
شريف عكاشة
يشير مصطلح الاستشراق النسوي في أدبيات الاستشراق الجديد إلى مدرسة من المستشرقين الجدد قاموا باستغلال قضية حقوق المرأة كذريعة لتبرير الوجود الاستعماري الغربي في الشرق بهدف تحديثه وتمدينه، مثل المحافظين الجدد في الوقت الحالي الذين يحشدون التأييد لشن الحرب دفاعا عن حقوق المرأة[1].
وفي أعقاب أحداث سبتمبر والحرب على الإرهاب التي شنتها الولايات المتحدة كان من بين محاور الاهتمام في الدوائر الغربية في سياق الجدل الدائر حول الأصولية الإسلامية هو وضع المرأة في المجتمعات الإسلامية على اعتبار أن النساء في هذه المجتمعات ضحايا للتشدد الديني.
لكننا لن نقصر مفهوم الاستشراق النسوي على هذه المدرسة من مدارس الاستشراق الثقافي الدعائي المتطرف ولكننا سنعرف الاستشراق النسوي بأنه مدرسة في الاستشراق الجديد تضم المستشرقين والمستشرقات الذين تناولوا موضوع قضايا المرأة في العالم الإسلامي وكذلك المستشرقات المعاصرات اللائي تصدين لدراسة الثقافات الشرقية أو سلكن مسلكا استشراقيا في دراسة التاريخ أو الأدب أو العلوم الإنسانية بحيث يمكن أن يتوزعن على مدارس الاستشراق السابقة كل بحسب توجهها والمنهج الذي اتبعته في الدراسة.
الاستشراق النسوي: الثقافي
في إطار المدرسة الثقافية نجد المستشرقة اليهودية دوروثو ميتليسكي فلينكنشتاين التي كتبت نقدا لرواية ميلفايل "موبي ديك" تحلل فيه شخصية فداله حيث تقرأ اسمه على أنه فدالله أي فداء الله وتربط بين هذه القراءة وفكرة الفداء التي كانت تتبناها فرقة الحشاشين؛ والتي تنتمي إلى طائفة الشيعة الإسماعيلية، وتقول فلينكنشتاين في نقدها أن شخصية فداء الله تمثل عنصر الشر في الرواية بسبب تحريضه أهاب على مطاردة الحوت وبالتالي فهو مسؤول عن مأساته[2]،وبهذا يرمز فداء الله إلى العنف والإرهاب.
الاستشراق النسوي: التاريخي
في إطار المدرسة التاريخية نجد المستشرقة الدانماركية المعاصرة باتريشا كرون التي كتبت مؤخرا مقالا نشر بموقع "أوبن ديموكراسي" تحلل فيه مفهوم "لا إكراه في الدين" في الإسلام من منظور تاريخي تأويلي وتسوق عددا من الحجج تحاول أن تثبت بها أن الإسلام على مستوى النص الديني والممارسة الواقعية لم يعرف مبدأ الحرية الدينية.
وفي الواقع ثمة مشكلات مفهومية ومنهجية مع باتريشا تحتاج إلى وقفة.أولا: لا تفرق باتريشا بين مفهومين هامين هما العلمانية والعلمنة: فالعلمانية هي أيديولوجية مغلقة وصارمة مثلها في ذلك مثل الإسلاموية بالمفهوم الغربي؛ فهي مثال طوباوي يتم السير نحوه ولا يمكن إدراكه بالكلية. وهل يمكن القول إنه على المستوى الاجتماعي توجد علمانية تامة في أوروبا؟ إن هذا معناه ألا تنفق الدولة على التعليم الديني أو المؤسسات الدينية وهو ما لا يحدث بالفعل.
أما العلمنة فهي عملية مستمرة ومتطورة وليست أيديولوجية ثابتة تسير المجتمعات نحوها بنسب متفاوتة تختلف باختلافات ثقافتها ومنظوماتها القيمية التليدة.
ثانيا: إن محاولة الفصل بين المجال الفردي والمجال العام في الإسلام لن تعني إلا هدم الإسلام وذلك لأن الإسلام دين ثوري إصلاحي بطبعه وله رؤية كونية تشمل الفرد والمجتمع وهي رؤية لها قداسة في نفوس المؤمنين بها فكيف يمكن أن تتحدث باتريشا عن احترام عقائد الآخرين وهي لا تحترم مقدسات المسلمين وتستخف بها على هذا النحو ؟
ثالثا: القرآن ليس نصا تاريخيا كما تزعم باتريشا وكما زعم غيرها من المستشرقين؛ ومثل هذه الإشكاليات التي نجدها في الخطاب الاستشراقي المعاصر ليست بجديدة ومصدرها هو تحليل المستشرقين للإسلام بأدوات الغرب وليس بأدوات الإسلام نفسه ومن داخله.
الاستشراق النسوي: المتطرف
يعتبر مصطلح الاستشراق النسوي المتطرف مرادفا لمفهوم الاستشراق النسوي الذي أشرنا إليه في البداية وهو المفهوم المستقر في أدبيات الاستشراق الجديد. وسبب ذلك أن هذا الاتجاه يعد امتدادا لمدرسة الاستشراق المتطرف التي تناصب العداء للإسلام وتذكي نيران الحروب الثقافية بل والعسكرية بين الإسلام والغرب في خطاب صريح لا يحمل أي أقنعة.
وكانت نقطة الانطلاق مقالا مدويا كتبه رونالد إنجيلهارت وبيبا نوريس في مجلة " السياسة الخارجية " الأمريكية جاء فيه أن السبب الرئيسي لتراجع قيم الحرية والمساواة في الشرق الإسلامي هو تراجع قيمة المساواة بين الجنسين حيث يتمثل هذا التراجع-في رأيهما- في الهيمنة الذكورية على المجتمع وأنماط الزواج التقليدية وأشكال التمييز المختلفة التي يريانها لا تقتصر فقط على المجتمعات البدوية بل تمتد إلى أرفع الطبقات في المجتمعات الإسلامية.
وفي الفترة بين عام 2001 و2003 ظهرت ثلاثة كتب في الغرب لثلاث كاتبات يمكن أن يوصفن بأنهن يمثلن الجناح النسوي في "حركة" صدام الحضارات بعد 11 سبتمبر. وقد حققت هذه الكتب الثلاثة مبيعات هائلة في أمريكا وأوروبا وقوبلت بحفاوة شديدة من جانب النقاد.
وأول هذه الكتب كتاب "الحنق والغرور" للصحفية الإيطالية أوريانا فالاشي والذي تقول فيه إن جذور الإسلام البدوية وما يرزح فيه العالم الإسلامي من فقر نتيجة القيود المفروضة على عمل المرأة ورغبة الأصوليين في عزل الإسلام عن العالم المتحضر كل ذلك يمثل خطرا على الحضارة الغربية وقيمها الداعمة لحرية المرأة وحقوق الإنسان[3].
والكتاب الثاني: يحمل عنوان "تيار معاداة السامية الجديد" وهو من تأليف الناشطة النسائية الأمريكية فيليس تشيسلر حيث ترى تشيسلر في الهجمات التي شنها الأصوليون الإسلاميون على برجي مركز التجارة العالمي في الحادي عشر من سبتمبر هجوما مباشرا على إسرائيل ذاتها نظرا لأن الأمريكيين والإسرائيليين في رأيها يحملون قيما حضارية مشتركة تناقض القيم الإسلامية التي تجد جذورها فيما قبل الحداثة ولاتؤمن بالديموقراطية وحرية المرأة[4].
ولذا فإنها ترى أن الصراع العربي الإسرائيلي ليس صراعا على الأرض بقدر ما هو صراع ثقافي بين قيم التخلف وقيم التقدم التي تشمل احترام حقوق الإنسان ومن بينها حقوق المرأة حيث تعد إسرائيل في نظر المؤلفة هي الممثل الوحيد لهذه القيم في الشرق الأوسط.
أما الكتاب الثالث: فهو للإعلامية الكندية "إرشاد منجي" ويحمل عنوان "مشكلة الإسلام اليوم" ويعد نموذجا مشخصنا للصراع المصطنع بين الإسلام والغرب في الفكر النسوي الغربي المعاصر.
ويختلف هذ الكتاب عن الكتابين السابقين في أن كاتبته مسلمة وتوجه خطابها إلى "أخواتها في الدين". وتتحدث منجي في بداية الكتاب عن نشأتها في بيئة إفريقية مسلمة في أوغندا وتروي أنها شهدت فرار أسرتها من اضطهاد نظام عيدي أمين إلى منطقة أخرى تقع تحت سيطرة الإنجليز نعمت فيها بقيم الديموقراطية والحرية!.
وتحكي إرشاد أن والدها كان يعاملها بقسوة شديدة وكان يعامل خادمه بنفس القسوة بينما كانت ترى الإنجليز المستعمرين يعاملون أسرتها معاملة كريمة، وتذكر أن شأن أسرتها قد ارتفع ماليا واجتماعيا نتيجة مؤازرة الإنجليز لهم[5].
وعلى ذلك، فإنها ترى الاستعمار رمزا للتحضر وتقول إن المرأة العربية يجب عليها بدلا من أن تنظر للاحتلال الإسرائيلي على أنه رمز للاستعباد أن تتوجه بناظريها إلى استعباد الرجل الشرقي لجسدها مقارنة بالمرأة الإسرائيلية التي تمثل قيم التحرر والاستقلال النسوي، كما لا ينبغي-في رأيها- تحميل إسرائيل تبعة ما يعانيه الفلسطينيون من فقر وإنما تحميل العرب أنفسهم هذه التبعة.
وتتساءل منجي: أين تذهب المعونات التي تقدمها أمريكا للفلسطينيين، وماذا قدم العرب من معونات للشعب الفلسطيني؟ وفي تساؤلها هذا الأخير فإنها لا شك تخاطب ذكور المجتمعات العربية.
الاستشراق النسوي: المضاد
نظرا لأن لكل فعل رد فعل مساويا له في المقدار ومضادا له في الاتجاه، كما يقول قانون نيوتن الثالث، فقد كان لهذا الفكر الاختزالي رد فعل عكسي في الغرب على مستوى الواقع والفكر معا.
فعلى مستوى الواقع، تشير إحدى الدراسات إلى أن عدد النساء اللائي اعتنقن الإسلام في أمريكا وأوروبا قد تضاعف منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر بنسبة واحد إلى ثلاثة مقارنة بعدد الرجال.
وقد جذب المرأة الأمريكية الجانب الصوفي في الإسلام، بينما المرأة الأوروبية، والألمانية بصفة خاصة قد جذبها الجانب الاجتماعي والأسري.
وتقول الباحثة الألمانية "جابريال هوفمان" في دراسة قامت بها في هذا الصدد إن المرأة الألمانية تجد نفسها وقد نشأت وترعرعت وسط قيم الفردية والاستقلال الشخصي، فإذا ما تزوجت وأنجبت فإنها تكتشف أن هذه القيم لم تعد صالحة لها في ظل الواقع الأسري الجديد، وحينما تقرر ترك العمل والتفرغ لرعاية أسرتها فإنها تشعر بمزيد من الاغتراب عن المجتمع القائم على الفردية والذي يقدس عمل المرأة وينظر بعين الازدراء للمرأة التي لا تعمل[6].
ولذا فإنها تجد في القيم الإسلامية ملاذا يساعدها على الخروج من هذه العزلة حيث يدعم الإسلام مؤسسة الأسرة ويقدم نموذجا واضحا ومقبولا للفصل بين الأدوار الاجتماعية للرجل والمرأة التي يعلي الإسلام من شأن دورها كأم ويجعل هذا الدور مضاهيا في الأهمية لعمل المرأة في الحضارة الغربية.
أما النساء الهولنديات والإسكندنافيات، فتقول "هوفمان" إن السبب الرئيسي لإقبالهن على الإسلام يتمثل في أنهن قد وجدن فيه المعنى الحقيقي للمساواة بين الرجل والمرأة والذي يتمثل في المساواة في الفرص وليس في الطبيعة.
المفهوم الإسلامي عن المساواة من شأنه أن يجرد الرجل الأوروبي من سلطته على المرأة كرأسمالي يحتاج إلى عملها في مرحلة الإنتاج وكمسوق يحتاج إلى تسليع جسدها كدعاية لتصريف منتجاته.
وعلى مستوى الفكر، ظهرت في السنوات الأخيرة كتب عديدة لكتاب وكاتبات غربيات تمثل رد فعل عكسي للخطاب النسوي التصادمي الذي مثلت الكتب الثلاثة المذكورة عينة منه نذكر منها نموذجين: النموذج الأول: في كتاب عالمة الاجتماع الأمريكية "ميدا يجينوجلو" الذي صدرت آخر طبعة منه عام 2003 بعنوان "الأوهام الكولونيالية :قراءة نسوية للاستشراق"، حيث ترى يجينوجلو أن جذور رؤية الغرب للمرأة الشرقية كما يعكسها خطاب صدام الحضارات ترجع إلى الأفكار "التنويرية" التي ظهرت في أوروبا مع بداية القرن الثامن عشر وهي أفكار تدعو إلى الشفافية الثقافية والمعرفية المطلقة، وبالتالي كان حجاب المرأة الجزائرية مثلا يمثل تحديا لهذا الفكر بالنسبة للمستعمر الفرنسي مما كان يدفعه دائما إلى محاولة استكشاف جوانب هذه المرأة من خلال نزع هذا الحائل الذي يحول بينه وبين معرفة جوهرها[7].
والنموذج الثاني: نجده في بحث منشور على الشبكة العنكبوتية لشيرين رزاق، أستاذة العلوم السياسية في جامعة تورنتو بكندا حيث ترى أنه في ظل هذا الفكر تصبح المرأة الشرقية و المسلمة هي" الآخر المجرد من القيمة" بالنسبة للمرأة الغربية وبالتالي يتعين على الأخيرة القيام بمهمة إعادة صياغة الأولى قيميا وتحضيرها وتهذيبها تمهيدا لتجريدها من هويتها والسير على الدرب الموصل للهيمنة الثقافية الغربية ومنها إلى الهيمنة الجيوسياسية والعسكرية[8].
وتلاحظ رزاق أنه في الوقت الذي يتم فيه التركيز على الهيمنة الذكورية في المجتمعات الشرقية يتم غض الطرف عن الممارسات الذكورية القمعية ضد المرأة في الغرب، كل هذا من أجل تدشين التقبل النفسي من جانب العرب للنموذج الغربي الذي يدعم في النهاية الإمبريالية الأمريكية الجديدة والعنصرية الإسرائيلية بحيث يظهر الرجل العربي والفلسطيني في مظهر البربري المضطهد للمرأة بينما يظهر المحتل الإسرائيلي في ثوب المتحضر الذي لا ينكر على المرأة أيا من حقوقها وبحيث تضيع وسط هذا الزخم أية صرخات "ذكورية" مطالبة بحقوق على الأرض.
الاستشراق النسوي: العولمي
وتطل علينا من مدرسة الاستشراق العولمي عالمة مقارنة الأديان البريطانية كارين أرمسترنج التي قضت الجزء الأكبر من حياتها راهبة في إحدى الأديرة التابعة للكنيسة الكاثوليكية، ثم خرجت من صومعتها في الثمانينات لتعلن خروجها على الكاثوليكية وعلى جميع الأديان[9]. وفي أثناء رحلتها إلى القدس عام 1983 جذب انتباهها التعايش داخل هذه المدينة التاريخية بين أصحاب الديانات الثلاث فبدأت تعيد النظر في رؤيتها للدين وانتهى بها الأمر إلى التحول عن الإلحاد إلى نوع من الوحدانية المتحررة التي تدين بالولاء للديانات الإبراهيمية الثلاث.
ويلاحظ في أحاديثها وكتبها مدى تأثرها بفكرة هانز كونج عن الأخلاق العالمية حيث يتجلى ذلك في حديثها عن القاعدة الذهبية التي أشار إليها هانز كونج ألا وهي: "لا تفعل بغيرك ما لا تحب أن يفعل بك". إلا أن ثمة فرقا جوهريا بينها وبين كونج؛ إذ بينما ينطلق كونج في مصالحته بين الأديان من منطلق ثيولوجي تنطلق هي من منطلق أخلاقي فلسفي.
ويؤكد كونج هذا المنطلق بقوله:" إنه أمر واقعي جدا أن تكون راسخا في عقيدتك وأن يكون قلبك منفتحا في الوقت ذاته أمام الأديان الأخرى حيث عادة ما ألاحظ أن غير المتعمقين حقيقة في عقيدتهم الخاصة يكونون الأكثر تزعزعا وفي بعض الأحيان يكونون عدوانيين. إن كنت تعلم أين تقف وإن كان لديك رسوخ حقيقي في عقيدتك الخاصة فستكون حرا في أن تكون منفتحا أمام العقائد الأخرى كلها".
وهذا يعني أن كونج يعرف أين يقف فهو بالفعل يقف على أرضية كاثوليكية صلبة يتخذ منها قاعدة للبحث عن المشترك الإنساني بين الديانات. أما أرمسترونج فيغلب على خطابها الطابع الإنساني الذي يذكرنا بفكرة الدين الطبيعي عند جراهام جرين. فهي تشير إلى الله على أنه ذلك " التسامي الغامض" أو "ما يطلق عليه أصحاب الديانات الثلاث الله" مما يعني أنها تعزل نفسها عن هذه الديانات وتنظر إليها من خارجها في محاولة الوصول إلى رؤية توحيدية للأديان حيث ترى أن القاسم المشترك بين الأديان الثلاثة هو وجود فكرة التعاطف.
وقد دعت إلى تأسيس ميثاق التعاطف انطلاقا من القاعدة الذهبية المشار إليها وطالبت كبار رجال الدين في العالم كله بالتوقيع عليه. وقد ألفت أرمسترونج عدة كتب عن الإسلام أهمها: محمد (نبي لهذا العصر) وتاريخ موجز عن الإسلام والذي تقول فيه إن فكرة الخلاص في الإسلام لا تقوم على وجود مخلص يقوم بافتداء البشر من الخطيئة الأصلية التي ارتكبها آدم وإنما تقوم على أساس بناء مجتمع يطبق ما يريده الله للجنس البشري" كما أن لها مؤلفات أخرى عن المسيحية والبوذية واليهودية.
وأهم ما يميز أرمسترونج هي أنها لم تقع في الفخ الاستشراقي التقليدي الذي وقع فيه كونج رغما عنه ألا وهو فخ التنظير الثقافي حيث تعتمد أرمسترونج في المقام الأول على الحقائق التاريخية وليس الأطروحات الثقافية المعممة وغير القابلة للبرهنة. لذا فإن المنهج الذي تعتمده في دراسة الأديان أقرب إلى أن يكون مقاربة نيتشاوية مابعد حداثية تعطي الأولوية لدور الدين في دعم الحياة وليس لمدى حقيقته الغيبية.
اسلام اون لاين:27/7/2011
ابحث
أضف تعليقاً