
صرح أمين عام المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري بأن المنتدى سيعقد مؤتمراً دولياً حول سبل مواجهة الإرهاب وكيفية تحقيق الاستقرار والسلم العالمي يومي 14-15/03/2015م، وأضاف الفاعوري أن الواجب الديني والأخلاقي يُملي علينا أن نوضح للمسلمين ولغيرهم الصورة الحقيقية للإسلام والتي يحاول بعض المغالين تشويهها، ولتحقيق هذا الهدف فقد تنادى القائمون على المنتدى العالمي للوسطية لعقد هذا المؤتمر والذي يشمل عدة محاور أهمها بيان الأسباب التي تدفع الشباب للانخراط في الجماعات المتشددة، ودور مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ مفهوم الوسطية.
وأشار الفاعوري أن هذا المؤتمر سيشارك فيه نخبة من علماء ومفكري الأمة الإسلامية المشهود لهم بالوسطية والاعتدال، واللذين سيتحدثون عن دور الوسطية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي وتخفيف آثار المعاناة التي يمر بها العالم الإسلامي ووجود الحلول من خلال رؤى مبتكرة لمعالجة خطورة المرحلة التي تعيشها الامة ويعاني منها المجتمع الإنساني، وجاءت فكرة انعقاد هذا المؤتمر في ظل هذه الظروف الصعبة للحفاظ على التنمية والاستقرار وإعادة ثقة بين أبناء الأمة والتوازن من خلال المشاركة في العمل والبناء واعتماد الإصلاح كمنهج إسلامي راشد، وحل الخلافات عن طريق الحوار البناء وعدم التطرق للصراع والعنف مهما كانت مبرراته.
كما أشار الفاعوري أنه سيناقش من خلال المحاور الرئيسية للمؤتمر منابع التطرف والإرهاب (المذهبية والطائفية) ودور مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية لنشر الإعتدال ومكافحة التطرف وكذلك المجاميع العلمية والمؤسسات التربوية والإجتماعية والمجتمع المدني في نشر منهج الوسطية، وأشار كذلك في منهج الوسطية في التعامل مع الآخر من خلال استقرار العالم الإسلامي والحفاظ على حقوق غير المسلم في المجتمع غير الإسلامي وواجباته كذلك.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار رسالة المنتدى، وتحقيقاً لأهدافه، يأتي تنظيم هذا المؤتمر الدولي في الفترة من 14-15/03/2015م في عمان- المملكة الأردنية الهاشمية، سعياً إلى بيان دور الوسطية في استقرار بلدان العالم الإسلامي، وإبراز خطر التطرف والعنف الذي يستنزف طاقات العالم الإسلامي وإمكاناته، وبيان حقيقة سماحة الإسلام وعدله في التعامل مع مكونات الأمة كافة على اختلاف أديانها ومذاهبها احتراماً لكرامة الإنسان وذاته.
وفي الوقت الذي تشهدُ البشريَّةُ في راهنِها أسوأ موجةٍ من التّطرّف والإرهاب، على صعيدَي الفكر والممارسة، فالاحترابُ الدّاخليُّ، والعُنفُ المجتمعيّ، واختلالُ العلاقاتِ الدّوليّة، كلُّها مظاهرُ لهاتين الظّاهرتين، تعيشُ منطقتُنا أزمةً كُبرى على صعيدٍ وُجوديّ بسببِ ضعف تيار الاعتدال والوسطية، وعلو صوت التطرف والعنف، ضمن طيف واسع من الأسباب والمظاهر كبعضِ الأفكارِ في الأديانِ والطّوائف والمذاهب، إلى الدّوافعِ من استغلال الموارد الاقتصاديّة والإحساسِ بالظُّلمِ والاغتراب الاجتماعيّ، إلى الاستعمارِ والاستعبادِ إلى الإثنيّاتِ العرقيّة والانقساماتِ الطّائفيّة والمذهبيَّة، واستحضارِ الحوادثِ التّاريخيَّةِ المثيرةِ لغرائز الحقدِ والانتقام، حتّى الجوانب القانونيّة والتّشريعاتِ والنُّظُمِ والعلاقاتِ الدّوليَّة.
وينطلقُ المنتدى العالميّ للوسطيّة لعقدِ هذا المؤتمر تحتَ عنوان " دور الوسطية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي، واثقًا بإمكانيّةِ الإسهامِ في التّخفيفِ من آثارِ المعاناة التي يمرُّ بها العالم الإسلامي، وضرورة اجتراح الحلول الإبداعِية في تقديمِ رُؤىً مبتكرةٍ وناجعةٍ لمعالجَة خُطورةِ المرحلةِ التي تعيشُها الأمّةُ، ويُعانيها المجتمع الإنسانيّ، وتحقيقِ دورِه في نشرِ منهج الوسطيَّةِ والاعتدالِ لتسود المحبة ويعم السلام ربوع بلداننا وأوطاننا.
إن خيار الوسطية هذا في ظل الظروف الصعبة التي نواجهها هو خيارنا للحفاظ على التنمية والاستقرار، فهو وحده المؤهل لإعادة الثقة بين أبناء الأمة الواحدة، وبينهم وبين محيطهم الحضاري، وهو وحده المؤهل لإعادة منظومة التوازن من خلال المشاركة في العمل والبناء، واعتماد " الإصلاح" كمنهج إسلامي راشد، وحل الخلافات والنزاعات بالحوار، ورفض الصدام والعنف مهما كانت أسبابه ومبرراته.
ج. الجهاد، السبي، ملك اليمين، جهاد النكاح.
ابحث
أضف تعليقاً