
المنتدى العالمي للوسطية يستقبل وفداً تركياً
استقبل المنتدى العالمي للوسطية وفداً طالبياً تركياً يمثل طلبة الدكتوراة الدارسين في مركز التفكر الاسلامي في أنقرة ، والذي يقوم بزيارة علمية إلى المملكة الاردنية الهاشمية.
وفي بداية اللقاء الأكاديمي والعلمي الذي تخلله محاضرات علمية ونوعية رحب المهندس مروان الفاعوري الأمين العام للمنتدى بالوفد الضيف وقدم نبذة حول المنتدى؛ نشأة ورسالة، وقال، إن المتندى هيئة فكرية إسلامية عالمية تنشر الاعتدال والوسطية، وتنبذ العنف والتطرف في الفكر والسلوك والثقافة، وهو يضم نخبة من المفكرين والعلماء الأجلاء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الفكر والثقافة والانسانية، وقال إن المنتدى يضم فروعاً عدة في عالمنا العربي والإسلامي وإنه أقام مؤتمرات دولية وندوات فكرية في العديد من تلك الدول.
بعد ذلك بدأ البرنامج العلمي للزيارة بالاستماع الى المحاضرة العلمية التي ألقاها الدكتور محمد الرواشدة بعنوان " التصوف الراشد؛ آفاق وتجليات" ، إذ قال، ان المقدمات السليمة تفضي إلى نتائج سليمة، وهذا يكون من خلال اعتماد عتبات ثلاث، أولها، أن يكون متعلماً ومثقفاً ومتخصصاً ، إذ لا يجوز لغير المتخصص والمثقف أن يتحدت في موضوع علمي کالتصوف.
والثانية لابد من اعتبار التصوف علماً قائماً بذاته، فله مصطلحاته ومفاهيمه ووسائله ، والمتطفلون عليه لم يفهموا حقيقته.
أما العتبة الثالثة، فإن التصوف جزء من الشريعة ولا ينفصل عنها.
ثم قال، إن مقدمتي هذه تقدم رسائل لعل أهمها أن التصوف ظهر في تركيا وبلاد الشام، وظهر كعلم وفكر وسلوك يجيب على أسئلة كثيرة بشكل يعمق الجانب الروحي ويزيد من تجلياته، لذلك فالتصوف الراشد الذي نفهمه هو الذي سيجعل المؤمن محسناً، بحيث ينتقل المسلم من دائرة الإسلام إلى الإيمان ثم إلى الإحسان، وعند درجة الاحسان نكون قد وصلنا إلى أعلى مراتب الوصول والرضا و القبول، وهو مرحلة التوجه إلى الله .
أما الدكتور رائد عكاشه فتحدث حول بناء الشخصية الاسلامية المعاصرة ، وقال، أنا أتحدث عن الذات المسلمة مبيناً ماهية الأخطاء التي وقعنا بها في بناء الشخصية الإسلامية، وكيف کانت تلك الشخصية فاعلة في البناء والنهوض الحضاري.
وأنا هنا لا اتحدث عن المضمون النفسي، بل اتحدت فقط عن بناء الجانب الفكري، ولأجل ذلك يقال الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، فإذا كان تصورنا عن الذات الانسانية مادة وروحاً، يكون تعاملنا معه على أساس ذلك.
وقال إننا نعيش الآن في عالم ما بعد الواقع، أي ما بعد الحقيقة، إذ سنجد أن العالم مخيف لعدم وجود مركز أو مرجعية، فهو عالم سائل ، إذ لا مرجعية أخلاقية له، فعلاقة الرجل بالمرأة هناك مرجعية فكرية وكلمة التجديد ليست بناء على معايير واضحة، لذا يجب ان يكون هناك معايير واضحة المعالم ، تجمع مابين الأصول التأسيسية - ومايسمى بالتراث، والأصول التاسيسية هي القرآن الكريم والسنة النبوية، أما التراث فهو كيفية فهم القرآن والسنة كما ورد في الكتب القديمة.
وقال إن عملية التجديد تشمل التفكيك والبناء، بحيث نلحظ التكامل المعرفي والتراكمية في كل أعمالنا الحضارية.
أما الدكتور محمد خير العيسى، فقد تناول قواعد التعامل مع القرآن الكريم، وقال إن حركة الإنسان محکومة بالقرآن ولا بد من أن نتعامل مع القرآن بنظرة الشمول ، فالقرآن الكريم لم يترك أمراً إلا وبيّنه.
وقال إن كثيرا من المسلمين عندما يأتون لقراءة القرآن یکون لديهم أفكار مسبقة تنطلق من رؤى حزبية أو فكرية ، فيفسرون القرآن الكريم حسب مالديهم من معارف، فيحرفون بذلك معنى النص.
وفي نهاية المحاضرات أجاب المحاضرون على أسئلة الطلبة ومداخلاتهم العلمية، بعد ذلك شكر الوفد المنتدى العالي للوسطية أميناً وإدارة على ما وجدوه من حفاوة وتكريم .
ابحث
أضف تعليقاً