
عقد المنتدى العالمي للوسطية في تونس ندوة دولية يوم الاحد الموافق 15 كانون الأول 2013 بعنوان "الوسطية في مواحهة الغلو والتطرف" ويهدف عقد هذه الندوة إلى تبيان دور الوسطية و أهميتها في مواجهة الغلو و التطرف في المجتمعات الإسلامية و خطرها على السلم الإجتماعي .
بدأت الندوة بكلمة الإمام الصادق المهدي رئيس المنتدى العالمي للوسطية حيث تحدث عن أهمية الندوة في مقاومة الغلو و العنف مبيناً أن كل الإجراءات المتخذة لمقاومة هذه الغلو ليست دينية بل أسباب سياسية داخلية و أن المعركة المشتعلة بين التوجه الإسلامي و التوجه العلماني أدت إلى زيادة و تصعيد هذا الغلو محذراً من تنامي هذا الغلو في المجتمعات الإسلامية و أخطار هذا العنف المؤدي إلى إنهيار الأسر و تفشي البطالة مؤكداً على اهمية التربية الأسرية الصحيحة في تقديم أسر متوازنة روحياً و مادياً و عقلياً لأن هذا هو السبيل الوحيد للإستقامة والإعتدال .
ثم بدأت جلسات المؤتمر حيث تحدث المهندس مروان الفاعوري الأمين العام للمنتدى في كلمة له أمام الندوة عن دور المنتدى العالمي للوسطية في نشر قيم الوسطية و الاعتدال و دوره في مقاومة قوى التطرف و الغلو وما مر على العالم العربي من ثورات شعبية من أجل المطالبة بالحرية و الكرامة و أهمية الحفاظ على منجزات هذه الشعوب من مخاطر حركات التطرف داعياً إلى أعتماد نهج الوسطية في فهم النصوص الدينية العربية والبناء على ما تم أنجازه في هذا المجال مؤكداً ان ظاهرة الغلو و التطرف هي ظاهرة منافية للفهم الصحيح للدين الإسلامي و هي خارج نصوصه و مقاصده.
مؤكداً أن غياب التوازن عن أقطارنا يؤثر سلباً على قيم الاعتدال و العدل و أن المنتدى العالمي للوسطية كان و لايزال منبراً لتعزيز هذه القيم .
ثم تحدث الدكتور محمد الحاج عضو مجلس النواب الأردني في ورقته التي جاءت بعنوان " تيار الوسطية في مواجهة الغلو و التطرف "حيث بين فيها أن الوسطية لا تتحقق إلا بسماحة الإنسان مع اخيه الإنسان و أن الغلو الديني يتمثل في تيارات التكفير و اتباع تيارات الغزو الثقافي و من أبرزها جماعات عبدة الشيطان .
ثم تحدث الشيخ عبدالفتاح مورو من تونس في ورقته التي جاءت بعنوان " الفكر التكفيري ( أصول وآثاره) في ضوء المنهج الإسلامي." تناول فيها الفكر التكفيري من حيث نشوئه و انتشاره في المجتمع الإسلامي و العوامل التي ساعدت على هذا الانتشار و آثاره المدمرة على المجتمع الإسلامي .
وتحدث في الندوة كذلك السيد نور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية في تونس مبيناً أهمية دور الأعلام و المنابر الدينية الرسمية في توضيح ظاهرة الغلو التي لا تقتصر على تونس فقط و لا على الدين الإسلامي و أن الوسطية هي النابعة من صميم الإسلام و مقاصده داعياً المتطرفين إالى مراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان .
و تحدث في الندوة كذلك السيد سليم بن حميدان وزير أملاك الدولة في مداخله له (الأصولية طريق للشمولية و عدو للديمقراطية) موضحاً أن الدراسات الداعية جعلت الأصولية الدينية مرادفاً للإرهاب و أن النزعة الأصولية مدمرةً للديمقراطية .
و أشار إلى أن الثورة التونسية لا يمكنها النجاح دون التركيز على مفهوم الديمقراطية و مأسسة الدولة .
و اختتمت الندوة بمداخلة المحامي منتصر الزيات رئيس فرع المنتدى في تونس حيث قدم مقاربة حول الغلو والإعلام مطالباً الإعلام بالتوازن في تقديم الأخبار لتأثير ذلك على الحركات و التوجهات السياسية في المجتمعات حيث يتحول الإعلامي من ناقل للمعلومة إلى مزوراً ومحرضاً على الغلو عند عدم تحكيمه لعقله وضميره , داعياً إلى إنتهاج نهج الوسطية والاعتدال في ذلك.
في نهاية الندوة قدم الحضور عدة مداخلات على ما جاء في أوراق العمل أجمعت كلها على أهمية هذه الندوة و أن الحل لمشاكل الغلو والتطرف هو حل توعوي و ليس ردعي مطالبين بعقد المزيد من هذه الندوات لما لها من أثر إيجابي على المجتمع بكافة أطيافه , مقدمين شكرهم للمنتدى العالمي للوسطية على مبادرته في عقد هذه الندوة في تونس و في هذا الوقت بالذات .
حضر هذه الندوة نخبة من رجال الفكر و السياسيين الرسمين في تونس و جمهور غفير امتلأت فيهم قاعة المؤتمر .
غطى المؤتمر أعلامياًمن قبل عدة وكالات أنباء تونسية و عربية و أجنبية و منها على سيبل الحصر:
الجزيرة مباشر , حنبعل , الزيتونة , محطة التلفزة التنسية , و العربية .
ابحث
أضف تعليقاً