
استمراراً لسياسته في نشر الفكر الوسطي والاعتدال عقد المنتدى العالمي للوسطية ندوة تحت عنوان " مهمات الاعلام في التصدي للغلو والتطرف" رحب في بدايتها الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية عطوفة المهندس مروان الفاعوري بالحضور مشدداً على اهمية الفكر الوسطي في مواجهة فكر التطرف والغلو مؤكداً على اهمية الاعلام في محاربة التطرف والتشدد، وقال جاءت هذه الندوة لتبين دور الاعلام في صناعة القرار وتوجيه الرأي العام وتعزيز قيم الفضيلة في المجتمع والتحذير من دور التكفير وتحديد طرق صناعة الفتوى وتقديم من هم أهل للفتوى .
وقال الفاعوري أن قوة الشعوب يقف خلفها اعلام حقيقي وان ضعف اي شعب يقف خلفه اعلام مزور ومزيف.
ودعا الفاعوري الفضائيات الاسلامية الى تقديم اعلام اسلامي يحترم عقول الناس وتوضح الصورة السمحة للاسلام البعيدة عن التطرف بإبراز شخصيات اسلامية معتدلة وعدم التركيز على رموز التطرف.
بدوره تقدم رئيس جمعية الصحافة الالكترونية الاردنية الاستاذ شاكر الجوهري ورقة عمل بعنوان "مهمات الاعلام في معالجة التطرف والتحريض المذهبي " طرح فيها تساؤلاً هل يوجد للاعلام مهمات تسند اليها في بعض الظروف؟ ومن هي الجهات التي تسند اليها هذه المهمات ؟
وقال ان الاصل في الاعلام تقديم الحقائق بمصداقية و مهنية و حيادية ، والابتعاد عن الكذب، وتطرق الى موضوع داعش وما يقال حولها من انها صناعة امريكية او ايرانية قائلاً ان هذا لا يصدق وهذه حرية تخدم داعش فلا داعي ان تنسب داعش انها صناعة امريكية او ايرانية لصبغها بالسوء فهي سيئة لذاتها ولظلامية فكرها .
واستمر الجوهري في الكلام عن داعش داعياً وسائل الاعلام الى نشر اخبار صحيحة تتناول حقيقة داعش واشراك المفكرين والفقهاء القادرين على مواجهة فكر داعش واستثناء غير الاكفاء لانهم قد يخدموا داعش دون قصد.
وحذر الجوهري من ان التطرف والغلو ادوات للتفرقة والتقسيم في المجتمع ، لذا يجب مواجهتها من خلال وسائل الاعلام المقروء والمرئي والمسموع بالاضافة الى اشراك المفكرين ، والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المرئي من احزاب وجمعيات .
تم تحدث معالي الدكتور نبيل الشريف وزير الاعلام الاسبق عن دور الاعلام الغربي مع اشكالية خطاب التطرف في الشرق الاوسط قائلاً:الاعلام الغربي منحاز ضد العرب المسلمين وهو الآن وجد فيما يحدث من تطرف ضالته لزيادة هذا الانحياز ، وتطرق الشريف الى معنى خطاب الكراهية مبيناً أنه الخطاب الذي يوجد مناخاً من الارهاب والتشويه ويهدف الى تبرير عدم التعامل مع الاخر وصولا الى تجريده من حقوقه ، والغائه بالكامل من الوجود .
وضرب مثالاً على خطورة الاعلام ونشر الكراهية راديو (دولة روندا) حيث أذكى هذا الراديو الصراع في دولة رواندا ودفع الشباب إلى قتل إخوانهم في الوطن مما أدى إلى إتهام هذا الراديو بالتحريض على جرائم الحرب وجلب القائمين عليه إلى محكمة الجنايات الدولية،لذا لا يجب الإستهانة بدور وسائل الإعلام في إذكاء الكراهية وطرح الشريف سؤالاً فحواه لماذا النظرة السلبية في الإعلام الغربي للعرب والمسلمين ؟ مجيباً عنه بأن الباحثين حددوا أسباب هذه النظرة بالأمور التالية : الحروب الصليبية والإرث الإستشراقي والحقبة الإستعمارية والدوائر الصهيونية التي عملت على تعميق هذه النظرة بالإضافة إلى أحداث 11 أيلول التي زادت الكراهية الإعلامية الغربية للمسلمين والعرب ، ولخص صورة العربي والمسلم في الإعلام الغربي بأنها إنسان يعيش في الصحراء أو إرهابي يفجر ويقتل الناس أو رجل يسوق خلفه مجموعة من النساء المتشحات بالسواد .
المتحدث الثالث كان الأستاذ عوني الداوود نائب نقيب الصحفيين الأردنيين الذي تحدث عن دور نقابة الصحفيين والجمعيات الإعلامية في توعية المجتمع بمخاطر التطرف وأشار الداوود الى ان الاعلام سلاح متقدم في مواجهة التطرف فمن المهم ان نعد هذا السلاح بشكل يناسب خطورة المرحلة ، وقال الداوود ان مواجهة التطرف اعلاميا ما زال يتسم بردة الفعل فقط وليس بالاستمرارية لذا يجب ان يخرج من هذه الحالة الى حالة المواجهة المستمرة وحول استخدام المتطرفين لوسائل الاعلام بين الداوود انهم متمكنين من الاعلام مدركين اهميته لذا يعطونه اهتماماً كبير ويبثون من خلاله افكارهم المتطرفة.
أما عن دور نقابة الصحفيين في مواجهة التطرف لخصه في الامور الآتية:
ابحث
أضف تعليقاً