
لا ندري ان كان ما يحدث للمسلمين هو صدفة ام منهاج مبرمج يقتفي واضعوه اثر المسلمين في كل مكان.. فمن البوسنه الى افغانستان واذربيجان الى ايران وتركيا والسودان والتبت والصومال وباكستان... قلاقل وحروب تعم تلك البلدان وغيرها الكثير الكثير مما نراه او نسمع به من حركات اسلامية اصبحت محظورة حتى في داخل المجتمعات التي نشأت فيها.. ونحن وان كنا ندرك ان التطرف غير مقبول سواء أكان اسلاميا ام نصرانيا ام يهوديا الا اننا نرى ان هذا التطرف محسوب على الاسلام ليس الا، فهنالك اسرائيل التي امتطت الدين لتحقيق اهدافها فاعلنت ان اسرائيل دولة يهودية لتحقق النقاء العرقي في دولتها والذي هو في صميم النهج العنصري لتحول دون حقوق الاخرين. نحن ننتقد هذا في زمن بادت فيه العنصرية بكل اشكالها.. وتحرر الانسان من ممارسات التمييز التي طالت العرق واللون والدين... لنراها الان تعود بقوة!! فاخطاء الدين لتحقيق هدف بعينه يضع معتنقيه في دائرة الاتهام واي كانت العقيدة سماوية ام وضعية فهي تخضع لمفهوم مجتمعي عام يكون من حق أي فرد كان ان ينتقده وان يبدي فيه رأيا صريحا ضمن احترام حرية الاخر لا ان نعلن عليه الحرب الضروس... هذه الحرب التي لم يعلنها احد في العالم حين اعلنت اسرائيل انها دولة يهودية تقوم على انقاض شعب مسلم عربي بل وجدت المساندة من كثير من دول العالم!!
الاسلام دين حب وتسامح وليس فيه ما يشي بالارهاب.. وان كان تنظيم القاعدة الذي صنف على انه اسلامي فهذا لا يعني ان يكون الاسلام ارهابيا... هذا ان كانت القاعدة من صنع مسلمين!! ونحن نشك في نشأة هذا التنظيم حد اليقين اذ كيف يمكن ان ينشأ تنظيم كهذا بخلايا متعددة وفي بلدان اسلامية متعددة في وقت واحد، وما كنا قد سمعنا به الا بعد احداث منهاتن في الحادي عشر من ايلول 2001 وليوجه العالم كله الى تعقب المسلمين اينما كانوا.. ولتصبح القاعدة قاعدة الانطلاق للحرب ضد المسلمين بحجة الارهاب.
القاعدة اسم يشي بخطة مبرمجة وضعها مؤسسوها لاهداف في غاية الاهمية ولتكون السبب المباشر لاحتلال العراق والاستيلاء على نفطه وصرف النظر عن قضية فلسطين والهاء العالم بما تفعله القاعدة، ونحن نذكر جيدا ان المجازر التي شنها شارون على جنين والضفة الغربية وغزة في ذلك الوقت كانت ابشع ما اقترفته اسرائيل تلك التي تزامنت مع احداث منهاتن وليتوقف الاعلام كليا عن بث ما تفعله اسرائيل في فلسطين آنذاك وليقتصر فقط على احداث منهاتن في جميع انحاء العالم.
ان الاسلام دين حب وتسامح.. لم تكن هنالك أي حادثة عبر التاريخ تشي بان المسلمين ينتهجون نهجا ارهابيا ضد الآخرين، لقد اكرموا اليهود والنصارى في ديارهم وحموهم من الاذى على مدى حكمهم الذي امتد من اندونيسيا والصين شرقا الى اسبانيا غربا، لكن هنالك من يبرمج الاساءة للسلام والمسلمين ولعمري ليس هذا خفيا على احد، فتركيا فرضت عليها شروط تعجيزية للانضمام الى الاتحاد الاوروبي على خلفية الاسلام.. وباكستان حوربت حينما امتلكت السلاح النووي ووقفت الهند ضدها في حرب طويلة كانت اسرائيل فيها الساعد الايمن للهند، حيث كانت اسرائيل تخشى ان يمتلك المسلمون سلاحا نوويا. وها هي ايران تخوض نفس التجربة.
إن كان هنالك ارهاب فعله بعض المسلمين فهذا ليس لانهم يدينون بدين الاسلام ولينسحب هذا على المسلمين عامة وليصبح كل مسلم مشتبه به وعرضة للتحري والتقصي فلا يؤخذ انسان بجريرة اخر.. وتوريث الجريمة بحد ذاته جريمة.. اذ كيف يحاسب الاحفاد عما فعله الاجداد؟.
احداث مؤسفة كثيرة تطال المسلمين ليس اولها الاساءة الى الرسول الكريم في الدنمارك ولا حظر الحجاب في فرنسا.. كما ليس اخرها استفتاء سويسرا حول المساجد والمآذن، ولعل في تعقب امرأة مسلمة محجبة سافرة الوجه حامل ما يوضح الصورة البشعة التي اتسمت بها الحرب على الارهاب الاسلامي حين اخضعت تلك المرأة للتحقيق حول ماذا تخفي في بطنها، فقالت انه جنين، وحينما حجزوها واصروا على اخضاعها للاجهزة الالكترونية في المطار رفضت.. وقالت هذا يؤذي طفلي ولم تغادر اميركا إلا بعد ان تأكد المحققون انها حامل فعلا..
منقول عن صحيفة الرأي الأردنية
بتاريخ: 13/12/2009
ابحث
أضف تعليقاً