
عمان -
وتراس رئيس الوزراء الاسبق العين الدكتور معروف البخيت الجلسة الاولى التي كانت بعنوان الاطار المفاهيمي، التي تحدث بها الدكتور علي قره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
ان الشباب العربي والاسلامي يعاني من احباط في كل المجالات، ويستغل امراء الحرب والعصابات، حالة الفراغ هذه، ليدخل الى قلوب الشباب، الامر الذي يستدعي وجود العلماء الربانيين والمجامع الفقهية لمواجهة هذه الظواهر، خاصة ان هذه المجامع اتفقت على مواجهة ومحاربة الارهاب.
وانا من هنا ادعو لحوار هؤلاء لان الله عز وجل حاور الشيطان خمس مرات في القران الكريم، فما بال ان لا نتحاور مع هؤلاء، بالاضافة الى الجانب الامني.
ولعلاج هذه الظاهر السلبية يجب الاستعانة بالخبراء القانونيين والنفسيين، خاصة اذا عرفنا انه يوجد مشاريع اقليمية غربية واسرائيلية لتفتيت الامة.
وهنا ادعو لتعريف مفهوم الارهاب، لان الارهاب لا دين له ووضع منهج استراتيجي للفكر الوسطي ونشر العلم الشرعي الصحيح وتجديد خطاب الدعوة، وتوعية الشباب بالجهاد.
من جانبه قال الدكتور منير التليلي وزير الاوقاف التونسي السابق في ورقته تجارب ناجحه في مواجهة التطرف والارهاب، مشيرا انه يوجد ارهاب اقتصادي وسياسي وامني وثقافي، وان مقاومته تقتضي معرفته وفهمه ونشاته وحواضنه.
وقال ان المتابعاتالامنية لن تقضي على الامفة وكذلك السجون لن تثني هؤلاء وكذلك الخلايا النائمة لم تمنعهم عن السير في الطريق، فحواضن الارهاب سياسية ومنها استبداد الحكام والحاضنة الاجتماعية والجغرافية وسببها عدم رغبة بعض الاطراف الدولية بنجاح التجربة الاسلامية في الحكم.
وقال انه يلاحظ تخلفا في المؤسسات الدينية ووزارات الاوقاف، اضافة الى فوضى وانفلات في الدول العربية والاسلامية وان هذا الانفلاتالذي نتج عن الربيع العربي كان نتيجة الاستعمار والتجارب الفاشلة التي عاشتها دولنا وعدم الوصول الى تطلعات الشعوب.
لا بد من فتح قنوات التواصل مع المجتمع الدولي لمواجهة الظاهرة، والانتباه الى المفاهيم والخلط فيها خاصةالدينية حيث مصطلح الجهاد، والتحذير من القراءات السطيحة التي يوجد قراءات موجهه سياسيا.
وبخصوص السلفية الجهاديةفان هذه المنظمات تحمل هذا الاسم لما يحمله من النقاء باسم السلف ، واكد العملاء ان هذا الوصف وصف مبتدع وانه كان عباره عن فترة زمنية مرت وانتهت.
ولعزل الفكر الهدام عن الحاضنة الدينية ومنها ادارة حوار مع الشباب المتدين لتحصينهم، وتعميق البحث في هذه القضايا، وتفعيل دور المساجد والخطب.
من جهته قال ابو جره السلطاني الوزير الجزائري الاسبق، ان الارهاب الذي نتحدث عنه ليس نظريا فالجزائر قدمت فاتورة كبيرة قيل انها حصيلة حرب فقتل اكثر من 100 الف شخص، وما كان في الجزائر كان بين ابناء الوطن الواحد والملة الواحدة.
واعاد السلطاني السبب هو موضوع عقيدة، وان هذا الاهراب والمتطرف يمارس طاع لله واننا في نظرة منحرفين وفاقدون للشرعية ومتزلف للجهات الخارجية فلا يستمع هذا لنا.
كنت اتمنى لو ان هذا المؤتمر استضاف ارهابيا كريما حصلت معه مراجعة فكرية، والتعرف كيف طوعت له نفسه ان يقتل ويفجر وتتربص بامتك وتعتقد بانك تتقرب الى الله، وبالتاكيد سيكون رده لنا انه اراد ان يقدم خدمة للامة في ظل استكانتنا.
الرئيس الجزائري الاسبق اصدر قانون الرحمة ليعود هؤلاء الارهابيون الى بيوتهم دون محاكمه واعادة الحقوق المدنية والسياسية لاحقا، فظن هؤلاء ان الدولة تخادعهم، فكان نوع من التثاقل وجاءت المرحلة الثانية اقامت الحجة، وبعد ذلك جاء قانون الوئام المدني وعاد هؤلاء لاعمالهم باستثناء المعلم والخطباء.
واكد خلال 5 سنوات عادت اعداد كثيرة جدا، وكنت حينها اعتقد بانعددهم 20 الف لاكتشف ان الاعداد بمئات الالاف، لذلك علينا ان ندخل في قلب وعقل الاشخاص الذين يؤمنون بالعنف لمواجهتهم بالفكر.
وقال البخيت في تعريفه للمفكر التونسي عبدالفتاح مورو، انت مفكر اسلامي مؤهل وانت قلت حينها ان الحركة الاسلامية غير مؤهلة للحكم وهذا ان دل على شي فانه يدل على بعد نظر.
وقال المفكر التونسي عبدالفتاح مورو ان اشكالياتنا مع هذا التيار الارهابي اثارة الكثير من القضايا، ومنها كيف ننظر للحكم، وقد علمنا الاسلام دروسا في الحكم، لكن الجانب التطبيقي غيب منذ زمن طويل فغابت الشورى وغاب اهل الحل والعقد وتطور واقعنا لانتاج حكما متميزا بالقهر والاستبداد، فعزلنا عن واقع الحياة وبقينا خمسة قرون نعيش ولا نعيش.
وتابع فوجئنا في القرن التاسع عشر عندما هاجر بعضنا اليها ووجدنا هوة فعاد الينا هؤلاء بانطباع اننا لا نعيش كما يعيش الناس، فكانت شعوبنا مقهورة مظلومة، لكننا فوجئنا ومن ابناء جلدتنا وعرضوا علينا انننسلخ من هويتنا وان اسلامنا ظالم وقاهر فظهرت الجماعات التي لم تطقان يعرض عليها واقعنا، وبدانا نشاهد بعضهم منذ السبيعنات بجماعات التكفير والهجرة ليعيش هؤلاء حياة يعتقدون انهذا الفهم الصحيح للاسلام.
وقال انه لا يوجد لدينا فقه يؤسس لدولة، ولم نهيء لفكر يسوق لابنائنا وانه يرتكز على اصول الاسلام، وياخذ التطور البشري، لذلك هذه الجماعات الاسلامية يتحدثون عن اهل الحل والعقد في ظل خريجين من جامعات مدنية.
وخاطب العلماء للدخول الى ميادين المواجهة بسلاح العلم والجراة، ان راوكم تدخلون بمنطلقات وطنية، فالعالم ليس عدوا للحاكم فهو المساعد والمرشد للحاكم، فاجعلوا من انفسكم منشئين لفقة دستوري.
وطالب المفكر علي قره داغي بتسمية الاشياء بتسمياتها وعدم صدور بيان عام، مؤكدا انه يوجد ارهاب الحشد الشعبي في العراق وهو ارهاب شيعي وارهاب داعش وهو ارهاب سني وارهاب الحوثيين في اليمن مطالبا المرجعيات الشيعية بادانة كل لاارهاب لا ان تدين ارهابا دون اخر فما يفعله السنه والشيعة والحشد الشعبي وداعش في العراق كله ارهاب.
واكد ان اهل السنه في العراق ضاعو بين داعش والحشد الشعبي، مشددا على مطالبة المؤتمر بتسمية الاشياء بمسمياتها في بيانه الذي سيصدر عنه لا ان يكتفي بصياغة بيان عام حمال اوجه.
في نهاية الجلسة الاولى تحدث امين عام المنتدى المهندس مروان الفاعوري كاشفاً عن ان الحكومة الاردنية لم تقدم اي دعم مادي او معنوي للمؤتمر وكان قد ختم كلمته الافتتاحية للمؤتمر بدعوة الله ان يحفظ الملك والشعب
ابحث
أضف تعليقاً