wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
بيان حول نتائج مؤتمر القمة العربي السادس والعشرون المنعقد 28 و29 مارس 2015م
الثلاثاء, March 31, 2015

    يُثمن المنتدى العالمي للوسطية لقاء القمة العربية ويعتبره خطوة جديدة نحو التضامن العربي المنشود ما يجد ترحيباً شعبياً عربياً واسعاً ويشكل خطوة نحو الهدف التضامني العربي من الجوانب التالية:

  1. تطرق البيان الختامي لقضايا تشغل الإنسان العربي ويبحث عن إجابات عنها لأنها من القضايا المصيرية، منها تخليص المنطقة من الانقسام المذهبي وتطهيرها من خوارج الزمان، وواجب الالتزام بترسيخ حقوق المواطنة وصون الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية وحقوق المرأة، وشمولية النظر في التعامل مع الإرهاب، وتجديد الخطاب الديني بما يبرز قيم السماحة ودحر التطرف، والتطلع لمشاركة المثقفين والمفكرين في هذه القضايا.

كما نشيد بالاهتمام الجماعي بهذه القضايا ونود أن نذكر القيادات العربية كافة بنداء عمان الذي أصدره المنتدى العالمي للوسطية في منتصف شهر مارس الجاري والذي ضم ثله مؤهلة من المثقفين والمفكرين وقادة الرأي واقترح حلولاً مدروسة لكافة القضايا المعنية واقترح تكوين مجلس حكماء ليسعى مع كافة الأطراف المشتبكة في استقطابات حادة للتعايش وقبول الآخر فنرجو أن تقبل الجامعة العربية هذه المبادرة وتعمل على تحقيق المصالحات المصيرية المنشودة.

  1. وتطرق البيان الختامي بحق لحتمية الشمولية في الرؤية الدولية في التعامل مع الإرهاب، وهنا لابد من الدعوة لملتقى دولي لبحث قضية الإرهاب بالصورة التي تتطرق للأسباب ولا تقف عند حد الأعراض، وبما يساهم في الاتفاق على برنامج شامل لمواجهة كافة المسببات الثقافية، والسياسية، والاجتماعية، والدولية لظاهرة الإرهاب التي تطورت من حركات معزولة إلى شبكات منتشرة ودويلات مزعومة، وجدير بالجامعة العربية الاهتمام بمبادرة المنتدى وبلاغ مكه والمساهمة فيهما.
  2. تطرق البيان الختامي لأزمة اليمن فنحن نؤيد في أمرها مبدأين حاكمين هما: عدم السماح لأي فصيل في وطن من فرض هيمنته على البلاد بالقوة والعنف، ومبدأ حق الدولة العربية في التصدي لمهددات أمنها القومي وشرعية نظامها السياسي، ومع ذلك فإن مصير النزاعات الداخلية والمواجهات المتعدية للحدود الوطنية أن تحسم بالوسائل السلمية.
  3. وتطرق البيان لأزمات ليبيا، والعراق، وسوريا وهي أزمات متصاعدة وتتطلب عملاً عربياً مكثفاً لإخماد الفتن فيها وعدم الاكتفاء بالمساعي الدولية. هذا مع العلم أن ما تواجه تلك الدول من تفكك أعطى الفرصة لتمدد أنشطة إرهابية معادية لمقاصد الإسلام، والمصالح القومية، والوطنية، بل معادية للحضارة الحديثة ذاتها.

المطلوب تكوين آلية عربية رفيعة المستوى لحل أزمات هذه البلدان والبحث في جذور هذه الأزمات.

  1. تمر القضية الفلسطينية بمرحلة جديدة فالعالم بدأ ينتبه للحق الفلسطيني المشروع ودور إسرائيل العدواني وخاصة اتجاه المقدسات ، ولابد أن نعمل بكل الوسائل لتوحيد الصف الفلسطيني، ورفض أي تصفيات أو تصنيفات للمكونات الفلسطينية بالإرهاب، والتركيز على إعادة تعمير غزة الجريحة، ودعم رفع الملف الفلسطيني للأمم المتحدة فإن فرصة التجاوب الدولي مع القضية قد تحسنت كثيراً.
  2. نحن نؤيد مشروع تكوين قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الماثلة على أن يكون هذا الاهتمام الأمني جزءاً من برنامج ذي ثلاثة إضلاع هي: مشروع التوافق الفكري والمذهبي والثقافي المنشود، ومشروع "مارشالي" لتعاون تنموي يواجه قضايا البنية التحتية، والفقر، والعطالة، والعدالة الاجتماعية، والضلع الأمني المكون للقوى العربية المشتركة. 
  3. نؤيد بشدة مبدأ إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وضرورة منع الابتزاز النووي، وضرورة كفالة حرية حق الجميع امتلاك التكنولوجيا النووية كما تقر بذلك الاتفاقية الدولية.
  4. العالم مقبل على حرب باردة جديدة أضلاعها: الغرب، والشرق الأوربي (روسيا)، والشرق الآسيوي (الصين) وسوف تكون منطقتنا من ميادين هذا الصراع. يمكننا حماية منطقتنا من مخاطر هذا الصراع بإبرام اتفاقية أمن وسلام بين مكونات إقليمنا الثلاثة: المكون العربي، والإيراني، والتركي. ويرجى أن نسعى لتوحيد رؤية المكون العربي، والدخول مع المكونين الآخرين في اتفاقية أمن وسلام إقليمية تقوم على التعايش، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتعاون المنشود بين الجيران.

إن استمرار التنافر بين هذه الأضلاع الثلاثة من شأنه جذب مزيد من نوافذ الحرب الباردة الجديدة، وإتاحة الفرصة الأوسع لتمدد الحركات الإرهابية.

  1. تثمين الدعوة للتكامل الاقتصادي العربي، وللسوق الحرة الكبيرة، ولدور السودان في مجال الأمن الغذائي العربي. هذا الاتجاه تقرر سابقاً واخفق لأسباب معلومة في وقتٍ الأسرة الأفريقية والأسرة الدولية يعملون على إيجاد حلول سلمية للنزاعات في السودان ومحاولة توظيف قرارات مؤتمر القمة العربي في التعامل مع القضية السودانية بما يناسب تطلعات الشعب السوداني، وبما يتفق مع مساعي الاتحاد الأفريقي، ولا يتناقض مع الأسرة الدولية، وينبغي أن تتعامل الأسرة العربية مع القضية السودانية من منطلق تحقيق السلام العادل الشامل، والحوكمة الراشدة. السودان حتى يتمكن من القيام بالدور المنشود في الأمن الغذائي من خلال تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

ليكن الدور العربي متناغماً مع الدور الأفريقي والدور الدولي وتطلعات الشعب السودان المشروعة.

  1. وحيث أن الجامعة العربية تشكل ملتقىً وأملاً للشعوب لأنها مكون أصيل للدول، لذلك يرجى أن تدعو الجامعة العربية لمائدة مستديرة تشمل مفكرين ومثقفين يمثلون تطلعات شعوبنا المشروعة لدراسة مخرجات اجتماع القمة الأخير وتقديم تشخيص للحالة العربية الراهنة وتوصيات حول المطلوب لمواجهتها.

 

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا

والله ولي التوفيق،،،،

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.