
نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة في مقره في عمان يوم السبت الموافق 9/5/2009م ورشة عمل حول بنود اتفاقية سيداو. وشارك في ورشة العمل كل من المحامية نائلة الرشدان، والأستاذ الدكتور محمد عقله، والأستاذة ميسون دراوشة، والأستاذة نبيلة عودة.
وفي بداية الندوة رحب الدكتور محمد القضاة عضو المنتدى بالمشاركين في أعمال الورشة، مبيناً أننا حريصين على أنتاج خطاب وسطي معتدل في مناقشة القضايا الوطنية والتي منها بنود اتفاقية سيداو، وأننا في المنتدى من خلال هذا النشاط نسعى إلى بيان الرأي الشرعي القانوني لبنود اتفاقية سيداو.
وبعد ذلك تحدث المهندس مروان الفاعوري الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية عن حرص المنتدى على معالجة كافة القضايا والمسائل التي تعاني منها المجتمعات العربية والإسلامية وفي هذا السياق جاء اهتمامه باتفاقية سيداو , وانطلاقاً من ذلك فقد حرصنا على تخصيص المؤتمر الدولي الخامس لبحث قضايا المرأة ودورها في الحياة المعاصرة.
ثم تحدثت المحامية نائلة الرشدان واشارت أن أخطر ما في الاتفاقية أنها تطالب بتغيير الدساتير الوطنية، والدستور الأردني والقوانين النافذة تنص على المساواة بين النساء والرجال، والاتفاقية تنص على إلغاء كافة القوانين النافذة والمعارضة لبنود اتفاقية سيداو.
ومن الأشياء السلبية للاتفاقية أنها تنص على تشريع عقوبات على التمييز بين الرجل والمرأة حسب نظرة الاتفاقية، وليس حسب النظرة التشريعية والدينية. وإن اتفاقية سيداو تعارض قانون الأحوال الشخصية الأردني، وبالتالي ستتقدم الاتفاقية على هذا القانون وهذا هو أخطر بنود الاتفاقية.
وبعد ذلك تحدثت الأستاذة ميسون دراوشة أن هذه الاتفاقية أخطر الاتفاقيات الدولية، ويظهر ذلك من أنها اتفاقية دولية لها صفة الإلزام. وأنها تتناول قضايا تفصيلية تمس أمور الحياة الأسرية، ويقوم عليها لجنة تراقب تنفيذ بنودها، وأنها تتصف بالتوسع وأنها فضفاضة ومطاطية بحيث يمكن توسيعها بشكل يتعارض مع القوانين الأردنية.
وأنها اتفاقية بُنيت بطريقة لا يمكن التحفظ عليها وأخطر ما فيها دعوتها إلى تغيير بنود الدستور.
وبينت الدراوشة أن أهم الآثار والأخطار السلبية المترتبة على إقرار هذه الاتفاقية ما يلي:
1. مطالبة الاتفاقية بالتساوي المطلق والتماثل التام بين الرجل والمرأة.
2. فصل الدور عن الجنس بمعنى توحيد الأدوار بهدف تقاسمها بين الرجل والمرأة، وعدم إلصاق الأمومة ورعاية الأسرة بالمرأة.
3. إزالة الفوارق أمام القانون من حيث التساوي في التعدد، وإلغاء القوامة، وإلغاء طاعة الزوجة للزوج، ورفع ولاية الأب على البنت في الزواج، وإلغاء النفقة الشرعية, وحق المرأة (أبنة، أخت، زوجة) في الاستقلال في السكن، وتمرير مصطلح جندر.
ثم تحدثت الأستاذة نبيلة عودة وأشارت إلى أن مؤتمر بكين كان إستكمالاً لاتفاقية سيداو. واتفاقية بكين تعتبر وثيقة سياسات وآليات لتنفيذ اتفاقية سيداو.وتعمل المنظمات في الأردن على مطالبة الحكومة بتعديل القوانين ورفع التحفظات عن اتفاقية سيداو، وتتهم الأردن من خلال تقاريرها بعدم المساواة بين الجنسين، وتدعو إلى المساواة دون تحفظ، وان اتفاقية سيداو ترفض فكرة التحفظ على أي بند من بنودها ومن هنا تظهر خطورة الاتفاقية بوجوب إقرار جميع البنود وخاصة المادة (16). وأن الضغوط على الدول من قبل المنظمات الدولية بالترغيب والترهيب لإقرار بنود اتفاقية سيداو وإدماج المنظور الجندري في عمل المؤسسات الوطنية.
وبعد ذلك تحدث الدكتور محمد عقلة بالقول: إن الاتفاقية تتعارض في بعض بنودها مع أصول التشريع الإسلامي، وإن الإسلام قد كفل للمرأة حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
إن القائمين على صياغة الاتفاقية لا يقيمون للمسلمين والإسلام بأي قيمة، إن الاتفاقية ليست إلا شكلاً من أشكال الاستعمار الجديد يجب على كل الحكومات والشعوب الإسلامية الانتباه إلى شرور الضغوط الدولية لإقرار الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسرة والمجتمع.
واتفاقية سيداو تخالف في كثير من بنودها أحكام الشريعة الإسلامية. وتتعارض مع بنود قانون الأحوال الشخصية الأردني.
وحضر الورشة حوالي ستين شخصية من المفكرين والإعلاميين وأساتذة الجامعات والناشطات في العمل النسائي، وجرى في ختام الورشة نقاش ومداخلات قيمة.
10/5/2009
ابحث
أضف تعليقاً