية من دخلاء الدين، وتفعيل دور الدين في صيانة الوحدة الوطنية، وتمتين سمات وخصائص ومظاهر التدين في الحياة الدينية الأردنية. ودعا المؤتمر الجهات والمؤسسات الحكومية خصوصاً وزارة التربية والتعليم والجامعات ووزارة الأوقاف بضرورة التأكيد على التربية والتوجيه الديني وغرس القيم والمفاهيم لمكافحة ظواهر العنف المجتمعي المهددة للأمن الاجتماعي الأردني و تفعيل دور مؤسسة المسجد وتنمية مساهمتها في إرساء القيم والمفاهيم الدينية وصورة الاعتدال للحالة الدينية الأردنية.
كما دعا المؤتمر كذلك إلى تأسيس معهد تدريب الأئمة والواعظات واعتماده كبرنامج للتأهيل معتمد من وزارة التعليم العالي، بإشراف وتوجيه وتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية وكليات الشريعة في الجامعات الأردنية ودراسة واقع الحركات الإسلامية ودرجة فعاليتها الدعوية والاجتماعية والسياسية، وأثرها في رسم خريطة العلاقات بين التيارات الإسلامية والواقع الديني في الأردن.
واكد ضرورة إنشاء فضائيات دينية أردنية تعكس صورة الخطاب الديني الأردني المعتدل، تلبي مطالب التدين والدعوة وتعالج إشكالياته ومشكلاته.
واشار المؤتمر الى ضرورة معالجة إعلامية للخطاب الديني الموجّه في وسائل الإعلام الأردنية، لتوصيل مضامين الخطاب الديني للجماهير بصورة صحيحة، والتوعية بأحكام الدين الإسلامي وتثقيف المواطن الأردني بالجوانب الحياتية، والمساهمة في إصلاح الفكر الإسلامي كمشروع حضاري تنويري إسلامي معاصر ،داعيا الى نشر الفتاوى والاجتهادات الفقهية الصادرة عن دور الفتيا المعتمدة محلياً لرفع درجة الوعي الجماهيري بأحكام الشريعة حول القضايا المستجدة، وحماية لهم من موجة الدخلاء على الفتيا.
وطالب بضرورة مد جسور التعاون وتوثيق الصلة بين إدارات تحرير البرامج الدينية في الإعلام المرئي والمسموع وبين الجهات المسوؤلة في وزارة الأوقاف ودائرة الإفتاء العام في الأردن، ضماناً للتواصل ووحدة الخطاب بينهما وزيادة مساحة البرامج الدينية في الصحافة والإذاعة والتلفزيون لتعزيز حالة التدين الرشيد في المجتمع الأردني، وأن تظهر الحالة الدينية في البرامج التلفزيونية من مسلسلات وأفلام وبرامج الأطفال وغيرها وعدم حصر الحالة الدينية في البرامج الدينية فقط.
واوصى المؤتمر بضرورة رصد الحالة الدينية الأردنية، والاعتماد في ذلك على الدراسات والوقائع والبيانات والإحصائيات الأساسية في بناء معرفة بالحالة الدينية الأردنية من خلال دراسات مشتركة بين المختصين في الجانب الشرعي والمختصين في العلوم الأخرى كعلم الاجتماع والنفس والتاريخ وغيرها لإفادة منها في تعميق الحالة الدينية الأردنية وتطويرها وتأصيلها.
وكذلك رصد التحديات الأخلاقية والأسرية والتعليمية والثقافية واللغوية، وأثرها على الحالة الدينية الأردنية.

وطالب بالاهتمام بتطوير مناهج التربية الإسلامية، والتعليم الشرعي والمدراس الشرعية لتعكس الحالة الدينية الأردنية المتميزة باعتدالها وسماحتها، وتعزز صور التعايش التسامح الديني والاعتدال الفكري في السلوك. ودراسة المناهج الدراسية المعتمدة في كليات الشريعة في الجامعات الأردنية، بما يكفل تخريج جيل من الدعاة الواعي بأحوال وطنه وأمته، قادر على نشر صورة الإسلام السمحة، وتعزيز وتطوير الحالة الدينية الأردنية.
كما ثمن المؤتمر أدوار المؤسسات الدينية الأردنية الرسمية ( وزارة الأوقاف ودائرة قاضي القضاة، ودائرة الإفتاء العام والعسكري في تطوير وتعزيز الحالة الدينية الأردنية ويدعو المؤتمر إلى ضرورة التنسيق والترابط بين عمل هذه المؤسسات مثمنين للجامعة الأردنية ورئيسها الدكتور عادل الطويسي ودورهما بإنجاح أعمال المؤتمر والتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية في تنظيمه، وإلى وزير الأوقاف والشوؤن والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد السلام العبادي على جهوده ا في إنجاح أعمال المؤتمر
وكان مؤتمر الواقع الديني في الاردن الذي انطلق السبت الماضي استأنف جلساته صباح اليوم بعد تاجيله بسبب الاحوال الجوية خلال جلسة ترأسها الدكتور محمد الخطيب حيث تناول الزميل حسين الرواشدة بورقته بعنوان" الخطاب الديني للصحافة الأردنية" الخطاب الإسلامي ومدى حضوره في صحافتنا الأردنية وأهميته ومساحته ومضامينه ومواصفاته وأثره في تشكيل الوعي لدى الناس في المجتمع.
وعرف الخطاب الإسلامي باعتباره الوسيلة التي يخاطب بها المسلمون العالم والمنهاج الذي يصوغون من خلاله أفكارهم وآراءهم ومواقفهم.
في حين قال الإعلامي الدكتور نسيم أبو خضير في ورقته التي حملت عنوان" الدين في الخطاب الإعلامي"، أن الخطاب الإسلامي يعتمد على الإقناع، وعلى مخاطبة القلوب والعقول وفي حال لم يكن موضوع الرسالة جاذب ومؤدي الرسالة غير مقبول وعلى درجة عالية من التأثير فلن تصل الرسالة المرجوة للآخرين.
وتناول أستاذ الشريعة في جامعة اليرموك الدكتور محمد عقلة أبو غزلـة ورقة بعنوان" المعالجة الإعلامية للخطاب الديني في الصحافة الأردنية اليومية" متطرقا لماهية المعالجة الإعلامية للخطاب الديني الموجه للجماهير في الصحف الأردنية اليومية، وكفايتها لتوصيل مضامين الخطاب الديني للجماهير بصورة معقولة، أم أنها مجرد مادة صحفية،كما تناول والمضامين الدينية الأكثر تناولا كالقضايا المعرفية الإسلامية والقضايا الفكرية وغيرها و الأهداف التي تسعى الصحف الأردنية اليومية إلى تحقيقها من وراء نشر قضايا ومضامين الخطاب الديني.
و تناول الدكتور إبراهيم الجوارنة في ورقة تناصفها مع الدكتور إبراهيم أبو عرقوب بعنوان "موضوعات الفتيا للواعظات الأردنيات في محافظة إربد وسائلها ومصادرها/ دراسة فقهية إعلامية تحليلية " معرفة الموضوعات الفقهية التي تركز عليها الواعظات في محافظة إربد، والبالغ عددهن 100 واعظة من حيث مصادر المعلومات الفقهية التي تعتمد عليها الواعظات من اتصال شخصي (المحاضرات والندوات في الاجتماعات والدورات التأهيلية من وزارة الأوقاف الأردنية)، والاتصال الجماهيري من ( كتب وصحف ومجلات وإذاعات وشاشات تلفزة وهواتف وانترنت)، وكذلك أهم الموضوعات الفقهية التي تستفتي عنها النساء، وكيفية التعامل مع الأسئلة الصعبة في الفتاوى، ومدى تأثير الأسرة على عمل الداعية، وأشهر الدعاة الذين أثروا في الواعظات والمفتيين التي تعتمد عليهم في الفتوى عند الحاجة وكذلك الفضائيات ومدى اعتمادها على المنهج المتشدد أو الميسر
 وناقشت الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة خولة الخوالدة محورا بعنوان" الدين والدولة في الأردن" ، حيث تناول الدكتور حسان الصفدي في ورقته التي قدمها بعنوان" مؤشرات التدين في المجتمع الأردني " مؤشرات التدين الظاهرة بين الماضي والحاضر والتي من الممكن مراقبتها ورصدها عيانا كالمحافظة على الشعائر التعبدية، والصلات الاجتماعية والدروس الدينية والمظاهر الشخصية كاللباس ونشوء الجمعيات والحركات والأحزاب الدينية، كما تطرق لأشكال التدين وعناوينه ومقاصد الدين وغاياته.
في حين تطرقت الدكتورة نوال شرار في ورقتها التي حملت عنوان" مفهوم التديّن عند المرأة الأردنية مستوياته / مظاهره " لمفهوم التدين ودرجاته وركائزه وسيكولوجيته ووظيفته.
كما تناولت مؤثرات التدين عند المرأة الأردنية من بيئة محيطة ووسائل إعلام ودور أزياء وغيرها، ومستويات التدين ومظاهره وغيرها الكثير من المحاور المهمة.
أما فيما يتعلق بورقة العمل التي قدمها أستاذ العلوم السياسية الدكتور جمال الشلبي بعنوان" رسالة عمان أنموذجا عالميا" ، حيث قال أن رسالة عمان ليست باسم الأردنيين بل هي باسم العرب والمسلمين جميعا، وهي مبادرة عربية اسلامية تحاول أن تؤكد للجميع بأن كل ما يمتلكونه من مخزون معرفي ترسخ منذ أحداث سبتمبر لا يمثل الإسلام الحقيقي القائم على الاعتدال، وأيضا رسالة عمان مبادرة أردنية عربية بامتياز جاءت ليست لتفسير جديد للدين الإسلامي بل هي رؤية متفتحة للدين الإسلامي.
وأضاف بأن أهمية رسالة عمان تتبدى من خلال أمور ثلاثة أولا انطلاقتها من عمان من خلال جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يعود بنسبه للهاشميين الأمر الذي يعطيها الشرعية الحقيقية، ثانيا أن هناك نسبة من المسيحيين الذين يقطنون الأردن الأمر الذي يدلل على وجود التعايش السلمي بين جموع الأديان وأخيرا أن الأردن يحظى بمكانة رفيعة في العالم .

" الديني والسياسي" هي ورقة العمل التي قدمها الدكتور خالد جبر حيث تحدث فيها عن علاقة الديني بالسياسي إن كانا متناقضين أو متناهيين أو متوازيين وغيرها ، متطرقا في الوقت ذاته إلى أنماط العلاقة بينهما كالإندغام الكلي والتوازي غير المستقل والاستيلاء شبه الكلي والتغول وغيرها الكثير من المحاور .

مؤاب/ بترا  /18/12/2010

 

 

 
 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.