
بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول ماتتعرض له الجاليات العربية والمسلمة في السويد والدول الغربية الاخرى من حملات مبرمجة لفرض ثقافة المثلية على ابنائهم واسرهم
يتابع المنتدى العالمي للوسطية بقلق شديد ما تتعرض له الجاليات العربية والمسلمة في السويد والدول الغربية الاخرى من حملات مُمنهَجة تستهدف نشر ثقافة المثلية و تطبيع ثقافة الشذوذ الجنسي”، وفرضها على ابناء الجاليات العربية والمسلمة تحت حجج حقوق الانسان والمساواة والجندرية دون مراعاة لمبادىء حرية الاعتقاد والتعددية الثقافية والديمقراطية التي اصمت بها اذاننا طوال العقود الماضية والحالية ، ان محاولة فرض ثقافة احادية على الجاليات العربية والاسلامية دون مراعاة لهويات وثقافات الاخرين هو هدم لمنظومة القِيم الاخلاقية والاجتماعية لمؤسّسة الأسرة، ومسخ هويّة أفرادها، والعبث بأمن المجتمعات واستقرارها نحو عولمة لثقافة المثلية التي تتناقض مع الشرائع والاديان السماوية وتخالف الفطرة البشرية والمنطق السليم من ان الزواج والاسرة مكون من اب وام و ذكرا وانثى ووفق ضوابط قيمية واخلاقية ودينية محددة
وان ثقافة المثلية ومايروج لها ومحاولة فرضها بقوة القانون يعد فاحشة مُنكرة مخالفة للفطرة الإنسانية وهادمة للقِيم الأخلاقية، وسلوك عدواني يعتدي به فاعله على حق الإنسانية في حفظ جنسها البشري، وميولها الطبيعية بين نوعَيْها، وعلى حق النشء في التربية السويّة بين آباء وأمّهات
كما ان مثل هذه الثقافات المستهجة دينيا واخلاقيا تعد تدميرا واضحا لكل معاني الفضيلة والكرامة والاخلاق الانسانية المشتركة
اننا في المنتدى العالمي للوسطية اذ نرفض هذه الممارسات الممنهجة والمخطط لها والتي تقوم بها الدول الغربية وفي السويد ضد جالياتنا العربية والاسلامية نؤكد في نفس الوقت وقوفنا في وجه هذه الاجراءات اللااخلاقية والتي تناقض مع ابجدية الطبيعة البشرية وحتى البهيمية والتي يتم فرضها بالقانون على اطفال واسر العرب والمسلمين في المهجر وندعو كافة المنظمات الاسلامية وعلى رأسهم منظمة التعاون الاسلامي والتي تمثل 57 دولة ولحوالي مليار ونصف مليار مسلم الى ضرورة توحيد الجهود للوقوف صفا واحدا ضد هذه الممارسات الشاذة والتي تهدف الى تفكيك الاسرة وقيمها الفطرية والاسلامية والامعان في تقديس الماديات والشهوات والاهواء الضالة ، كما ندعو كافة المنظمات الحقوقية والانسانية الدفاع عن الخصوصية الثقافية لكل الشعوب وافرادها ومنها العربية والاسلامية من حقها في المحافظة على ثقافتها وفي اطار التعددية الانسانية المنشودة والتي هي حق اصيل من حقوق الانسان نصت عليها المواثيق والاتفاقيات والعهود الدولية للانسان .اننا في المنتدى العالمي للوسطية نحذر من تداعيات هذه السياسات والثقافات المثلية على طبيعة العلاقات الانسانية وتهديدها للاسرة والمجتمعات والاستقرار العالمي . لقد كانت السويد والدول الغربية في وقت من الاوقات تمثل الوجه الحضارية للانسانية في حماية الثقافات والتعددية وكانت مقصد لايواء الباحثين عن الحرية والعدالة بغض النظر الى معتقداتهم الدينية والثقافية ولكن هذا التراجع الحالي في التضيق على الجاليات العربية والاسلامية من خلال فرض ثقافة المثلية شىء محزن وتراجع سلبي للمبادىء التي قامت عليها الحضارة الغربية وفي السويد خاصة من هنا يأتي دعوتنا الى الدول الغربية والسويد بوجه الخصوص الى احترام ثقافات ومعتقدات الاخرين وعدم استهدافهم بحجج واهية تحت شعار خطاب الكراهية والتطرف والارهاب فهذه الشعارات اصبحت في خبر كان وممجوجة وليس لها جدوى لا في في القانون ولا في المنطق الحداثي الحضاري الانساني فمن حق كل انسان ان يعيش بكرامة وفي اطار ثقافتة التي ينشأ عليها دون ابتزاز او ضغوط او تهم معلبة مسبقا .
المهندس مروان الفاعوري
الأمين العام
ابحث
أضف تعليقاً