
نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة/ فرع مأدبا اليوم الأربعاء الموافق في 28/1/2015،
محاضرة بعنوان: صور من محبة الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام.
وقد استهل المحاضر الدكتور: سليمان الخواطره المحاضرة ببيان مدى محبة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم.
وبين المحاضر كيفية تقديم الصحابة لحياة النبي عليه السلام على حياتهم، وإيثارهم لحبه على حبهم وتقديم ارواحهم رخيصة في سبيل المحافظة على حياته، والعمل على متابعته وتطبيق سنته من خلال المنهج الذي رسمه لهم بإمتثالهم لهذا الدين.
وكما بين المحاضر من خلال ضرب الأمثال كيفية محبة الصحابة سواءً أكانوا رجالاً او نساءاً أو حتى اطفالاً للنبي عليه السلام على حدٍّ سواء.
وضرب المحاضر صوراً من محبة الصحابة رجالاً ونساءاً وحتى اطفالاً منها:
أبو بكر الصديق في الهجرة، يمشي مرةً أمام النبي، ومرةً خلفه، مرةً عن اليمين ومرةً عن الشمال، خوفًا عليه من شيءٍ يؤذيه، ودخلَ الغارَ قبْلَه. وهذا عليٌّ رضي الله عنه، ينامُ في فراشه، ويتسجى ببرده، وهكذا.
ومن النساء كذلك منها:
روى أنس بن مالك رضى الله عنه قال: خرجت امرأة من الأنصار محرمة فاستقبلت بأبيها وابنها وزوجها وأخيها لا أدري أيهم، استقبلت بهم أولاً، فلما مرَّت على أحدهم قالت: "من هذا؟ "قالوا: "أبوك، أخوك، زوجك، ابنك"، تقول: "ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "يقولون: "أمامك"، حتى دُفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بناحية ثوبه، ثم قالت: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا سلمت من عطب"
ومن الأطفال أيضاً في حبهم للنبي عليه السلام ودفاعهم عنه: ما رواه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِى الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِى وَعَنْ شِمَالِى، فَإِذَا أَنَا بِغُلامَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ، حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِى أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ، يَا ابْنَ أَخِى؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِى سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِى الآخَرُ، فَقَالَ لِى مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ أَبِى جَهْلٍ يَجُولُ فِى النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِى سَأَلْتُمَانِى عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالا: لا، فَنَظَرَ فِى السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ
ومن خلال ما سبق نتبين كيفية دفاع الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم والعمل على تقديم الغالي والنفيس في سبيل المحافظة على هذا الدين متمثلاً بشخص النبيعليه الصلاة والسلام.
وقد حضر في هذه المحاضرة مجموعة من الأخوات.
ابحث
أضف تعليقاً