
تعيش الأمة الإسلامية حالة من الحيرة إزاء ما يحدث في بلادها بين الحين والآخر من أعمال إرهابية طالت أمنها وأفرادها وفكرها وسمعتها وتركتها درساً قاسياً من دروس القلق والتشرذم والإنفلات، كل من يدرسها حاضراً ومستقبلاً.
ولعل من أصعب الدروس وأقساها تلك الأفعال الإجرامية الإرهابية التي نالت من أبناء الأمة ومقدراتها وأمنها في كل من مصر واليمن وتركيا، إذ أن الرسالة التي تمثلها تلك الأفعال تحمل مضامين الحقد والكراهية والتخلف ليس للعرب أو المسلمين فقط بل للإنسانية جمعاء ولكل معنى نبيل تمثلها هذه الإنسانية التي ترفض القتل والتفجير والتدمير، فذهاب العشرات قتلاً من رجال الجيش في مصر والأبرياء يزيد المشهد إلا تعقيداً وضبابية حول المستقبل الذي ينتظر الأمة الإسلامية التي تحاول لملمة جراحها بفعل أعدائها الخارجيين وأبنائها الخارجين على الدين والأخلاق والقيم.
ففي الوقت الذي نحتفل به بذكرى ميلاد الهادي البشير ومعلم الناس الخير والمحبة في بلاد الباكستان حيث وصلت رحمته ومحبته وعدله وخلقه، بفضل حكمته وحكمة الصالحين من بعده، التي نشرت الإسلام مقروناً بالمجادلة بالتي هي أحسن، تلاحقنا مثل هذه الأخبار التي تقض مضجع الأمنين المطمئنين، فيتحول المشهد إلى حالة من القلق والترقب لما ستؤول اليه حال امتننا وقد ضعف بنيانها ،واهتز كيانها ،ومال عدلها ،وطغى ظلمها لنفسها بعد ظلم الاخرين لها.
وعليه ،فان المنتدى العالمي للوسطية ،يستنهض جهد الخيرين من ابناء الامة الاسلامية قادة ومفكرين واصحاب قرار،ليكونوا عونا لامتهم لا عبئا عليها ،حتى تتجاوز المحنة ، وتستعيد بعض امنها المفقود، وكرامتها المهدورة، ووعيها المضطرب.
و نسال الله ان يجنبنا جمعيا كل مكروه وان يحفظ اوطاننا وامتنا، انه سميع مجيب
قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾
صدق الله العظيم
الامين العام
المهندس مروان الفاعوري
ابحث
أضف تعليقاً