wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ترسيخ الفكر الوسطي/ ندوة دولية لوسطية مصر
الخميس, February 20, 2014

   أكد المشاركون في الندوة الدولية التي عقدها  المنتدي العالمي للوسطية  بالتعاون مع منتدى الوسطية للفكر والثقافة بمصر بعنوان" ترسيخ الفكر الوسطي في المجتمعات الإسلامية " على ضرورة عدم تجاهل الجماعات الإسلامية التي قامت بإعداد مراجعات خلال الفترة الأخيرة، محذّرة من أنّ التجاهل الرسمي لمثل هذه الجماعات قد يدفعهم إلى العودة للعنف مرة أخرى.
    وأوصى المشاركون في الندوة  التي انتهت أعمالها يوم الاثنين الموافق 17/5/2010  وبمشاركة عدد من المفكرين والمتخصصين في الحركات الإسلامية في العالم، وعلى رأسهم رئيس المنتدى العالمي للوسطية الصادق المهدي ومفتي الديار المصرية السابق الشيخ نصر فريد واصل، والأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري والمفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني والسعي بجدية لفك الحصار الظالم المفروض علي غزة.
   وأضافوا أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية الموحدة مستنكرين في الوقت ذاته محاولات التهويد التي تتعرض لها المدينة وما يصدر من قرارات بطرد السكان  الفلسطينيين ، وأدانوا استمرار وجود الجيوش الأجنبية في العراق وأفغانستان، مؤكدين على  أن استمرار احتلال هذين البلدين يفسد علاقات الحوار بين الغرب والعالم الإسلامي وينعكس سلبا علي مستقبل التعايش.
   وأشاروا إلى ضرورة الإصلاح السياسي واعتماد مبادئ الحرية والعدالة والمشاركة والمساءلة وحكم القانون، باعتبار أن ذلك يعزز الوسطية ويقود إلى الاستقرار السياسي في العلاقات الداخلية والدولية.
  وجاء في التوصيات أن المنتدي يوصي شباب المسلمين بالتمسك بوسطية الإسلام واعتداله  ، وأخذ الدين عن علمائه المتخصصين الثقات والمعروفين بوسطيتهم ، ونبذ التفسيرات الخاطئة لقضايا التكفير والجهاد . ودعوة المؤسسات الدينية لتفعيل رسالتها في تعزيز مفاهيم الوسطية وإعداد الدعاة والأئمة وتنشيط دور المسجد في توعية وتبصير المجتمع بأضرار الغلو والتطرف من جهة ومواجهة موجة الإفساد الأخلاقي التي يتعرض لها شباب الأمة.
وحث المنتدى "حكومات الدول غير المسلمة، وخاصة الغربية منها علي احترام حقوق مواطنيها المسلمين واحترام عقيدتهم وهويتهم الإسلامية والتعامل معهم بالعدل والمساواة". وناشد المنتدى  "وسائل الإعلام العربية والإسلامية باحترام الهوية الإسلامية فيما تبثه وتنشره من برامج ورسائل إعلامية  .ووقف حملات التحريض ضد الدعاة والقيم والمظاهر الإسلامية".
   وطالب المنتدى قيادات وحكومات الدول الإسلامية بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع مجالات الحياة .
   ودعا رئيس منتدى الوسطية بمصر الأستاذ منتصر الزيات  في كلمته التي ألقاها في جلسة إفتتاح الندوة التي أدارها الصحفي المصري خالد الشريف الحركات الإسلامية إلى ترشيد خطاباها الدعوي والحركي، وأن تتجه إلى التكافل الاجتماعي، ووضع حلول اقتصادية للمشاكل التي تقع فيها المجتمعات، مستنكرًا نهج بعض الجماعات الإسلامية للعنف، ومؤكدًا على أن "هذه المواقف أعاقت الجماعات عن خدمة الدين والاستفادة من قدرتها في العمل الدعوي".
  من جهته أكد الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية  المهندس مراون الفاعورى  على حاجة الأمة لإصلاح أحوالها وفكرها، مشيرًا إلى أن هذا الإصلاح ينبع من ذات الأمة ويتأسس على ثوابتها، لافتًا إلى أن منتدى الوسطية هو رد فعل طبيعي على تيار الغلو والتشدد، وأن الوسطية التي ننادي بها تضم مختلف مناحي الحياة، سواء في السياسة بما يعني قيام دولة العدل والمساواة وأن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وفي القضاء، وذلك من خلال استقلاله وتطبيقه لمبادئ القانون والعدالة، وفي الإعلام عن طريق تقديم إعلام نزيه يبعد عن مخاطبة الغرائز، مما يؤكد أن الوسطية تعني منهج حياة متكاملاً للمسلم.
   واتهم الفاعورى، من أسماهم بـ"المتشددين" بأنهم قدموا أعظم خدمة لأعداء الإسلام، وانتدبوا أنفسهم لكي يعطوا الصورة المشوهة عن الإسلام، والتي حاول الأعداء منذ قرون أن يرشحوها، محملاً العلماء والدعاة تبعة التقصير والمسئولية في توصيل رسالة الإسلام الصحيحة، معتبرًا أن ظاهرة الغلو والتطرف أوقفت مشاريع التنمية وأهلكت الزرع والنسل، وأشعلت الصراعات بين الإخوة ووسعت الهوة بين الشعوب والدول وعزلت الإسلاميين عن التأثير، وأدت لتراجع التيارات الإسلامية والأنظمة عن برامجها وتوجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  وأوضح مفتي الديار المصرية السابق الدكتور نصر فريد واصل  أن الوسطية هي عبارة عن جمع طرفي الشيء، مؤكدًا أن هذا الجمع لا يتحقق إلا إذا كان الوسط قويًا، مشيرًا إلى أن أمة الإسلام هي بحق أمة وسطية تجمع بين البشر جميعًا باعتبارهم عباد لله، وأن الإنسان بصفته البشرية لا يختلف من واحد لآخر, مهما اختلفت عقيدته ولونه ونوعه وجنسيته خاصة وأنهم جميعًا ينتسبون إلى أب واحد, وأم واحدة.
  وبين واصل أن من الوسطية الجمع بين الجسد والروح، فالجمع بينهما هو الذي يحققها لتحقيق الخلافة في الأرض وتحقيق السلام فكل حروف السلام هي حروف الإسلام لذلك فهو دين جميع الرسل مؤكدًا على أن "الغلو والتطرف هما السبب فيما نحن فيه وأن الأمية الدينية والثقافية وفصل الدين عن الدولة أدت إلى خروج الجماعات المتطرفة التي يطلق عليها مجازًا إسلامية".
  من جانبه أكد رئيس المنتدى العالمي للوسطية زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي أن "تيار الوسطية هو أمل الأمة للنجاة من أخطار غزاة الخارج وغلاة الداخل"، وأن "القراءة الصحيحة لتاريخنا الإسلامي تؤكد على إتباع الوسطية كوسيلة رئيسية للتواصل مع الآخرين".
   وطالب المسلمين بضرورة التمسك بالهوية الوسطية لأمتهم،  مشيرا إلى أن هناك مدرستان في المجتمع الإسلامي اليوم الأولى: تدعو للانكفاء وتُساوي بين التفكير والتكفير، في حين أن المدرسة الثانية: هي مدرسة الاستلاب التي آمنت بكل ما هو غربي وتنكر بعض نصوص القرآن إرضاءً للغرب ونزعاته، الأمر الذي يجعلنا في حاجة لمدرسة وسطية تؤمن بالمفهوم الحميد للأصولية.
  وناقشت الندوة على مدار جلستيها أوراق عمل متعددة ذات الصلة بموضوع الندوة، ففي الجلسة الأولى التي حملت عنوان" الوسطية الإسلامية: المفهوم, التحديات، الأدوار" والتي ترأسها المفكر الإسلامي و عضو مجمع البحوث الإسلامية د. محمد عمارة الذي أكد على أن "التراث الإسلامي يخلو من مصطلح الأقليات ويحتوي على التنوع والتعددية الذي هو سنة من سنن الله، والكلام عن الأقليات جاء من العنصرية الغربية"،عرضت فيها ثلاث أوراق بحثية، كانت الأولى تحت عنوان "دور الوسطية في تعزيز وحدة الأمة"، والتي قدمها د. أحمد نوفل (أستاذ بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية)، حيث أكد على أن "الوسطية ليست موضة أو هوجة فالبشرية في أمس الحاجة لوسطية الإسلام فقد عانت الكثير, وأزهقت ملايين الأنفس نتيجة للعنف الديني والتطرف" مشيرا إلى أن المتطرفين موجودين في كل دين ومذهب، مؤكدا على أن الأمة لن تجتمع على التطرف .أما الورقة الثانية فكانت بعنوان "معالم الوسطية"، وقدمها د. محمد مورو والذي بين أن من معالم الوسطية "العدل الحرية العالمية" وأكد على وجوب التبشير بالعدل والمجاهدة من أجل تحقيقه وعدم التمييز بين المسلمين فيما بينهم، والدفاع عن المظلومين وإزالة العوائق"، فيما جاءت الورقة الثالثة والتي قدمها الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية في المغرب د. سعد الدين عثماني  تحت عنوان "معالم المنهج الوسطي في السنة النبوية" حيث أكد على أن الاعتدال والوسطية ليسا انهزامية أو منطقة وسط بين العلم والخرافة" مشيرا إلى وجوب التوسط في النظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ كلام الله سبحانه والسنة النبوية كاملا ولا نضرب بعضه ببعض.
   فيما ناقشت الجلسة الثانية والتي كان عنوانها "ترشيد الصحوة الإسلامية" والتي ترأسها المفكر السوداني عبد المحمود أبو إبراهيم ثلاث ورقات بحثية، كانت الأولى للدكتور محمد حبش نائب البرلمان السوري والداعية الإسلامي المعروف، وجاءت تحت عنوان "مدخل إلى الوسطية/ قراءة حضارية" حيث أكد أن أصحاب المذاهب كانوا يقولون رأينا كذا، ورأي السادة الحنفية كذا، وهذا يعلمنا أدب الحوار والاختلاف"، متسائلا :"لماذا غابت ثقافة التسامح؟"؟، مؤكدا أن الوسطية منهج الأمة بشكل عام، والورقة الثانية قدمها د. محمد الطلابي (مفكر مغربي)، حيث كانت بعنوان "منهج الوسطية في مواجهة فكر التطرف"، تساءل خلالها عن سبب عودة خوارج عصر الفتنة إلى عصرنا ؟"، مشيرا إلى أن الغلو في الغرب هو مصدر الغلو في العالم، وأن منهج الوسطية يعالج التطرف الداخلي والخارجي"، أما الورقة الثالثة، فقد كانت بعنوان "التعامل مع تيارات العنف"، وقدمها ضياء رشوان (كاتب وباحث مصري متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية)، وبين فيها أن الغزاة والطغاة هما آفتان تأكلان في جسد الأمة، وأن هذه التيارات لم تظهر خلال الاستعمار الأجنبي, بل ظهرت خلال فترة الطغاة", وطالب العالم الإسلامي, والغربي, حكومة وشعوبا ومثقفين أن يتعاملوا مع الغلو والتطرف بالمشاركة في صياغة آلية للتعامل مع هذه الفئة، منتقدا "تكاتف الدول ووسائل الإعلام والأجهزة السياسية في حربهم على الإرهاب والتطرف، وعندما رجع بعض من ساروا في هذا الطريق تجاهلوهم وتركوهم دون رعاية".

19/5/2010

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.