wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
تأكيد أهمية إشراك الشباب في البرامج التي تنمي العقل الاستراتيجي
الخميس, March 10, 2011 - 07:00

 نظم المجلس الأعلى للشباب المؤتمر الوطني «العنف المجتمعي بوابة التطرف والإرهاب»، بمشاركة نحو 1800 شاب وشابة يمثلون مختلف مراكز الشباب في المملكة، إلى جانب الأندية والهيئات الشبابية والجامعات والكليات المتوسطة والمجتمعات المحلية.
وفي بداية المؤتمر ألقى رئيس المجلس الأعلى للشباب أحمد المصاروة كلمة، قال فيها إن المجلس يعمل بفكر ورؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وينطلق من توجيهات جلالته في إيلاء الشأن الشبابي أهمية كبرى، ومنح الشباب فرص المشاركة في صنع القرار، وتعزيز دورهم في المجتمع، حاثاً الشباب على استثمار هذه الفرصة، وبذل كل جهد ممكن في التصدي لظاهرة العنف المجتمعي خصوصاً وأنهم الأكثر تأثراً وتأثيراً فيها، مؤكداً دور الشباب بالوقوف في وجه كل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره، وان يحافظوا على الوحدة الوطنية والتغلب على كل ما يزرع الفتنة بين أبناء الوطن.
ويأتي المؤتمر في إطار جهود المجلس الأعلى للشباب في تثقيف الشباب بظاهرة العنف المجتمعي، والدور الكبير الملقى على عاتقهم في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، التي باتت تهدد الأمن الوطني، حيث تم اختيار نخبة من قادة الفكر والرأي، المتخصصين في هذا المجال.
قسم المؤتمر إلى جلستين، أدار الأولى د.محمد الريان، وتحدث فيها د.أحمد نوفل الاستاذ في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، حول «العنف المجتمعي وأسبابه كمظهر من مظاهر التطرف والإرهاب»، بين خلالها أن المتهمين هم ذاتهم ضحايا العنف، نظراً لغموض هذا المصطلح الذي يستغله البعض لنعت من يشاءون بصفة العنف، مبينا أن العنف السلوكي العملي ينطلق من العنف الفكري بالأساس وينشأ من كون الإنسان قابلاً للتجاوب، مبينا أن هناك عوامل لتأجيج هذه الظاهرة تتقدمها ما يشاهده الصغار والكبار عبر وسائل الإعلام من عنف وقسوة، ليتحول العنف إلى ثقافة والإجرام إلى نمط، والإفلات من الضوابط نهج.
ودعا نوفل الشباب الى ان يحاربوا مظاهر العنف كافة ومعالجته واقتلاعه من جذوره والتصدي للمجتمعات الغربية وما تصدره الينا من عنف دخيل على مجتمعنا العربي والاسلامي، ونبذ العنف اللفظي، الفكري والسلوكي والجسدي في مجتمعنا لان العنف بكافة انواعه واشكاله دليل من دلائل النفس غير المطمئنة وسلوك الشخص الخائف وانعكاس للقلق وعدم التوازن وقلة الحيلة وضعف الوازع الديني الذي يؤدي الى ضعف الشخصية وعلينا دوماً الاحتكام الى الشريعة الاسلامية لانها الحل.
وتحدث القاضي د.أشرف العمري مندوباً عن قاضي القضاة وإمام الحضرة الهاشمية د.أحمد هليل حول «رسالة عمان منهج أمة في مكافحة الإرهاب والتطرف» وقال إن رسالة عمان بيان للناس جميعا، للمسلمين وغيرهم في أرجاء العالم، حاولت بلغة يسيرة موجزة أن توصل رسالة الإسلام كما نفهمه من القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن خلال محاور عدة منها طبيعة العلاقة الناظمة لحياة البشر، ثم الدعوة لتجديد مشروعنا الحضاري وفق خطة ذات نظر كلي متوازن.
وقال ان الارهاب والغلو والتطرف كلمات وجدت طريقها لكن علينا ان نفرق بين المقاومة المشروعة والارهاب وهذا ما نهى عنه الله تعالى لانه يتضمن قتل وترويع الابرياء وعلينا اجتثاث اسباب وجوده وتأسيس قاعدة سليمة في بناء العلاقات بين الناس وارساء مبادئ العدل وفق منهج العبادة والعمارة.
ولفت الى ان «رسالة عمان» وضعت منهجاً علمياً ودعت الى عدة امور وترسيخ بناء توبوي يعزز ثقة الشباب بانفسهم وانخراطهم بالمجتمع المعاصر من خلال تبني المنهجية الاسلامية والتوازن بين المادة والروح واحترام الانسان وحريته وضمان حاجاته ومتطلباته، ودعا العلماء الى اعداد الشباب وفق مضامين «رسالة عمان».
وفي الجلسة الثانية التي أدارها د.أمجد قورشة من كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، تحدث رئيس منتدى الوسطية المهندس مروان الفاعوري حول «دور الشباب في التصدي لظاهرة العنف المجتمعي»، مبيناً أن الشباب يمثلون القوة الناعمة التي أثرت في الحراك بالمحيط العربي، والذين نجحوا في التغيير بعيداً عن العنف، هدفهم أن يكونوا شركاء في صناعة القرار ورسم صورة المستقبل للوطن، ومناشدا الشباب النزوع إلى العقل في تفسير أسباب العنف الذي يحيط بنا، والذي يبدأ من أسباب بسيطة لا وزن لها، وتنتهي بالزج بعشائرهم في قضايا كان يمكن حلها بالعقل والمنطق.
وعزا الفاعوري العنف الى ما يشاهده الشباب من ثقافات غربية دخيلة على مجتمعاتنا بالاضافة الى تدني المستوى الثقافي، اعادة انتاج العنف، الاسباب البيئية والقهر الاجتماعي، واسباب اقتصادية واجتماعية.
واعتبر ان العنف الاسري هو بيئة خصبة للعنف وعلينا ايجاد حلول جذرية لهذا النوع من العنف لانه يترك مخزوناً داخل نفوس الاطفال.
واشاد الفاعوري بدور الشباب في تنمية المجتمعات ورسم خريطة المستقبل والاسهام في بناء الهوية الوطنية وصناعة القرار لان الشباب لا ينحصر دورهم عند صناديق الاقتراع فقط انما نعول عليهم بناء اوطانهم وهذا امر مقرون بالعمل والمساهمة في المسؤولية الاجتماعية وتعزيز المشاركة السياسية والانخراط في العمل التطوعي واشراك الشباب في البرامج التي تنمي العقل الاستراتيجي وعلينا ربط الشباب بقضايا مجتمعاتهم وعدم تهميشهم وبناء منظومة متكاملة لحل المشكلات التي يعاني منها قطاع الشباب.
وتحدث د.عبد الحميد المجالي أستاذ الفقه الإسلامي حول «الهوية الوطنية الجامعة السبيل لمحاربة العنف المجتمعي وحماية الوحدة الوطنية»، مستعرضاً أسباب العنف الاقتصادية والسياسية والنفسية والاجتماعية، مبينا أن العنف في الجامعات تعود أسبابه للانتخابات والقضايا الاجتماعية والعشائرية والجهوية، ومطالباً الشباب التمسك بالهوية الوطنية التي تمثل القيم والاخلاق التي يجب أن تنعكس أفعالاً بما تعنيه من استقرار للوطن والدفاع عنه والتقيد بنظمه واحترام قوانينه، والالتقاء على العروبة وبناء الوطن.
وعرف المجالي الهوية الوطنية بالانتماء للوطن وهي مجموعة من القيم والاخلاق يجب ان تنعكس افعالاً لاستقرار الوطن والدفاع عنه والتقيد بنظمه واحترام قوانينه، ودعا الشباب الى الالتقاء ضمن نسيج مجتمعي متماسك قائم على التعاون والمحبة واحترام العادات والتقاليد والاسرة والبيئة والتمسك بالقيم الدينية السائدة واحترام الرأي والرأي الآخر.
وأعقب الجلسات، نقاشات موسعة عبر خلالها الشباب عن وجهة نظرهم في العنف المجتمعي، والدور الملقى على عاتق الجميع للتخفيف من حدته، وهو أمر ينطلق من رغبة الشباب الحقيقية في التغيير نحو الأفضل وعدم الانسياق وراء الأسباب التي تذكيه وتنميه.

الرأي
10/3/2011

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.