wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
برعاية وزير الأوقاف ...منتدى وسطية السلط وجامعة البلقاء يعقدان ورشة عمل حول تطوير واقع خطبة الجمعة
السبت, June 25, 2011

أكد الملتقى الذي عقده المنتدى العالمي للوسطية ان الامام مسؤول عن اعاده تشكيل العقل واعادة تنوير الفكر واعادة الناس الى حقيقة الدين وعقيدته .كان هذا في ورشة العمل التي نظمها منتدى الوسطية للفكر والثقافة/ السلط بالتعاون مع جامعة البلقاء التطبيقية ومديرية أوقاف محافظة البلقاء بعنوان «تطوير خطبة الجمعة»  وأكدت  الورشة أن منهج الإسلام جاء في أصله لوضع الإنسان السوي عقيدة وخلقاً وسلوكاً في واقع الحياة ونتيجة للهزال والضعف الذي أصاب الأمة ليصيب منبر رسول الله من خلال مجموعة من الناس الذي لم يكونوا على منهج الفكر المعتدل والنظر الصحيح جاءت ضرورة المناداة بإعداد الأئمة المؤهلين والخطباء النابهين ليكونوا قادرين على القيام بهذا العبء الثقيل والرسالة الجسيمة التي تمثل رسالة الإسلام العظيم .بدلاً من سيطرة خطباء جهلة ينشرون التطرف والغلو
وبينت الندوة ان خطبة الجمعة هي فن في اختيار الموقف واختيار العبارة وهي علم في معرفه الشريعة وان عقل الخطيب يجب ان يكون على قواعد علمية صحيحة فيزن الخطيب بميزات الشرع والعقل فلا يصح ان تكون عقليته عامية خرافية لا تنتمي الى حقيقة الدين ووسطيته .
وأكد  أمين عام المنتدى العالمي للوسطيه  المهندس مروان فاعوري  على ان خطبة الجمعة هي وسيلة مهمة لنشر الافكار الصحيحة والقيم الراقية في كل طبقات المجتمع وفئاته حيث انها لا تختص باحد دون احد ولاطبقة دون طبقة فجميع المصلين يستمعون اليها وهي فرصة للخطيب متكررة يستطيع بها نقل رسائله والتاثير على هذا الجمهور الكبير الذي يأتي باختياره .
واضاف ان تطوير خطبة الجمعة وتفعيل دورها في المجتمع والخروج بها عن دائرة الرتابة مسوؤلية جماعية من القائمين على شوؤن المساجد وبالتحديد وزارة الاوقاف والتي لا بد لها من المتابعة الجادة والمستمرة للخطباء وعقد الدورات والمؤتمرات للارتقاء بهم وبتبصريهم باهمية الخطبة داعيا في الوقت ذاته  إلى ضرورة  توظيفها لخدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز وحدة الأمة ونبذ العنف وأن يكون وسيلة للتواصل مع الآخرين والحوار والحب للتدليل على أهمية الوسطية وتعزيز مفهومها بين الناس .
أما رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور اخليف الطراونة فقال ان ما نشهده اليوم صورة مختلفة لخطبة الجمعة اسلوبا ومضمونا وصورة مماثلة لخطيبها على صعيد الموضوع والتناول ويلحظ المتتبع لهذا الامر تناول بعض الخطباء موضوعات بعيدة عن اهتمامات حياتنا اليومية ومستقبلنا ولا تنسجم مع روح العصر وما طرأ على المجتمع الانساني من تطوير وتغيير في ضوء التقدم العلمي والفكري.
وأكد على ضرورة تأهيل هؤلاء الخطباء وتعميق ثقافتهم وتوسيعها وتنوعها وتلبية متطلبات الحياة والناس في ضوء تعاليم ديننا الاسلامي الذي دعا الى حرية الفكر والتنوير واهتم بتجديد الوعي وعني بالبحث والتفكير العلمي المنطقي المدروس  مشيرا في الوقت ذاته على أن الجامعة بصدد إستحداث تخصص في مجال الوعظ والإرشاد في كلية عجلون الجامعية وتسعى إلى إعتماده ووضع برنامجه ومتطلباته الأكاديمية والفنية والمنهجية المحكمة ليخدم المجتمع وتأتي مخرجاته من خيرة الخطباء والمرشدين والوعاظ ليكونوا بمستوى الطموح المأمول  فكراً وثقافة وأداءً وتمكناً من اللغة العربية وعلومها المختلفة .
وبين رئيس المنتدى في السلط في كلمته أهمية هذه الورشة والتي تعتبر خطوة رائدة على طريق النهوض بخطبة الجمعة لتؤدي رسالتها الحضارية كرسالة عالمية تجمع بين مبادئ العدل والمساواة والوسطية والرحمة وتنوير الناس في القضايا الشرعية ومستجدات الحياة .
وناقشت الورشة التي شارك فيها نخبة من علماء الدين وأساتذة الشريعة في الجامعات الأردنية عددا من المحاور ذات الشأن حيث تطرق عميد كلية الشريعة الأستاذ الدكتور محمد القضاة في ورقته بعنوان" المشكلات التي تواجه خطبة الجمعة" إلى المسؤولية التي تقع على كاهل الخطيب تجاه إلقائه للخطبة ، خاصة وأنها من أهم وسائل الدعوة إلى الله وتبليغ رسالته حيث على الخطيب الالتزام بهدى النبي صلى الله عليه وسلم، والحكمة والموعظة الحسنة، ومراعاة أحوال المخاطبين واختلاف مداركهم وعدم الإطالة بوقت الخطبة مراعاة لأحوال المصلين، وعدم الوقوف على المنبر ليشهر عصاه ويجرح الناس بأسمائهم وقصصهم لمخالفته لهدى رسول الله وغيرها من المهام الواجب اتباعها لتفادي الوقوع في أخطاء جسيمة.
في حين أشار مدير أوقاف البلقاء د.عوض الفواعير في حديثه عن واقع خطبة الجمعة ومدى أهمية الرسالة التي تؤديها وآثارها على حياة المسلمين لما تمدهم بأسمى معاني الإيمان وتوجه سلوكهم وأفكارهم وتغذي فيهم عوامل الخير والصلاح وتبعدهم عن ارتكاب المعاصي والآثام.
كما تطرق للحديث عن شروط وجوب وصحة الصلاة وأركان خطبة الجمعة وسننها، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة أن يتحلى الخطيب بالمظهر اللائق الذي يتناسب مع عظم الرسالة التي يؤديها ومهابة المنبر وسفارته للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
أما مفتي محافظة البلقاء الدكتور هاني خليل عابد فقد تحدث بدوره عن مواصفات الخطيب الناجح حيث أكد على ضرورة اهتمام الخطيب بالإخلاص لله تعالى واتقانه مهارة قراءة القرآن الكريم وحرصه على ايراد الأحاديث الصحيحة والإشارة لمصدرهاوتعريف الناس بأور دينهم والتزامه باللغة العربية مبتعدا في الوقت ذاته عن وعدم الإطالة بالخطبة الألفاظ الوعرة غير المفهومة وغيرها من الأمور التي وجب على الخطيب الإلتزام بها ليحقق بذلك مواصفات النجاح .
أما أستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور هايل الداود فقد تحدث عن كيفية اصلاح وتطوير خطبة الجمعة بما يتناسب مع ديننا الإسلامي ومعالجة أي خلل يوجد لتظل خطبة الجمعة تؤدي ذات الرسالة التي وجدت من أجلها.
وحضر اللقاء مفتي محافظة البلقاء الشيخ أمين الكيلاني وعدد من الشخصيات الإسلامية والسياسية والأكاديمية وعدد كبير من الخطباء من كافة أنحاء المحافظة زاد عددهم عن 180 خطيباً، ثم تناولوا طعام الغداء الذي ختم به اللقاء.

 

25/6/2011

 

 

 
 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.