
سيادة الرئيس الكسندر فان ديربيلين
رئيس جمهورية النمسا الأفخم
تحية طيبة وبعد،،،
يتابع المنتدى العالمي للوسطيه ببالغ القلق والدهشة قرار الحكومة النمساوية ذات التوجه اليميني بترحيل 60 إماماً وإغلاق سبعة مساجد في النمسا بكل تأكيد القرار محزن ومؤلم المستشار النمساوي سيباستيان كورتس ونائبه العنصري ستراتش حيث يقف خلف هذا القرار في خطوة غير المسبوقة في تاريخ الدولة النمساوية فالنمسا دولة الديمقراطية وحوار الاديان والتعددية الثقافية عبر التاريخ هي أول بلد أوروبي يعترف بالإسلام ديناً رسمياً منذ 1912 حين تم ضم دول البلقان المسلمة للنمسا، والآن اليمين المتعصب ينقض على خيارات التسامح في البلاد ويقود حملة ضارية تحت عنوان: الإسلام لا ينتمي إلى النمسا مع العلم بان نسبة المسلمين في النمسا تزيد على 5% من المكونات الاساسية للمجتمع النمساوي هؤلاء الذين اصبحوا جزءا اصيلا من مكونات الدولة النمساوية وليس جالية بل هم مواطنون يقومون بواجباتهم الدستورية على اكمل وجه لهذا فان قرارات الحكومة لايصب في مبادىء الدولة النمساوية ويأتي متناقضا للدستور وابسط حقوق الانسان وحقوق المواطنه من هنا المسؤولية ومطلوب من الهيئة الإسلامية لدفع هذا الظلم التوجه الى المحاكم والقضاء، وفي الوقت نفسه معالجة الأخطاء ومساعدة الجالية الإسلامية واللاجئين السوريين وتأكيد ان المسلمين هم جزء من النمسا في الماضي والحاضر. وبالتالي رفض أي خيار انفعالي يؤذي المسلمين في النمسا، ويكرس المشاعر العدائية بين الإسلام والغرب.
قناعتي أن هذه الانتكاسات واردة، ولكن الحقيقة التي يتجه نحوها العالم المتحضر هي الحريات وحقوق الإنسان والمساواة ولا أشك ان النمسا ستعود إلى منطق المساواة والحريات وبالتالي ستعود للاعتذار من المسلمين عن قراراتها الخاطئه التي ارتكبتها الحكومة اليمينية المتطرفه الحالية ويعود الوئام الوطني بين كافة مكونات الشعب النمساوي الصديق كما كان لهذا ومن باب المسؤلية الاخلاقية ورسالة المنتدى العالمي السلمية نلتمس من رئيس الجمهورية اتخاذ الاجراءات العملية لتصويب هذا الخلل في القرارات التي تعمل على اضعاف الشعب النمساوي والتفريق بين مكوناته على اسس دينية وهذا مخالف للأعراف والقوانين الدولية.
املين ان نسمع في القريب العاجل عن اجراءات توافقية عادلة ينعم بمخرجاتها كافة مكونات الشعب النمساوي الصديق
وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام،،،
رئيس المنتدى الامين العام
الصادق المهدي المهندس مروان الفاعوري
ابحث
أضف تعليقاً