
بيان المنتدى العالمي للوسطية حول العملية الإرهابية في كندا
تتوالى الأخبار تباعًا حول عمل إرهابيٍّ هنا وآخر هناك. فبعد يومٍ على إحراق مركزٍ إسلاميٍّ في أمريكا، تعرَّض مسجدٌ في كندا إلى عملٍ إرهابيٍّ جبان، أسفر عن استشهاد ستة من المصلين الذين ذهبوا ضحية التطرف والجهل، وتغلغُل ثقافة الكراهية لدى فئة أرادت تسخير العالم أجمع؛ خدمةً لهدفها الأوحد، وهو محاربة الإسلام وتشويهه، ومنع تقدمه ووصول أنواره إلى نفوس الناس، والوقوف أمامه ليبقى منحصرًا ضعيفًا مشوَّشًا في دياره، غير قابل للنمو والنماء على الصورة التي يشاهدونها الآن، إذ أصبحت الحرب على الإسلام دعوةً بشكل أو بآخر للتعرف إليه، الأمر الذي يزيد من اتباعه، ولله الحمد.
إن المنتدى العالمي للوسطية، وهو يستنكر أشد الاستنكار هذا العمل الإرهابي الحاقد ويدينه، ليدعو كل المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية الراعية لحقوق الإنسان، أن تتدخل لدى دولها لمحاربة كل فكر متطرفٍ أيًّا كان مصدره ومنطلقه وهدفه. ويرى المنتدى، أن اختيار كندا، وهي البلد المستوعب لكل الثقافات، والمحب لكل المهاجرين إليه، لتنفيذ هذه العملية البشعة؛ ليس إلا دفعًا نحو تعكير صفو هذا البلد الذي يرى فيه كثير من اللاجئين والمُهجَّرين وطنًا آمنًا لهم يستوعبهم، بغض النظر عن عرقهم ودينهم ولغتهم.
وعليه، فإن المنتدى يثمّن موقف كندا؛ حكومةً وشعبًا في مواجهتها لكل ما يشوِّش صورتها الإنسانية النبيلة، ويدعوها إلى دعم المهاجرين إليها، وعدم الاستماع إلى الأصوات النشاز التي تكره المحبة والتعاون والإنسانية، كما أنه يوجه التحية خالصةً إلى رئيس الوزراء الكندي لمواقفه النبيلة من الإسلام، ومن مواطني بلاده المسلمين؛ معتبرًا ذلك أُنموذجًا يُحتذى في المسؤولية الأخلاقية والسماحة الروحية التي ينبغي أن تسود بين الأمم والشعوب في عالمنا المعاصر.
الأمين العام
م. مروان الفاعوري
ابحث
أضف تعليقاً