
أبدى وزير الدولة لشؤون الاتصال والإعلام الدكتور نبيل الشريف، استغرابه من الضجة التي أثيرت حول قرار رفع التحفظ الحكومي عن المادة (15) من'' اتفاقية سيداو''، والذي جاء استجابة لنداءات متواصلة من فعاليات ومؤسسا ت وطنية وعلى رأسها المنظمات النسائية واللجنة الوطنية لشؤون المرأة، وتوصيات كل من الأجندة الوطنية وكلنا الأردن.
وأكد الدكتور الشريف في سؤال ل ''الرأي'' ان قرار رفع التحفظ وطني مئة بالمئة، وتم بدون فرض اية ضغوط على الأردن،(كما يحاول البعض تصويره)،مشددا على ان هذه المبادرة جاءت أساسا من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم في عضويتها عددا كبيرا من الدول النامية،وليس من مجلس الأمن الذي يضم الدول الخمس الكبرى في العالم.
وقال ان الأردن صادق عام 1992 على اتفاقية ''سيداو'' التي وضعت عام 1979،ووافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982،وقد تحفظ الأردن آنذاك على ثلاثة مواد هي (16،15،9)،وتم رفع التحفظ على المادة 15 التي تتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة أمام القضاء ومنحها حرية التنقل والسفر،وحرية الأشخاص وحرية اختيار أماكن سكناهم.
وشدد على أن الدستور الأردني نص على المساواة بين الرجل والمرأة ولها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات،والواقع الفعلي والقانوني يثبت ذلك،فقد حصلت المرأة الأردنية على حقوقها التي كافحت من أجلها، كما تقلدت اعلي المناصب،فأصبحت وزيرة، وعضوة بمجلسي النواب والأعيان،وسفيرة وقاضية وسيدة أعمال، وهي في واقع الحال تسافر وتنتقل وتنجز أعمالها بالتفاهم مع الزوج، إضافة الى ذلك تستطيع المرأة ان تشترط ما تشاء في عقد الزواج ،كما هو يستطيع ذلك.
ولفت الدكتور الشريف إلى ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نص على تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة، وهذا القرار يأتي استجابة لمبادئ الإعلان ومحاولة لترجمة مبادئه ونصوصه على القوانين والتشريع النافذة والمطبقة في مختلف دول العالم.
وأشار إلى انه سواء رفع التحفظ ام بقي، فإن الواقع العملي الذي يمارسه الناس في حياتهم اليومية ينسجم مع هذا التوجه،لأن القوانين المطبقة تعطي المرأة الحق في الحصول على جواز السفر والمساواة مع الرجل في كافة مناحي الحياة.
وبين الدكتور الشريف ان التحفظ الحكومي كان سابقا لأسباب تتعلق ببعض التشريعات ومنها قانون جوازات السفر ،الذي كان يشترط على المرأة والأطفال القصر قبل تعديله الحصول على موافقة ''ولي الأمر''لاستصدار جواز السفر،وقد عدلت هذه المادة منذ سنوات ولم يعد معمولا بها،الأمر الذي يتطلب تحقيق ''الانسجام'' بين التشريعات والقوانين المختلفة في المملكة.
وكانت بعض القوى السياسية أثارت ضجة حول قرار رفع التحفظ عن المادة 15 من إتفاقية سيداو،مدعية بأن القرار جاء نتيجة ضغوط غربية على الأردن، لكن مصادر قانونية أبلغت ''الرأي'' ان الولايات المتحدة نفسها لم توقع على هذه الإتفاقية حتى اللحظة،ولم توافق عليها منذ إقرارها عام 1979.
2/5/2009
ابحث
أضف تعليقاً