
الْحَمْدُ لِلَّهِ الكريمِ المنَّانِ، الخالقِ الرازقِ عظيمِ الشانِ، نحمدُهُ سبحانَهُ أَنْعَمَ علينَا بوطَنٍ مِنْ خِيرةِ الأَوْطَانِ، وأكرَمَنَا فيهِ بالاستقرارِ والاطْمِئْنَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, الواحدُ الديانُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ، بعثَهُ اللهُ تعالَى رحمةً للعالمينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بعدُ: فأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ تعالَى وطاعتِهِ، فاتقُوا اللهَ حقَّ تقواهُ، واعملُوا بِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، قَالَ تَعَالَى: ] وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ[ ([1]) وقالَ سبحانَهُ :] فَبِشِّرْ عِبَادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ[ ([2])
عبادَ اللهِ: إنَّ مِنْ سُنَّةِ اللهِ تبارَكَ وتعالَى فِي خَلْقِهِ، أَنْ جَعَلَ حُبَّ الأَوْطَانِ، فِطْرَةً مُتَأَصِّلَةً فِي الإنسانِ، عميقةً فِي القلْبِ والوجدانِ، فالوطنُ هوَ الذِي تُحبُّهُ النفسُ، وتنْمُو فيهِ المودةُ والأُنْسُ، وتَقَرُّ بهِ العينُ، ويشتاقُ القلبُ حنيناً لذِكْرَاهُ، ويستمتِعُ خيالُ الإنسانِ بسُهُولِهِ وهِضَابِهِ، وبَرِّهِ وبحرِهِ، ومساكنِهِ وذكرياتِهِ، وتُثَارُ مشاعِرُهُ بحبِّهِ لوطنِهِ، فيتفَانَى فِي خدمَتِهِ، ويحرِصُ عَلَى مصالِحِهِ، ويدعُو اللهَ تعالَى بصدْقٍ ورجاءٍ، بِدُعاءِ سيِّدِنَا إبراهيمَ أَبِي الأنبياءِ عليهِ السلامُ: ] رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ [ ([3]) يَا لَهُ مِنْ دُعاءٍ، فيهِ دلالةٌ على ما يفيضُ بهِ القلبُ مِنْ حبِّ الوطنِ وأهلِهِ، وقَدْ نَصَّ العلماءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حُبِّ الْوَطَنِ وَالْحَنِينِ إِلَيْهِ([4]) وقالُوا: إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ وَفَاءَ الرَّجُلِ وَوَفَاءَ عَهْدِهِ؛ فَانْظُرْ إلَى حَنِينِهِ إلَى أَوْطَانِهِ، وَتَشَوُّقِهِ إلَى خِلاَّنِهِ([5]).
أَيُّهَا المؤمنونَ: لَقَدْ أكرَمَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَيْشِ فِي إماراتِنَا الغاليةِ، قيادتُهَا حكيمةٌ، وحكومَتُهَا رشيدَةٌ، حياتُنَا فيهَا مُستقِرَّةٌ، وخيراتُهَا وفيرةٌ، ومساجِدُهَا منارةٌ، ومبانِيهَا حضارةٌ، ومرافِقُهَا رائدةٌ، انتَهَتْ إليهَا السعادةُ، ومجدُهَا فِي ارتقاءٍ وزيادةٍ، شعبُهَا أصيلٌ، بلدَةٌ طيِّبَةٌ وربٌّ غفورٌ، نَشْتَاقُ إليهَا ونحنُ نَنْعَمُ فِي ظلالِهَا، ويُحَرِّكُنَا الحنينُ للعودةِ إليهَا مِنْ أسفارِنَا، إنَّهَا واللهِ نِعَمٌ يَجِبُ علينَا شُكْرُهَا، فالشكرُ قَيْدُ النِّعَمِ الموجودةِ، وصَيْدُ النِّعَمِ المفقودةِ، قالَ اللهُ تعالَى: ] وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ [ ([6]) قالَ قتادةُ فِي تفسيرِهَا : حَقٌّ عَلَى اللهِ تعالَى أَنْ يُعْطِيَ مَنْ سَأَلَهُ، وَيَزِيدَ مَنْ شَكَرَهُ، واللهُ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشاكرينَ، فاشكرُوا للهِ نِعَمَهُ([7]). فاللهُمَّ لكَ الحمدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنَا، وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا أنْعَمْتَ بِهِ علينَا وَأَغْنَيْتَنَا.
وإنَّ مِنْ تمامِ شُكرِنَا لِنِعَمِ رَبِّنَا سبحانَهُ علينَا فِي هذَا الوطنِ؛ أَنْ نَستَشْعِرَ المسؤوليةَ عَنْ حمايَتِهِ، والدفاعِ عَنْ كرامَتِهِ، فإذَا نادَى الوطنُ أبناءَهُ النبلاءَ؛ لَبَّوْا النِّداءَ، بِهِمَّةٍ وعزيمةٍ وإِبَاءٍ، فَشَمَّرُوا عَنْ سواعِدِهِمْ الْفَتِيَّةِ، وَمَدُّوا إليهِ أيادِيَهُمُ القويَّةَ، يحمُونَ حُدودَهُ، ويرفَعُونَ رايَتَهُ، ويصونُونَ مكتسباتِهِ، ويحافظُونَ علَى أمجادِهِ، لاَ تستَسْلِمُ عيونُهُمْ للنومِ والرُّقَادِ، ويُؤْثِرُونَ اليقظةَ والسُّهَادَ، فيَا بُشرَاهُمْ بقولِ النبِيِّ الكريمِ صلى الله عليه وسلم:« عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»([8]). فهنيئاً للعيونِ الساهرةِ التِي تحرُسُ وطنَنَا العزيزَ، الذِي تُقامُ فيهِ شعائِرُ اللهِ تعالَى وشرائِعُهُ، وتُحْفَظُ فيهِ دماءُ الناسِ وأموالُهُمْ، وتُصَانُ فيهِ كرامَتُهُمْ وأعراضُهُمْ.
نَعَمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: علينَا أَنْ نُقَدِّرَ نِعمةَ الوطنِ حقَّ قَدْرِهَا، ونَرْعَاهَا حقَّ رِعَايتِهَا، وَلْنَعْلَمْ جميعاً أَنَّ مَا أخذْنَاهُ مِنْ وَطَنِنَا دَيْنٌ فِي أعناقِنَا، يجِبُ علينَا قضَاؤُهُ، بواجباتٍ نُؤَدِّيهَا، وحقوقٍ نَلْتَزِمُ بِهَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم:« إنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ: أَحَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ»([9]). وإِنَّ مِنْ أَهَمِّ حقوقِ وطنِنَا علينَا حَقَّ الانتماءِ لَهُ، والولاءِ لِحُكَّامِهِ الأخيارِ، الذِينَ يُحْرَسُ بِهِمُ الدِّينُ، وَتَتَّحِدُ تَحْتَ رَايتِهِمُ الصُّفُوفُ، وَيَدُومُ بِهِمُ الاِسْتِقْرَارُ، وَيَتَرَسَّخُ بِهِمُ الْعَدْلُ، فطاعتُهُمْ واجِبَةٌ فِي الدِّينِ، وقَدْ ذكرَهَا القرآنُ الكريمُ مقرونةً بطاعَةِ ربِّ العالمينَ، وطاعةِ نبيِّهِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم قالَ اللهُ تعالَى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ[P ([10])P وإِنَّ مِنْ حَقِّ الوطنِ عَلَى أبنائِهِ؛ بَذْلَ الْجُهْدِ فِي خِدْمَتِهِ، فخِدْمَةُ الوطنِ شَرَفٌ وَوِسَامٌ، وَذرْوَةُ السنامِ، وأَهْلُهَا مُكَرَّمُونَ فِي الدُّنْيَا، ومنازِلُهُمْ عَاليةٌ فِي دارِ السلامِ، وإنَّ الالتحاقَ بالخدمةِ الوطنيةِ تكليفٌ وتَشرِيفٌ ومسؤوليةٌ، لِمَا تقومُ بهِ مِنْ ترسيخِ القِيَمِ النبيلةِ فِي نُفُوسِ الشبابِ والأبناءِ، وإحياءِ معانِي الولاءِ والانتماءِ، والتضحيةِ والفداءِ لهذَا الوطنِ الْمِعْطَاءِ، وتَدْرِيبِهِمْ علَى سلوكياتٍ إيجابيةٍ، وإنَّهُ لَشَرَفٌ لاَ يعْلُوهُ شَرَفٌ، وفَخْرٌ لاَ يُقَارِبُهُ فَخْرٌ، وَمَجْدٌ عظيمٌ أَنْ يُسارِعَ أبناؤُنَا إلَى الانتظامِ فِي الخدمةِ الوطنيةِ، فهِيَ مِضْمَارُ البطولةِ، وميدانُ الرجولةِ، ومدرسةُ الانضباطِ، والقوةِ والنشاطِ؛ عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم:« الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ» ([11]) فيَا مَنْ لَبَّيْتَ النداءَ، كَمْ هوَ شَرَفٌ لآبائِكَ، وفَخْرٌ لأولادِكَ، ومجْدٌ يُضَافُ إلَى أمجادِكَ، ورِفعةٌ لأهلِكَ وبلادِكَ، أَنْ تدخُلَ ميدانَ الخدمةِ الوطنيةِ، التِي تُعَزِّزُ القِيَمَ والمبادِئَ، وتقومُ بإعدادِ المواطنِ الصالحِ القادرِ علَى الدفاعِ عَنْ أرضِهِ، الواعِي لِمُقدراتِ ومكتسباتِ بلَدِهِ، الْمُدرِكِ لواجباتِهِ ومسؤولياتِهِ، الطَّمُوحِ الواثقِ بنفْسِهِ، الْمُتَمَسِّكِ بِتُرَاثِهِ وعاداتِهِ، الْمُحِبِّ لوطنِهِ، الْمُنْضَبِطِ فِي سلوكِهِ، المتآلِفِ والمتلاحِمِ معَ أبناءِ مجتمَعِهِ، الحكيمِ فِي تصرفاتِهِ، الأمينِ فِي أعمالِهِ. فَاللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي إِمَارَاتِنَا، ووَفِّقْنَا لخِدْمَتِهَا، وَاحْفَظْ لَنَا قِيَادَتَنَا وَحُكَّامَنَا.
نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى أَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ تعالَى وطاعتِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ نِعمةِ اللهِ علينَا فِي هذَا الوطنِ القيادةَ الرشيدةَ التِي أتاحَتْ لشبابِنَا وبناتِنَا شرَفَ الالتحاقِ بِالْخِدْمَةِ الْوَطَنِيَّةِ، التِي تَهدفُ إلَى زيادةِ التآلُفِ بينَ أبناءِ الوطنِ، وتنميةِ العمَلِ بروحِ الفريقِ الواحدِ، وصَقْلِ شخصيةِ الْمُنتسِبِ وَإِكسابِهِ معارفَ ومهاراتٍ متميزةً، عَنْ طريقِ اكتسابِ العديدِ مِنَ السلوكياتِ الإيجابيةِ والأخلاقِ الحميدةِ.
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[ ([12]) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً»([13])
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابِةِ الأَكْرَمِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَلاَ دَيْنًا إِلاَّ قَضَيْتَهُ، وَلاَ مَرِيضًا إِلاَّ شَفَيْتَهُ، وَلاَ مَيِّتًا إِلاَّ رَحِمْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً إِلاَّ قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ لَنَا وَلِوَالدينَا، وَلِمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا، وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ جَهَنَّم، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْر، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المسِيحِ الدَّجَّال، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا والممَات.
ابحث
أضف تعليقاً