
المهدية في السودان قامت حركة تحرير من الاستعمار وحركة تجديد لشباب الإسلام، وقد أبرز الباحثون دورها النضالي من أجل الترير والوطني ولكن دورها الفكري والتجديدي لم يجد إهتماما يذكر، وأحاول في هذا المقال أن أسلط الضوء على بعدها الفكري حتي يلم القارئ بجانب مهم من تاريخ أمته في القرن التاسع عشر.
التـوحيــد :
إن الأساس الأول الذي اتفقت عليه كل الرسالات السماوية هو توحيد الله وإفراده بالعبادة .. وقد ركز رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة على تصحيح العقيدة وإقامة جماعة موحدة لله سبحانه وتعالى. وفي مرحلة لاحقة دخلت على العقيدة كثيرمن المفاهيم الفلسفية التي أبعدت المسلمين عن روح العقيدة الحنيفية.
لقد جاء الإمام المهدي وصحّح العقيدة من الشوائب التي لحقت بها وأخرج التوحيد من القوالب الفلسفية التي أدخلت فيها وقدم التوحيد مبسطاً مفهوما كما نزل به الوحي وبينه رسول الله فقال الإمام المهدي: (( اعملوا أن أصل التوحيد الشهادتان تتضمنه سورة الإخلاص مع معرفة معانيها تكفي من دون احتياج إلى غيرها )) .. والتوحيد ليس كلاماً يحفظ وإنما هو يقين يثمر سلوكاً ؛ وليس تعقيداً بألفاظ ومصطلحات وإنما هو تعمق في المعاني والجوهر قال الإمام المهدي مستشهداً من القرآن : (( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم [آل عمران:18] وإني أشهد بما شهد الله به وملائكته وأولو العلم وأستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة :أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم أنت الواحد الذي بيدك الغائب والشاهد فثبت شهادتي هذه على ما يرضيك ونورها بنورك الذي نورت به شهادة الأنبياء والمرسلين، والملائكة المقربين، واجعل لي من حظ اليقين، كما أعطيتهم من الرسوخ في التمكين، حتى لا يتزلزل يقيني بالرياح العواصف، واجعله ملكة لا تزول وعلى القلب بالنور عاكف، يا من بيده كل شئ فسامحني فيما جنيت به في التعدي على الحق اليقين، ومكني في الإيمان والتوحيد بكامل التمكين، واستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة، فإني ضعيف عن القيام بها وعن حفظها أقل من ساعة، فيا من إليه الضراعة، ويا من بيده كل شفاعة، احفظ وديعتي هذه بفضلك بحرمة من أذنت له في الشفاعة، حتى لا تكون لي شبهة ولا وهم ولا أدنى حطة عن كمال نور التوحيد والإيمان .. )) إنه توحيد يزداد بالتفكر في آيات الله والاعتبار بها إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون [البقرة:164] بهذا التوحيد انتصر أصحاب رسول الله على عدوهم فقد عرفوا الله حق معرفته وقدروه حق قدره ولسان حالهم يقول :
الالتزام بالكتاب والسنة أصلاً للحياة الخاصة والعامة :
ومعنى هذا أن تكون كل أنشطة المسلم، قائمة على الكتاب والسنة .. قال تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. [الحشر:7]. والمهدية ما قامت إلا لإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما .. وقد طبقهما الإمام المهدي تطبيقاً محكماً فى نفسه وفى خاصته وعلى نطاق الدولة ويلاحظ المطلع على منشوراته وكل مخاطباته أن القرآن كان حاضرا بنصه وروحه فى كل مايصدر عنه, وكان التزامه بهما التزاماً صارماً وحمل أصحابه على ذلك وقال : (( ونسألك اللهم بحق خفي لطفك وبحق ظاهر عطفك وبحق اصطفائك لأوليائك وتقريبك لأنبيائك أن تهب لنا حلاوة القرآن وأن تبين لنا المعنى فيه أحسن البيان وأن توفقنا على العمل بما فيه يا رحمن )) وقال:
(( واجعلنا وأصحابنا على أثر نبيك صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ولا تزغ بنا عن سكتهم إلى أن نلقاك سالمين من الآثـام )) .. وقال صلى الله عليه وسلم : (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً كتاب الله وسنتي )) . لأن صلاح المؤمن فى الدنيا وفلاحه فى الآخرة متوقف على الاستقامة على النهج الذى جاء به القرآن وبينته السنة المطهرة وتعاليم الاسلام الملزمة جاءت حصرا في قطعيات الكتاب والسنة فواجب على المسلم أن يتعرف عليها ويضبط حياته وفق توجيهاتها, لأنهما المصدر الأول للتشريع فى الاسلام.ومجدد الدعوة كررأكثر من مرة أنه جاء لإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما.
القيـــادة :
قال تعالى : ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم..)[النساء:83]. وأولو الأمر هم العلماء العاملون وقادة الأمة الذين يقتدي بهم . إن القيادة ضرورة، لا يتم الواجب إلا بها فأمر الدين من الأمور التى تحتاج إلى قيادة تتولى أمر التوجيه والإرشاد بشأنها, والقيادة يحتاج إليها المجتمع الراقى فى كل شئونه والتزاماً بالتوجيه النبوي : (إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم ) وقد حدد الإمام المهدي شروط القيادة في هذه القاعدة الجامعة المانعة: " من تقلد بقلائد الدين ومالت إليه قلوب المسلمين " ومعنى ذلك أن يكون القائد مؤهلاً تأهيلاً كاملاً بالعلم والحكمة والاستقامة والشجاعة والبلاء وأن تختاره الأمة وترضى عنه .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم )) . وقد أضاف الإمام عبد الرحمن إلى تلك الشروط قوله : " أن يكون أعلى الناس همة وأوفاهم ذمة وأكثرهم إيمانا" . والقيادة وظيفتها تتمثل في الهداية والإرشاد وقيادة الجماعة على الطريق المستقيم وهي وسيلة لسلوك المنهج الصحيح .
ففي رسالة للذين وقفوا معه لنصرة الدعوة على سكة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفر من عام 1301هـ قال: "يا أحبابي قد بايعتموني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تأتوا ببهتان، ولا تعصوني في معروف، وعلى أنكم تختارون الآخرة فلا تطلبون إلا ما عند الله. وأن تزهدوا الدنيا وتبذلوا أنفسكم وأموالكم في سبيل الله وألا تفروا من الجهاد رغبة فيما عند الله لا لرغبة الدنيا ولا رياسة ولا ثناء" .
الجهـــاد :
الجهاد فى الاسلام هو بذل الوسع كله من أجل إعلاء كلمة الله وهو ينطبق على كل مجهود يبذله الانسان لتحقيق هذه الغاية , فمحاسبة النفس وكفها عن المحرمات جهاد, والصبر على المكاره والشدائد جهاد, والتزام الطاعات التى أمر بها الاسلام جهاد, والأنشطة الفكرية والاقتصادية والاجتماعية المقصود بها إعلاء كلمة الله كلها تدخل في قائمة الجهاد .. ومعنى ذلك أن كل أنشطة المسلم إذا كانت موافقة للشرع وخالصة لوجه الله تكون جهادا فى سبيل الله, وهذا معناه أن يكون المسلم فى جهاد دائم حتى يلقى الله ـ وأما الجهاد قتالاً فله أسبابه ومسوغاته الشرعية ويعتبر استثناء لا أصلا ويوجبه أمران : الأول : الرد على العدوان قال تعالى ....فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم........ [البقرة: 194] والثاني: الظلم والإعتداء على الحرية ودليل ذلك قول الله تعالى : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ..)[الحج:39- 40] إن مغالبة النفس ومجاهدتها جزء من قدر الانسان , لقد خلق الإنسان في كبد وهو كادح إلى ربه كدحاً فملاقيه.. فالمعاناة ضرورية للإنسان لأنها تصقله وتظهر معدنه وتروضه على مواجهة الصعاب. قال تعالى : آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين [العنكبوت:1-3] وقال تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا .. [العنكبوت:69] إن الدعوات لا تنتصر بالأفكار المجردة والأماني وإنما تنتصر بالمجاهدات والتضحيات .
الجذور والأغوار الروحية :
الانسان مخلوق من جسد وروح وقيمته ليست فى جسده وإنما القيمة للروح, إن الأبعاد الروحية لها أهمية قصوى في الإسلام فالإيمان نفسه غيبي والاتصال بالله سبحانه وتعالى يكون عن طريق الرياضات الروحية والمعرفة تكتسب بالتقوى : واتقو الله ويعلمكم الله .. والعبادات لها مغزى روحيا .. إن ربط أنشطة الإنسان بأبعاد اجتماعية وروحية مع مراعاة المقاصد يكسبها حيوية ويجعل لها أثراً ملموساً في الحياة.. فالصلاة مقترنة بمقصد وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .. [العنكبوت:45]. والزكاة : تزكية للنفس وطهارة للأموال وإظهار لصدق العبد ولذلك سميت صدقة .. قال تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها .. والصوم امتناع من المباحات في وقت معلوم تشبهاً بالملائكة وتقربا لله سبحانه وتعالى. إنه حرمان للجسد من بعض مطالبه تطلعاً للسمو الروحي ، فالإنسان ليس لحماً وعظماً وكفى .. وإنما هو مخلوق فيه قبضة من طين وقبس من روح الله :
إنه وسيلة من وسائل الإسلام لمحاربة الانحرافات الإنسانية " فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم " .
والحج سياحة روحية ومادية إلى حيث نادى إبراهيم عليه السلام : ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)[ابراهيم:37] فالحج عبادة يتساوى فيها الناس في زيهم ويقفون جميعاً على عرفات وقفة أشبه بالموقف العظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وللحج مقاصد وغايات قال تعالى: الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج .. [البقرة:197]
إن عبادات الإسلام إذا ربطت بمقاصدها حققت أغراضها وفاعليتها وحيويتها إنها مثل طائر في سرب لا يجوز فصلها عن بقية أركان المجتمع الإسلامي ووسائله .
والإسلام درجات: فعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل جبريل عليه السلام عن الاسلام والايمان والاحسان قال عن الاحسان" أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" وقد سمى الامام المهدى الذين أيدوا دعوته بالأنصار تطلعا لبلوغ مقام الاحسان الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم واستجابة للآية الكريمة"ياأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله...". والدعوة المهدية جاءت بالتوحيد والتجديد والاجتهاد فاهتمت بتجميع الحق الذى تفرق فى الجماعات المختلفة ومرتكزاتها تؤكد ذلك, فقد جاءت بمدرسة جديدة تعتبر ثورة على الفكر الإسلامي التقليدي وتلك المدرسة تتمثل في الآتي :-
- الالتزام بالكتاب والسنة فقط باعتبارهما المرجع الأول في التشريع
- عدم التقيد بالمذاهب باعتبارها فرقت الأمة وابعدت الناس عن روح الدين
- التمييز بين الثابت والمتغير على أساس( لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال)
- النظرة العميقة للإسلام باعتباره تجسيدا حيا في الواقع وليس نصوصا وشارات بل العمل على(إحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما).
- تجاوز الخلافات التاريخية بين السنة والشيعة وبين العقل والنقل وبين الحقيقة والشريعة باعتبار أن الإسلام يوفق بينها (توحيد أهل القبلة )
- إحياء فريضتي الجهاد والاجتهاد إذ لا حيوية للإسلام إلابهما
- إن البعث الإسلامي المنشود لا يتحقق إلا بمنهج واضح محدد المعالم.
وقد أحدثت المهدية تحولا كبيرا فى السودان وتأثر بها المسلمون ودعاة التحررمن الصين حتى غرب أفريقيا, وجاءت المهدية بمفاهيم جديدة فى مجال الفكر والممارسة والحياة وأثبتت عمليا قدرة الاسلام على إحداث التغيير ومواجهة تحديات كل عصر.
واليوم فإن هيئة شؤون الأنصارفي السودان ترفع رايات الدعوة المهدية, وتواجه تحديات العصر بأسلوب يتعاطى مع مستجدات الحياة بمنهج يوفق بين الأصالة والمعاصرة.كان مفهوم الإحياء أبرز شيئ فى فكر المهدية فقدجاءت فى وقت تحول فيه الدين إلى طقوس والتدين إلى رهبنة والعبادة صارت حركات بلاروح والقرآن اختزل إلى تعاويذ واحجبة فكان لابد من تثوير للمفاهيم فجاء الاحياء بمفهومه الواسع (أنا عبد مأمور بإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما ) وبهذا استطاعت المهدية أن تغير الواقع وتستهض الهمم وتشحذ العزائم وتواجه تحديات تلك المرحلة بجدارة:
- لم تكن المهدية حركة دراويش – كما وصفها خصومها – بل كانت تباشر عملها بتخطيط ووعى وادراك للظروف الاقليمية والدولية المحيطة بها، فتمرحل العمل، والتدرج، وتنظيم الخطط الحربية، والخروج من "أبا" بعد أول معركة، والزحف على الخرطوم من الغرب، واختيار مكان وزمان المعركة فى "شيكان" ، واقامة دولة المؤسسات. كل ذلك يؤكد ماذهبنا إليه. ولم يهمل الإمام المؤسس شاردة ولاواردة إلا واهتم بها حتى أنه أصدر منشورا يدعو فيه إلى تحسين الخط وتجويد الكتابة!.
- كل المفاهيم الجديدة التى تتبناها تيارات الإصلاح الحديثة كانت بشكل أو بآخر تشكل حضورا فى فكر المهدية فالامام المهدى دعا الى التمييز بين الثابت والمتحرك فى تعاليم الاسلام، ونهى عن التقليد, ودعا الى تجاوز التقيد المذهبى، ووضع القاعدة الذهبية للاجتهاد(لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال) هذا الإرث يمثل أصول المرجعية الفكرية لهيئة شؤون الأنصار, وتمشيا مع مفهوم الإحياء والتجديد والاجتهاد فإن منهج الهيئة فى مجال الفكر يتمثل فى الآتى:
1- الانطلاق من مفهوم أن الاسلام جاء دينا خاتما مكملا للرسالات قبله, متضمنا لأصولها الأربعة: التوحيد، والعدل بين الناس، والبعث، والجزاء الأخروى, فالعلاقة بين الاسلام والرسالات السابقة علاقة تكامل وليست علاقة تقاطع.
2- التمييز بين الثابت والمتحرك من أحكام الاسلام , فالأحكام الثابتة محصورة فى العقيدة، والعبادات والأخلاق, وأما المعاملات فأحكامها متحركة ومتغيرة حسب ظروف الزمان والمكان والأحوال.
3- شمول الرسالة الاسلامية لكل المطالب الفطرية: فالإنسان يحتاج لاشباع موزون لعشرة مطالب: روحية ومادية وخلقية ومعرفية وعقلية وعاطفية واجتماعية ورياضية وترفيهية وبيئية. ولذلك جاء خطاب الهيئة مستجيبا لهذه المطالب انطلاقا من المرجعية الاسلامية حتى لايضطرالمسلم لاشباع بعض حاجاته خارج الاسلام.
4- التسامح مع الآخر:فالاسلام انتقد العقائد المنحرفة ولكنه لم يأمر باستئصالها بل وضع تشريعا للتعامل معها وفق قاعدة "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
5- استصحاب العطاء الانسانى النافع على أساس أن الاسلام لم يلغ دورالانسان، بل استصحب كثيرا من القيم الانسانية النافعة، وأشاد بكل ماهو إيجابى بغض النظر عن مصدره، مثل حلف الفضول وحفر الخندق، وتدوين الدواوين وغيرها من إيجابيات العطاء الانسانى .
6- نظام الحكم فى الاسلام يقوم على فرائض سياسية تتمثل فى الحرية والشورى والمساواة والعدالة والوفاء بالعهد ولايوجد شكل معين للحكم ملزما للمسلمين بل يجوز لهم أن يكيفوا أى شكل يحقق تلك المبادئ وفق ظروف الزمان والمكان.
7- الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, فالاسلام دين يرفض الاكراه والتسلط ويدعو إلى الاقتناع، وقد أعطى الانسان مطلق الحرية، ومهمة الدعاة محصورة فى التبليغ والتبيين وليس القهر.
هذه المبادئ تمثل المرجعية الفكرية لهيئة شؤون الأنصار وهى تنتمى إلى مدرسة الصحوة فى الفكر الاسلامى وهى منطقة وسطى بين الإنكفاء والاستلاب, إنها مدرسة توفق بين الأصل والعصر، وبين العقل والنقل, إنها قراءة واعية للكتاب المسطور(القرآن) والكتاب المنظور(الكون).
30/11/2011
عبدالمحمود أبو ابراهيم
ابحث
أضف تعليقاً