
بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
خطبة عيد الفطر المبارك
الخميس غرة شوال 1434هـ الموافق 8 أغسطس 2013م
الخطبة الأولى
اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وآلِهِ وصحبهِ ومن والاه.
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ
أَكْمَلنا رَمَضان، شهر التوبة والغفران، فعمت الفرحة بما حققنا من طاعات نضرع إلى الله أن يقبلها، وهَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ؟
إنَّ لرمضانَ أربعةَ مقاصدٍ:
وللعيد أربعة مقاصد هي:
أحبَابـِي
إن أمتنا في كل حلقات وجودها الإسلامي، والعربي، والأفريقي، تعاني اليوم من أزمات داخلية تكاد تدمرها، وفوق ما تعانيه الأمة من أزمات داخلية فإنها تتعرض لاستهداف خارجي يريد تركيعها لاستغلالها. لهذا الاستهداف أربعة أسباب هي:
أحبَابـِي
إن عوامل التفرقة الداخلية تقوم على:
إذا استثنينا الصوفية وهم قد قاموا بدور روحي واجتماعي وتربوي عظيم ولكنهم اختاروا التعايش مع الواقع السياسي لا تغييره، فإن الحركات التي تطرقت لذلك التغيير كثيرة، سوف أركز هنا على خمس منها: المهدية، السلفية، الأخوانية، الخمينية، والطالبانية.
أقول عن الحركة المهدية:
ولكن المهدية تعارضت مع واقع داخلي وخارجي تحالف ضدها وأسقط دولتها. سقوط الدولة لم يسقط الدعوة، فأحياها الإمام عبد الرحمن بأسلوب الطور الجديد للمهدية، مستصحباً الواقع الداخلي والخارجي.
السلفية
ولكن الحركة السلفية ركزت على الفهم الظاهري للنصوص ما يلغي دور التأويل، ولم تلتفت لاستصحاب الجديد النافع.
الحركة الأخوانية:
حققت إنجازات مهمة هي:
أولى نجاحات الحركة ذات المرجعية الإخوانية كانت في تركيا. كون نجم الدين أربكان حزباً إسلامياً في 1970م سماه النظام الوطني، ولكن في تركيا نظام علماني صارم يحرسه الجيش فصار نجم الدين أربكان يحقق نجاحاً انتخابياً وصارت القوات المسلحة تحل الحزب. أعيد تكوين الحزب بأسماء مختلفة: حزب السلامة الوطني، وحزب الرفاه، وحزب الفضيلة، وحزب السعادة. وفي عام 2001م قررت جماعة من أعضاء هذا الحزب تغيير نهجهم، فكونوا حزب العدالة والتنمية، وقرروا التعايش مع العلمانية. هذا نهج ما بعد الأخوانية الأربكانية، ومنذ2001م صار لهذا الحزب الغلبة في الحكم الديمقراطي في تركيا.
ظروف الربيع العربي الذي سميناه الفجر العربي الجديد أدت لصحوة ديمقراطية في ظلها استطاعت أحزاب سياسية ذات مرجعية أخوانية الوصول للحكم عبر صناديق الاقتراع.
سأكتفي بالحديث عن تونس ومصر. في البلدين واجهت الولاية الإسلامية الجديدة مشاكل التعامل مع الواقع الداخلي والخارجي المتجذر وتحدي إدارة التنوع الثقافي والسياسي.
في تونس اتخذ حزب النهضة موقفاً ما بعد أخواني، مقتدياً إلى حد ما بالتجربة التركية، ولكن التجربة مع نجاحها النسبي تواجه تحدياً من يمينٍ يريد ماضوية كاملة الدسم، وتحدياً من يسارٍ يريد علمانية كاملة الدسم.
الولاية الإسلامية في مصر لم تبلور موقفاً ما بعد أخواني كما فعلت التجربة التركية والتونسية، ودخلت التجربة المصرية في مواجهات مع مؤسسات الدولة المتجذرة، ومع العوامل المجتمعية والإقليمية والدولية المتجذرة. هكذا برز الاستقطاب الحاد الذي أدى إلى أحداث 30 يونيو، و3 يوليو، و26 يوليو في عام 2013م.
أمام الحركة الأخوانية في مصر خيار الاقتداء بالتجربة التركية ببعديها: الأربكاني أي الانحناء للعاصفة، والأردوقاني أي استصحاب الواقع المتجذر، الخيار الآخر هو التمترس في خانة المفاصلة ومع حقائق 26 يوليو هذا يعني الحرب الأهلية.
التجربة السودانية تجربة ذات مرجعية أخوانية ولكنها مختلفة في أنها تمت عبر الانقلاب العسكري، وحافظت على سلطتها عبر التمكين، هذا الانفراد حافظ على استمرار السلطة على حساب إهدار مباديء حقوق الإنسان الخمسة التي تتفق مع أصول الدين (الحرية، العدالة، الكرامة، المساواة، والسلام) وعلى حساب تمزيق الوطن ووضعه تحت الوصاية الدولية. ههنا الحاجة ملحة لمراجعة أساسية للحفاظ على ما تبقى من وحدة الوطن ومعافاته، ولكن الحكم التاريخي على التجربة أنها كانت أداة لتحقيق أجندة أعداء المصير الوطني.
التجربة الخمينية:
هذه حققت إنجازات أهمها:
ولكن هذه التجربة حبست نفسها في القيد المذهبي وفي سياج ولاية الفقيه. الفكر الديني في إيران مع حرصه على إنجازات الثورة صار يردد أفكاراً إصلاحية يمكن أن تقود للمراجعة الما بعدية أي ما بعد الخمينية. القراءة الصحيحة لنتائج انتخابات الرئيس حسن روحاني تدل على هذه التطلعات، وهي تطلعات تنتظر مراجعة ولاية الفقيه لتكون محصورة في الثوابت، أي الشعائر، ويفتح الباب في المعاملات لولاية الأمة.
التجربة الطالبانية:
هذه تجربة نجحت في تبني برنامج ماضوي صارم، وجعلته أساساً لعمل وحد الإرادة الأفغانية، وأقام إدارة للبلاد بعد جلاء الاحتلال الأجنبي، وقاوم الاحتلال الغربي؛ ولكن تجربتها في الولاية حبست نفسها في أحكام وأساليب ماضوية تتطلب نهجاً جديداً ما بعد الطالبانية للتعامل الناجح مع الواقع الداخلي والإقليمي والدولي.
تشخيص الحالة:
الشعوب كسرت حاجز الخوف، والحرية تحقق تطلعات الشعوب وتناسب ثقافة العصر، ومشروعيتها الإسلامية ثابتة: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ)[1]، ولكن مناخ الحرية بعد طول كبت أدى وسوف يؤدي للمغالاة في ممارستها.
ينبغي أن تدرك القوى الإسلامية الفرق الكبير بين التصرفات وهم في المعارضة واستحقاقات السلطة.
الإسلام في عالم اليوم أكبر قوة ثقافية، ودوره التعبوي وصفه محمد أسد بقوله: الإسلام هو أكبر قوة مستنهضة للهمم عرفها البشر.
وفي إطار التنافس الانتخابي سوف يكون للإسلام دور مهم في حماسة الناخبين وجلب أصواتهم.
"رحم الله أمرئً عرف قدر نفسه"، ينبغي أن يعرفوا أن الولاية الديمقراطية توجب أن يكون الحكم بوسائل الديمقراطية، وأن يدركوا أن أصحاب الرؤية غير الإسلامية حتى إذا قلت أصواتهم الانتخابية فإن قوى شبح كثيرة معهم وإقصاؤهم يجعل الحكم بأساليب ديمقراطية مستحيلاً.
كذلك القوى المدنية أو العلمانية ينبغي أن تدرك أنها تستطيع أن تحرم حكم الإسلاميين من الاستقرار، ولكن إذا حلوا محلهم فالإسلاميون قادرون على جعل حكم غيرهم مستحيلاً، أي هناك حالة توازن قوى على المساجلة، وتوازن قوى على التعويق، توجب الإقبال على مائدة مستديرة للاتفاق على قضايا مستقبل البلاد، وإلا فإن الاستقطاب والتنازع سوف يدمران الوطن، ويقضيان على الحرية.
وهنالك في الساحة الآن لاعب آخر هم المنكفئون التكفيريون، وهؤلاء يستمدون أجنداتهم من خارج التاريخ، ولكن عوامل داخلية وخارجية جعلت لهم صوتاً مؤثراً.
وعلى يمين هؤلاء الآن نهج القاعدة. القاعدة ليست نبتاً بلا جذور، إنها مرافعة بأسلوب خاطئ في قضية مشروعة. أخطاء السياسة الأمريكية حولت القاعدة من حركة محدودة إلى حركة واسعة الانتشار. والتكفير والاستقتتال والآن الاغتيال شوهت وسوف تزيد من تشويه المناخ السياسي في بلداننا.
وأسلوب الاغتيالات الفردية الأخيرة في تونس وليبيا ليس معزولاً بل جزء من مخطط جديد سوف يفتح باب الثأرات السياسية المدمر.
لكي يستطيع الذين يلبون دعوة التوجه الإسلامي أن يكون لهم عطاء في حضارة سياسية جديدة ذات مرجعية إسلامية، ينبغي أن يخلعوا ثياباً ضاقت بالواقع ويلبسوا ثياباً جديدة وصفها ابن القيم بقوله إن على الفقيه أن يحدد الواجب اجتهاداً والواقع إحاطة ويزاوج بينهما. من هذا المنطلق نحن نوجه دعوة عامة لكل القوى السياسية التي تتطلع للعمل في المجال العام بمرجعية إسلامية أن يدرسوا وحبذا يستجيبوا لتذكرة الولاء والبراء الآتي بيانها:
هذا هو الولاء، والبراء من:
(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي)[3].
ونحن في هذا النداء للتذكرة إنما نمتثل لقوله تعالى: (فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ)[4] وقوله صلى الله عليه وسلم: "يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ"[5]
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة الثانية
اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على الحبيب محمد وآله وصحبه مع التسليم، أما بعد-
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ
النظام اللبرالي الذي حكم السودان في الماضي وفر الحريات وكرامة الإنسان، وعدل وساوى بين المواطنين وحافظ على قومية مؤسسات الدولة، وأعاد تأهيل الاقتصاد الوطني بعد التيه المايوي، وكان بصدد مشروع أسلمة بضوابط قومية ومراعاة للمساواة في المواطنة وكفالة حقوق غير المسلمين، كما كان بصدد مشروع سلام عادل شامل يبرم في مؤتمر قومي دستوري يوم 18 سبتمبر 1989م دون حاجة لوسيط أجنبي ودون تقرير مصير لأي جزء من الوطن.
التجربة الديمقراطية كانت وحيدة في واقع يموج بالدكتاتوريات، فتعرضت لاستهداف من بعض دول الإقليم ومن بعض أفراد المجتمع الدولي مستغلين بعض تناقض الواقع السياسي السوداني. وأيضا ينبغي أن نعترف أن من عيوب النظام الديمقراطي الماضي أن عدم حصول حزب على أغلبية تمكنه من تنفيذ برنامجه أدى للصيغة الائتلافية وما فيها من عيوب، وأننا وثقنا أكثر مما ينبغي في أن القوى السياسية كما احترمت حقوقها سوف تمارس الحرية بمسئولية ولكن لا في الصحافة ولا في النقابات ولا في القوى السياسية كانت تلك الثقة في محلها، وكان ما كان. وسنترك للتاريخ تقييم تلك المرحلة فلها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.
ولكن مهما كانت عيوب المرحلة الديمقراطية ففي ربع القرن الماضي درب الفيل غطى درب الجمل:
عتبت على سلم فلما هجرته وجربت أقواما بكيت على سلم
سوف يكتب التاريخ على نظام "الإنقاذ" أنه مهما كانت النوايا فقد:
لم تعد القوات المسلحة المركزية تحتكر السلاح وهي نفسها تعرضت للتمكين لأدلجتها ولكن اتضح أنها رغم ذلك الأكثر شعوراً بالانتماء القومي. ولا بد من إزالة التشويه وتكملة قوميتها.
والعلاقة مع دولة الجنوب تحولت من معادلة كسبية للبلدين إلى علاقة صفرية في شكل عنزين جائعين يتناطحان.
سياسات النظام أورثت دارفور مواجهة بين الحكومة المركزية وأحزاب سياسية مسلحة تحالفت مع الحركة الشعبية قطاع الشمال لتكوين الجبهة الثورية. في مواجهة هذا التحدي كونت الحكومة المركزية مليشيات قبلية ذات مكون إثني مضاد لمكونات الجبهة الثورية. وهذه المليشيات القبلية ذات التسليح والتدريب العالي اتخذت لنفسها أجندات قبلية مما أدى لانتشار الاقتتال القبلي.
هذه التطورات أدت لتدهور نوعي في الحالة الأمنية في دارفور ما جعل سلطة الدولة المركزية غائبة في كثير من مناطق دارفور الكبرى. ومع ترحيبنا بما يحدث من مصالحات قبلية، فإنها هشة ولا يرجى تحقيق السلام الشامل العادل إلا بموجب نظام جديد يتخلى عن السياسات التي دمرت النسيج الاجتماعي، ويطبق سياسات قومية على نحو ما اقترحنا في مشروع النظام الجديد.
هذه الحالة المتردية لم يعد أحد عاقل حتى من سدنة النظام يغالط في حيثياتها: لاح الصباح فأطفأ القنديلا.
هذه الحالة دفعت نحو الساحة بتحركات لبناء المستقبل:
في هذا المناخ نحن الذين عاصرنا ثورتي أكتوبر 1964م وأبريل 1985م وساهمنا فيهما وحررنا ميثاقيهما، وعبر ربع القرن الماضي استطعنا أن نحافظ على حزبنا قوياً متماسكاً سقطت منه عناصر أجاد الواصف في وصفها:
كم هزّ دوحَك من قزم يطاوله فلم ينلهُ ولم تقصر ولم يطلِ
إننا بتأهيل تاريخي، وشعبي، وحضور قومي، وفكري ودولي قدمنا مشروعنا لنظام جديد حددنا معالمه تفصيلاً ووسائل تحقيقه. ودشنا حملة للتوقيعات على تذكرة التحرير القاضية برحيل النظام.
قال قوم أعماهم الغرض التوقيعات لا تسقط نظاماً، أهملوا تماماً بقية المشروع على سنة أبي نواس:
ما قال ربك ويل للأولى سكروا بل قال ربك ويل للمصلينا!
آخرون قالوا لي في تعجب: لماذا يحتمل منكم النظام ما لا يحتمله من غيركم؟ قلت له هذا سؤال للنظام ولكن أجيبك بما اعتقد:
أولاً: اعتقد أن جماعة النظام يدركون في دخيلة أنفسهم أنهم ظلمونا، فقد كالوا لنا كل سب مع أننا كنا في السلطة بموجب انتخاب شرعي ومارسنا السلطة بأخلاق الأولياء.
ثانياً: النظام أدرك كيف أننا مع شدة معارضته إذا وقعت ملمة وطنية نتصرف كوطنيين لا كسياسيين.
ثالثاً: لأن النظام أدرك أن لنا حضوراً شعبياً ودولياً لا يستهان به.
رابعاً: لأننا نعبر عن مواقفنا المعارضة بلغة خالية من التجريح.
وبعض الغائبين عن المشهد السياسي قالوا هذه تذكرة لفرد لا مكان فيها للآخرين. هؤلاء وعيهم بالتذكرة هي لركوب البصات والقطارات، ولكن تذكرتنا من باب (كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ* فَمَن شَاء ذَكَرَهُ)[6]. ولو أنهم استيقظوا من نومة القبور السياسية لسمعوا قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)[7].
أحبابي
نحن ماضون في سبيل الخلاص الوطني، وشرعنا في الاتصال بالجميع لتحقيق اتفاق قومي حول البديل والطريق إليه، تماماً كما حدث في ميثاق أكتوبر 1964م، ورجب/ أبريل 1985م، ونناشد كافة الأطراف الوطنية الالتفاف حول أجندة الخلاص الوطني، ونعتقد حقاً وصدقاً أن الظروف مواتية لذلك، ونعتقد:
إذَا التَفَّ حَوْلَ الحقِّ قَوْمٌ فَإنّه يُصَرِّمُ أحْدَاثُ الزَّمانِ وَيُبْرِمُ
اللّهُمَّ يَا جَلِيْلَاً لَيْسَ فِي الكَوْنِ قَهْرٌ لِغَيرِهِ، ويَا كَرِيْمَاً لَيْسَ فِي الكَوْنِ يَدٌ لِسُواهُ، ولَا إِلَهَ إِلَا إِيَّاهُ. بِحًقَّ الطَوَاسِينِ، والحَوَامِيمِ، والقَافَاتِ، والسَّبْعِ المُنْجِياتِ، ويس، وخَواتِيمِ آلِ عُمران؛ نَوِّر قـُلوبَنا أفراداً وكياناً، رِجَالاً ونساءً، واغفِر ذُنُوبَنا أفراداً، وكياناً، ووفَّق جِهادَنا أفراداً وكياناً لبعثِ هدايةِ الإسلامِ في الأمةِ، وحماية الوطنِ من كلِّ فتنةٍ وغمةٍ، اللهمَّ أنتَ تعلمُ أنَّ كيانَنَا قد صمد فِي وجْهِ الابتلاءاتِ والتصدِّي للموبقاتِ، فوالِهِ بلُطفكَ يَا لطِيفٌ، لنصرةِ الدينِ ونجدةِ الوطن. (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ)[8]، (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)[9] يَا مُغِيثٌ أغِثنا ويا نورٌ بالتقوَى نوِّرنَا ولا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَا باللهِ العليِّ العظيم.
وأبارك لكم العيد وأطلب منكم العفو، أنا عافٍ عنكم فاعفوا عني. أعاد الله العيد علينا جميعا باليمن والبركات. وأتمنى لأهلنا في معسكرات النازحين واللاجئين أن يكون هذا آخر عيد لهم في معسكرات الفزع والحرمان، فلينعموا وتنعم بلادنا بالأمن والسلام والوئام والحرية والديمقراطية عاجلا بإذن الله، وتعود كل الطيور المهاجرة لعشها تبنيه بالعزيمة والتضحية والمثابرة إن شاء الله.
اللهم اهدنا واهد أبناءنا وبناتنا، وارحمنا وارحم آباءنا وأمهاتنا، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. آمين.
والسلام،،
[1] سورة الكهف الآية (29)
[2] سورة البقرة الآية (193)
[3] سورة يوسف الآية (108)
[4] سورة الأنعام الآية 89)
[5] رواه البيهقي
[6] سورة المدثر الآية (54)
[7] سورة التوبة الآية (119)
[8] سورة يوسف الآية (110)
[9] سورة الحج الآية (38)
ابحث
أضف تعليقاً