
بتاريخ 31 مارس 2018 بمدينة سكرة بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، عقد المنتدى العالمي للوسطية ندوة حول المخاطر الي تتعرض اليها مجتمعاتنا في اللحظة الراهنة. اذ تتعدد الغوائل المهدّدة لكيانه بينما غاية الرسالة ان يعيش الانسان بقاعدة :(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا). شرح المحاضرون مفهوم الأمن كشعور الفرد أو الجماعة بالطمأنينة، وإشاعة الثقة والمحبة بينهم، بعدم خيانة الأفراد لبعضهم البعض، والقضاء على الفساد، بإزالة كل ما يهدد استقرارهم وعيشهم، وتلبية متطلباتهم الجسدية والنفسية؛ لضمان قدرتهم على الاستمرار في الحياة بسلام وأمان. في واقع صارت تتهدد الانسان المسلم مخاطر اجتماعية مثل المخدرات والهجرة السرية والتحلل القيمي واستواء مفاهيم الحلال والحرام والخير والشر والفضيلة والرذيلة والخطا والصواب والشرف والوضاعة. وكان الراي انه لا حل الا بالاستقرار الاقتصادي الذي يوفر دخل الأفراد؛ لتلبية حاجاتهم ورغباتهم. توفير أنظمة وقواعد أمنية؛ لتنظيم حياة الأفراد في المجتمع. تطبيق مبادىء العدل بين أفراد المجتمع و سيادة الترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع. ووجود حكومة عادلة لتطبيق النظام وتنفيذه على أرض الواقع لتعميق الانتماء للوطن و تطبيق الناس لأوامر الدين الإسلامي، والبعد عن نواهيه. خاصة اننا نعيش عصر السُيولة القيميّة والفردانيّة في كل احوالها بل تشهد فيه عصر الذروة. شعور بالأمن يسمح للإنسان بتأدية وظيفة الخلافة بالأرض. يعتبر الأمن أساس التنمية. فالأمن غاية العدل. والأمن هدف الشرائع الدينية جمعاء؛ فقد جاءت هذه الشرائع لإقامة السلام الاجتماعي بين بني الإنسان. وتظل الاسرة ملاذ الانسان ولذلك وجب الحفاظ عليها نواة حقيقية لمجتمع سليم ازاء كل مظاهر تمييعها.
سليم حكيمي رئيس الفرع .
ابحث
أضف تعليقاً