
اختتمت مساء الاحد الموافق 15/3/2015المؤتمر العالمي دور الوسطية في مواجهة الارهاب وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي الذي بدأت أعمالة صباح أمس برعاية المنتدي العالمي للوسطية بالتنسيق والتنظيم مع الأمين العام للمنتدي بالاردن المهندس مروان الفاعوري .
وخرج المؤتمر الذي عقد في عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية والذي استمرت جلساتة علي مدار يومين متتاليين شملت 6 جلسات طرحت للمناقشة بعدة توصيات انبثقت من الجلسات الحوارية واوراق العمل الخاصة والتي تداولت بالطرح من فقاء وعلماء دين ورجال اختصاص من فئات ذات العلاقة في الشأن الاسلامي والديني من مختلف الدول العربية والاسلامية تتبني رؤي وتوضيح فكرة راسخة ثابتة.. إن الإسلام دين العدالة والحق وتأكيدا علي ان المنهج الوسطي الذي هو لبّ الإسلام ، ودين الإنصاف والإنسانيّة ودين العقل، وهو الدين الذي كان يوصي المجاهدين الأوائل وليس ما ينادي بة المتطرفين اليوم وما يتسترون تحت عبائة الاسلام من حركات تكفيرة تسيء الي الاسلام والامة الاسلامية كاملة .
وتأكيدا ان الاإصلاح ينبع من ذاتنا ويتأسس على ثوابتنا , وينفتح انفتاحا واعيا على الحضارة التي هي إرث إنساني نأخذ منه وندع، والخطاب الفكري الوسطي الذي نتبناه ونسيرعلى هداه جاءت مجموعة
التوصيات التي خرجت وانبثقت عن المؤتمر :
9.يناشد المؤتمر وسائل الإعلام العالمية التعرف على حقيقة الإسلام باعتباره ديناً سماوياً عالميا تسوده قيم الرحمة والمحبة والسلام والعدالة والحرية والتسامح والتعايش المشترك مع الآخر، وتجنب التشويه المتعمد لصورة الإسلام، ورفض الإساءة إلى دين الإسلام ونبيه - صلى الله عليه وسلم-.
10.يؤكد المؤتمر أن الإرهاب يشمل إرهاب الأفراد والجماعات والدول منوهاً أن المقاومة المشروعة للاحتلال والغزو الأجنبي بالوسائل المشروعة لاتدخل في مسمى الإرهاب.
11.يؤكد المؤتمرون أنه لا بد من البحث بشكل عميق في الأسباب الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية لأسباب العنف والتطرف والإرهاب من أجل معالجتها، كي لا يقتصر الأمر على الإدانة أو الحديث عن الآثار والنتائج فحسب.
12.يوصي المؤتمرون بدعم جهود الإصلاح الوطني المبذولة من قبل البلدان كافة بهدف توسيع المشاركة السياسية والتعددية، وتحقيق التنمية المستدامة، والتوصل إلى توازن اجتماعي وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني؛ بغية التصدي للظروف التي تعزز العنف والتطرف والارهاب.
13.يدعو المؤتمر المؤسسات الدينية الإسلامية لتفعيل دورها، في محاربة الغلو والتطرف والإرهاب والعمل على إبراز صورة الإسلام السمحة التي يدعو الى المحبة والتعايش المشترك وضرورة تحييد هذه المؤسسات ودور الإفتاء عن التوظيف السياسي والصراعات السياسية لتكون أداة جامعة للأمة.
14.يؤكد المؤتمر على دور الأسرة المسلمة ومسؤولية المرأة بالذات في تربية الأبناء والقيام بدورها في تربية الأبناء على ثقافة الحوار وقبول الآخر، وتوجيههم وتحذيرهم من رفقة السوء، ويناشد المؤتمر الدول الإسلامية اتخاذ ما يلزم من إجراءات فنية لحماية الأجيال مما تنشره وسائل الإتصال المعاصرة.
15.يوصي المؤتمرون بعقد لقاءات تنسيقية بين كافة الجهات المتخصصة في الأمة الإسلامية، لوضع خطط عملية تتصدى للفكر المنحرف وتكوين وفود من العلماء والمتخصصين لزيارة البلدان المتضررة من الإرهاب، ومقابلة مسؤوليها، وشرح الرؤية الإسلامية حول علاج هذه الظاهرة مع أهمية التعاون مع الجامعات الإسلامية ومراكز البحوث من أجل ضبط المفاهيم الملتبسة وتفكيكها لاقناع الشباب وفق تأصيل شرعي مقنع .
16.يدعو المؤتمرون المؤسسات الإعلامية العربية والاسلامية إلى مواجهة انتشار المنابر الإعلامية المحلية والإقليمية التي تبث رسائل تحض على التطرف والكراهية وتسيئ إلى وسطية الإسلام وتقديم بدائل على مستوى عالمي لمخاطبة العقل الانساني وخاصة الغربي والآسيوي، والإفريقي لحقيقة الإسلام.
17.يوصي المؤتمر بإدانة الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة في القدس الشريف، والتي تستهدف الإنسان الفلسطيني المسلم والمسيحي على حد سواء، كما تستهدف المساجد والكنائس وخاصة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، ويناشد المجتمعون المجتمع الدولي التدخل بفاعلية ومسؤولية لوضع حد لهذه الاعتداءات الآثمة وإحالة مرتكبيها إلى محكمتي العدل والجنايات الدوليتين باعتبار ذلك سبباً هاماً من أسباب إشعال المنطقة وإذكاء التطرف فيها.
18.يؤكد المؤتمر على ان الاسلام يقر بالتعددية والتنوع والاختلاف بين بني البشر وهذا من سنن الكون ويدعو الى التعاون والتعايش بين الأمم وقبول الآخر، ويؤكد المؤتمرون على أنَّ المسلمين والمسيحيين في الشرقِ هم إخوةٌ، ينتمون معًا إلى حضارةٍ واحدةٍ وأمةٍ إيمانيةٍ واحدةٍ.
19.يؤكد المؤتمر ان من واجب الدول والحكومات والانظمة العمل على دعم المؤسسات الفكرية والثقافية التي تنشر منهج الوسطية في العالم دعماً معنوياً ومادياً للاستمرار في أداء رسالتها وضرورة تحييد عمل هذه المؤسسات عن الصراعات السياسية والحزبية لتكون أداة جمع أبناء الأمة.
20.يوصي المؤتمر المنظمات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب على صوره المختلفة وإشكاله التعامل بموازين عادلة مع كافة القضايا الدولية وتجنب التعامل بمعايير مزدوجة مع المسلمين وقضاياهم العادلة والتصدي للإرهاب بجميع صوره وأشكاله ضد المدنيين العزل، واتخاذ التدابير اللازمة ضد الدول والجماعات والأفراد المتورطة في إمداد الجماعات الإرهابية مادياً ومعنوياً.
21. وفي اطار التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي نقترح انشاء وحدة في منظمة التعاون الإسلامي للتنسيق والتعاون بين المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال الوسطية ومحاربة الإرهاب عوضاً عن تكون جهود فردية مشتته، وإنشاء وحده بحثية للمجمع الفقهي الدولي لتقديم بحوث وجهود علمية في هذا المجال يأخذ بجميع العلوم الحديثة والتقليدية لفهم هذه الظاهرة.
22. إنشاء وحدة لتدريب العاملين في هذا المجال حتى تكون الجهود علمية منضبطة ويستحسن التعاون مع مركز الحوار الدولي في فينا، واقتراح عقد اجتماع دوري تقوم به منظمة التعاون لمتابعة الجهود المبذولة في الوسطية ومحاربة الإرهاب.
23.يدعو المؤتمر ان تصدر الأمم المتحدة تشريعاً ملزماً يُجرم ازدراء الأديان والأنبياء والرسل والكتب المقدسة لما في ذلك من آثار إيجابية في وقف ثقافة الكراهية والعنف وتحسين العلاقات بين الشعوب والأمم.
24.يوصي المؤتمرون برفع برقية شكر وامتنان لجلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية لعقد هذا المؤتمر في رحاب العاصمة الأردنية – عمّان- و جهوده في التعريف للصورة الحقيقة المشرقة للإسلام وبيان خطر الارهاب على الشعوب والبلدان والاوطان وسبل معالجته.
25.ختاماً يتقدم المنتدى العالمي للوسطية بالشكر الجزيل الى جميع المشاركين في المؤتمر والى جميع الجهات الراعية والداعمة لأعمال المنتدى كافة وجميع سائل الإعلام والى كل الافراد والمؤسسات التي ساهمت بإنجاح هذه التظاهرة الفكرية
ابحث
أضف تعليقاً