
هناك من قد يفرح بمقتل السفير الروسي في أنقره اندريه كارلوف وهو في الحقيقة أمر محرم بل شديد التحريم لقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم " من قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة" رواه البخاري، ذلك ان الإسلام العظيم دين العدل والإعتدال دين السلم والمسالمه دين المحبة والتقوى ولقد كانت الشريعة الإسلامية شديدة الحرص على توجيه سلوك الإنسان وأخلاقه الى حماية حياة الإنسان حياته من أي اعتداء وتكفل عزته وكرامته.
لقد ساهم الإعلام المسموم المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني في تشويه صورة الأحداث التي تجري في العالم وعمل على تجييش الناس ضد بعضهم البعض وظهر على الفضائيات أشباه العلماء يفتون بقتل الناس وتعذيبهم وهم لايعلمون بأنه لايجوز قتل السفير أو الوافد المستأمن الذي ادخلته الدولة آمناً ولا قتل العصاه ولا التعدي عليهم بل يحالون فيما يحدث منهم من المنكرات للقضاء وفيما تراه المحاكم وسلطة القانون الكفاية، وإذا لم توجد محاكم فالنصيحة فقط.
لهذا فإن المطلوب من كافة الناس اتباع الشرائع السماوية مصداق لقوله تعالى﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ الحماية والرعاية للمستأمن والسفير ومعاملته على انه ضيف تجب رعايته وتسهيل اقامته بيننا ذلك ان الرسول عليه الصلاة والصلام كان يكرم الوفود التي كانت تأتيه من نجران وغيرها وكان يغضب ويشن الحروب والغزوات على من كان يقتل رسله وسفرائه.
من هذا المنطلق فالمنتدى العالمي للوسطية يدين عملية قتل السفير الروسي اندريه كارلوف في انقره- ويدعو روسيا الى تجاوز هذه المحنة بصبر وأن لاتسمح لهذه الحادثة المعزولة ان تعكر صفو العلاقات الطيبة القائمة بين روسيا وتركيا وأن يكون الرد الوحيد على هذه العملية بتعزيز محاربة الإرهاب بكافة أشكاله ومسمياته في العالم بعيداً عن الظلم والإساءة للشعوب.
قال تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾
الأمين العام
المهندس مروان الفاعوري
ابحث
أضف تعليقاً