
أكد علماء دين ضرورة تعزيز قدرات الشباب للتصدي للقضايا الراهنة بفاعلية ومواجهة مشكلات عصرهم بثقة والابتعاد عن الاجتهادات والفتاوى الفردية والدعوات الضيقة النابعة عن أفكار خاصة.
وفي سياق دور علماء الدين في رعاية الشباب أكد شباب ان على العلماء تثبيت دعائم الدين لتعمير مبادئه في وجدان المسلم لإبعاد تشويهات الغلو والتطرف والتعصب, مبينين أن الإسلام والمسلمين ليسوا مسؤولين عن سوء الفهم سواء عن قصد أو جهل, داعين إلى تعزيز قدرات الشباب على الحوار ومواجهة مشكلات العصر, مؤكدين مسؤولية علماء الدين نحو نزع فتيل التطرف بأشكاله كافة.
وقال أستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور احمد العوايشة ان التطرف والعنف والانغلاق لا وجود له في قاموس العلماء, موضحا انه في ضوء التطورات الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية يجب الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الجديدة والتي تظهر سماحة الدين.
وبين انه لا يجوز بأي حال من الأحوال تحت دعوى الإصلاح والتعمير ان يعيث احد في الأرض فسادا ويقتل الأبرياء ويروع الآمنين ويمارس الغلظة في مخاطبة الناس, موضحا أن الناس يحتاجون في هذا العصر إلى علماء وأئمة مجتهدين قادرين على استيعاب العصر والانطلاق به تحت مظلة الدين، وبغير ذلك نكون ظلمنا أنفسنا وديننا وأغضبنا ربنا.
واعتبر ان العلماء والوعاظ والدعاة مأمورون بتليين الجوارح ومخاطبة الناس بالحُسْنى، وعدم تنفير الناس من الدين ليكونوا من خلاله أداة للبناء والتعمير, مضيفا ان الشريعة نهت في مقاصدها العامة عن الغلو والتطرف والانغلاق سواء في التشريع أو الفهم والتطبيق.
ولفت الى ان الدين يقوم على اليسر والسماحة والرحمة للعالمين الإنس والجن والحيوان والنبات والعمران, مؤكدا ان الله سبحانه وتعالى نهى عن الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، لان الإنسان خلق لغاية عظيمة وهي عبادة الله سبحانه وتعالى في الأرض ولا تتحقق هذه العدالة إلا في عمرانها.
وخلص أستاذ الشريعة في جامعة مؤتة الدكتور محمد الزغول إلى أن الغلو والتطرف صناعة أشخاص لا تمت للدين بصلة, مؤكدا ان على العلماء شرح جوهر الدين السمح والمتسامح مع جميع البشر والأديان وتعزيز الوسطية في النهج والاعتدال في الفكر والتوازن في السلوك.
وأوضح ان الدين حتى في الصلاة قد امر بالتخفيف، وعدم التشدد في الاحكام الشرعية، الا ان هناك أناساً يتأثرون بالبيئة التي يعيشون فيها فيتطرفون, مبدياً ان الدين يدعو لليسر ويأمر بالوسطية، وما يلاحظ على بعض الأفراد يكون انعكاسا لشيء خاص به في داخله.
وبين أن القرآن الكريم وصف الأمة بالخيرة لأنها أمة وسط، والدين العالمي لا يقبل الا إذا كان وسطيا، والرسول عليه الصلاة والسلام أرسل رحمة للعالمين، والنصوص والتشريعات تدعو للسلام والرحمة والاعتدال, مؤكدا ان على العلماء شرح جوهر الدين السمح والمتسامح مع جميع البشر والأديان وتعزيز الوسطية في النهج والاعتدال في الفكر والتوازن في السلوك.
واكد استاذ الشريعة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حمدي مراد أن الدين لا يدعو إلى الغلو والتطرف والانغلاق, مشيراً إلى ان بعض التقديرات التي تخضع لبعض آراء الناس لا تنسجم مع تعاليم الدين لانهم ليسوا بمستوى أهل العلم، وغير قادرين على استنباط الأحكام الشرعية وادراك مقاصد الدين النبيلة.
واكد ان على العلماء شرح جوهر الدين السمح والمتسامح مع جميع البشر والاديان وتعزيز الوسطية في النهج والاعتدال في الفكر والتوازن في السلوك, داعياً الى الوسطية والاعتدال والمرونة والانفتاح لانها من اهم صفات الدعوة لهذا الدين وشرعة الحكيم وفقهه السليم.
ولفت الى انه حيث وجدنا تطرفا ولغوا وانغلاقا نكون امام صورة ليست من صور الاسلام واحكامه وتعاليمه, داعيا الى ترتيب اولويات خطط وبرامج الدعوة والتثقيف الديني والسيطرة على الحماسة الدينية فيما ليس فيه انتهاك لحرمات الله عند بعض المنشغلين.
واشار إلى ان بعض التقديرات التي تخضع لبعض آراء الناس لا تنسجم مع تعاليم الدين لانهم ليسوا بمستوى اهل العلم، وغير قادرين على استنباط الاحكام الشرعية وادراك مقاصد الدين النبيلة, مؤكدا ان على العلماء شرح جوهر الدين السمح والمتسامح مع جميع البشر والاديان وتعزيز الوسطية في النهج والاعتدال في الفكر والتوازن في السلوك.
محمد الخصاونة
منقول عن ملحق الشباب لجريدة الرأي
بتاريخ:9/12/2010
ابحث
أضف تعليقاً