
استكمالا لسلسلة محاضرات الداعية العلامة الدكتور أحمد نوفل في تفسيره لسورة النور ، بدأ فضيلته اللقاء الثاني و الذي عقد في مقر منتدى الوسطية يوم الاثنين 10/5/2010 بتناول الحدود الشرعية في الاسلام والتي نالت حملة كبيرة من التشهير و التشويه من الغرب ، حيث اوضح الحكمة من هذه الحدود وأنها شرعت رحمة بالخلق فلا أرحم على الخلق من الخالق ، وقد تم تغليظ العقوبة من أجل الردع أن الاستهتار بالعقوبة يساهم بنشر الجريمة وشدد العقةبة حتى لا يجلد أحد و حتى لا يقتل أحد، مع التأكيد على أمرين:
أولا- أن الذي ينفذ و يقيم حدود الله هو ولي الامر المنتخب و الذي يمثل الأمة المأمورة ( فاجلدوا)..
وهذا المعنى في ذروة الأهمية فلا يحق لولي المرأة ان يقتلها مثلا تحت عنوان ما يسمى جرائم الشرف، لأن حد الزنا الجلد و ليس القتل من جهى ، ولأن من يقيم الحد هو الحاكم او من ينيبه ويدخل في هذا السياق ايضا عدم جواز ادعاء أفراد بأنهم جماعة مسلمين ويعطوا لأنفسهم الحق بالتكفير و الولاية في القتل و التفجير و التدمير، وبعدم و جود دولة اسلامية يتم تعطيل الحد و هو اهون من انتشار الفوضى باسم الدين.
ثانيا – ان التربية يجب ان تسبق اقامة الحدود . و الاسلام دين الحكمة "وادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة"
ثم اشار فضيلته عن حكمة تقديم الزانية على الزاني في الآية لأن المرأة في جريمة الزنا هي اكثر تضررا من الرجل فهي تحمل ثمرة الخطيئة و تبعاتها. بالإضافة الى ان الله فطر المرأة على درجة من الحياء أضعاف الرجل فمن الخطير مخالفة هذه الفطرة كما ان المرأة تساهم بهذه الجريمة بأنها تأتي بمقدماتها.
من الجدير ذكره ان هذه المحاضرات تأتي في اطار خطة لجنة المرأة في منتدى الوسطية بالاهتمام بالأسرة وغرس منظومة القيم و الأخلاق وتعزيز منهج الوسطية في العلاقات بين أفراد المجتمع مع بعضهم البعض.
ابحث
أضف تعليقاً