wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ورقة الدكتور نورالدين الخادمي

 

المرأة الإنسان الأنثى

بيت التكليف الشرعي والتشريع القانوني

بحث مقدم

بالاجتماع الثاني للخبراء حول  القضايا السكانية في أفق المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 2014:

من أجل رؤية إسلامية موحدة

 

الذي تنظمه مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن

 بالتعاون مع الإيسيسكو والمنتدى العالمي للوسطية

عمان، المملكة الأردنية الهاشمية، 16-17 سبتمبر 2014

 

 

إعداد وتأليف

 

أ . د . نورالدين بن مختار الخادمي

 

الوزير السابق

وأستاذ التعليم العالي بجامعة الزيتونة بتونس

والعضو بعدة هيئات وطنية ومؤسسات دولية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

 

المقدمة:

يمثل هذا الموضوع تأصيلا نظريا لمفهوم المرأة بوصفها إنسانا أنثى صاحبة ذمة شرعية وقانونية وأهلية كاملة تمكنها من أخذ حقوقها وأدائها واجباتها. وهو الإطار اللازم الذي يتقرر به مجموع التفاصيل والآليات التي تحقق المطلوب بخصوص تجسيد المفهوم وتنزيله في الواقع.

كما يمثل هذا الموضوع قاعدة علمية وإجرائية لمواجهة التقنينات المخلة بهذا المفهوم الإسلامي الإنساني الفطري، وتفنيد أسسها وحججها؛ لمخالفتها لكثير من المبادئ الدينية والوطنية والإنسانية والأخلاقية. وهو ما عنونا له بالتحفظات والمآخذ الواردة على تلك التقنينات.

ويمثل كذلك مجالا منهجيا ومعرفيا لمواجهة كثير من التأويلات التي فيها أقدار متفاوتة من التعسف والتكلف في بيان المفهوم وعرض تفاصيله التي أخل فيها بمكانة المرأة ودورها تحت عناوين مختلفة، مذهبية دينية تارة واجتماعية وسياقية تارة أخرى...

هذا، ولا ننسى جوانب التميز والتحسن في مجال تناول موضوع المرأة في علاقتها بالتقنينات والسياسات والمقاربات، سواء ما كان صادرا من الداخل الفقهي الشرعي، أو ما كان صادرا من دوائر قانونية وبحثية وحقوقية من الخارج.

وقد أقمت هذا البحث خطة تحتوي على فصلين وأربعة مباحث وعدد من المطالب تستوعب ما خلنا أنه يقدم هذا الإطار النظري الأصولي والفقهي والمقاصدي، ومجاله المنهجي والإجرائي؛ مما ينفي طابع التبعيض والتسطيح والتعميم، ومما يشكل وفاقا على المبادئ والحجج والآفاق، وعلى كثير من شواهد الرصد والنقد ومن معالم التجاوز والتناصح.

وهذه الخطة هي:

 

الفصل الأول:

المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

 

المبحث الأول:

مبادئ المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: مبدأ إنسانية المرأة:

المطلب2: مبدأ تكريم المرأة:

المطلب3: مبدأ تكليف المرأة:

المطلب4: مبدأ جزاء المرأة:

المطلب5: مبدأ أنوثة المرأة:

المبحث الثاني:

مصادر المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: النصوص الشرعية: (القرآن الكريم والسنة المطهرة)

المطلب2: الأصول الشرعية:

 

الفصل الثاني:

المفهوم المحرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

 

المبحث الأول:

حقيقة المفهوم المقرر أو تحرير مبادئ المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: تحرير مبدأ إنسانية المرأة:

المطلب2: تحرير مبدأ تكريم المرأة:

المطلب3: تحرير مبدأ تكليف المرأة:

المطلب4: تحرير مبدأ جزاء المرأة:

المطلب5: تحرير مبدأ أنوثة المرأة:

المبحث الثاني:

بيئة المفهوم المحرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي والتشريع القانوني:

 

المطلب1: البيئة المؤثرة في المفهوم المحرر:

المطلب2: مناهج المفهوم المحرر:

المطلب3: المرأة في التشريعات القانونية المعاصرة:

المطلب4: إيجابيات بعض التشريعات القانونية:

المطلب5: التحفظات الواردة على بعض التقنينات المتعلقة بالمرأة:

 

وفي الختام نقول: إن الأمل معقود على هذا الاجتماع القيم؛ كي ينهض بتقديم الرؤية الإسلامية الموحدة لقضايا المرأة والأسرة، في ضوء المتطلبات المعرفية والمنهجية والواقعية اللازمة، وبعد جراء المناقشات الضرورية. والله نسأل التسديد والتوفيق والرضا والقبول. إنه السميع المجيب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

وكتبه نورالدين بن مختار الخادمي

بضاحية منوبة بعاصمة تونس

ضحى يوم السبت 6 سبتمبر 2014

 

 

 

الفصل الأول:

المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

 

المبحث الأول:

مبادئ المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: مبدأ إنسانية المرأة:

المرأة إنسان كالرجل، وإنسانيتها هي الوصف الأصلي الخلقي والوظيفي. ويترتب على هذا الوصف جميع الحقوق والواجبات. ومعاملتها بضد هذا معارضةٌ للفطرة والمصلحة ومخالفة للشرع والقانون.

المطلب2: مبدأ تكريم المرأة:

المرأة مكرمة بأصل الإنسانية وحسن الخلق وجمال الصورة وعظمة الدور الوظيفي في الحياة.

المطلب3: مبدأ تكليف المرأة:

المرأة مكلفة بالأمر والنهي الشرعيين الإسلاميين، في مجال الاعتقاد والعبادات والمعاملات والأسرة، وفي ميدان المجتمع والدولة والأمة والإنسانية، وفي مسرح البناء الحضاري والتعارف الإنساني وتعمير الحياة والوجود في الدنيا والآخرة.

المطلب4: مبدأ جزاء المرأة:

المرأة مسؤولة عن أقوالها وأفعالها ومجموع تصرفاتها أمام الله تعالى ومع الناس، وتواجه بالجزاء عن كل ذلك، بالثواب والعقاب في الآخرة، وبأخذ الحق وأداء الواجب في الدنيا. وتُقام المسؤولية على قاعدة العدل الذي هو أخذ الحق وعدم إسقاطه، وقاعدة الإحسان الذي هو التجاوز عن الحق أو بعضه، وقاعدة إيتاء ذي القربى بدوام المعروف والتراضي والتطاوع في إدارة التعامل وإقامة العمل وإنجاز المطلوب.

المطلب5: مبدأ أنوثة المرأة:

المرأة إنسان أنثى. والرجل هو الإنسان الذكر. وكلاهما إنسان كامل وقائم بذاته. والأنوثة هي الوصف الملازم للمرأة والمركوز في خلقها وفطرتها. وهو تركيب خلقي عضوي ونفسي تدل عليه أعضاؤه وأماراته، ويُقام عليه الدور الوظيفي وتترتب عليه التكاليف والمسؤولية والجزاء في الدنيا والآخرة.

وتتعلق بهذا المبدأ أحكام خاصة، منها:

أحكام تتعلق بالأسرة: وهي أحكام الحمل والنفاس والرضاعة والحضانة والطلاق والخلع والعدة والمراجعة...

أحكام تتعلق بالمجتمع: وهي أحكام التعاقد والاستثمار والتنمية والإشهاد...

أحكام تتعلق بالدولة والمؤسسات العامة: وهي أحكام ممارسة الأعمال المختلفة من تعليم وصحة وإدارة، والعمل الأهلي المدني، والمشاركة السياسية، وتولي الوظائف العامة، والمعارضة والاحتجاج وفن القيادة والمساندة...

أحكام تتعلق بالعبادة: وهي أحكام ترك الصلاة وترك الصيام لأسبابه الشرعية، والإمامة في الصلاة، وترتيب الصفوف...

معيار الأحكام الخاصة بالأنوثة:

هذه الأحكام الخاصة بالمرأة الأنثى تعني التميز الإيجابي والتكاملي، ولا تفيد التفريق الجنسي السلبي أو التفوق الذكوري. وهي محكومة بالضوابط الأساسية التالية:

الضابط الأول: مبادئ إنسانية المرأة وتكريمها وتكليفها وجزائها، فأي حكم خاص بالأنثى إنما هو حكم يجري على وفق هذه المبادئ، وعند وقوع خلافه، فهو إما تعسف في الفهم أو جاهلية في التطبيق، أو هما معا.

الضابط الثاني: الإطار التكاملي بين المرأة والرجل للوجود الإنساني والدور الوظيفي والبناء الحضاري. فالوظائف المنوطة بوصف الأنوثة على غرار الحمل والولادة والرضاعة؛ إنما تمثل دورا وظيفيا يتكامل مع الدور الوظيفي للذكر على غرار الكسب المادي والعطاء والإنفاق؛ بناء على الاشتراك في العطاء والإنفاق والبذل، فالولادة والرضاعة بذل وإنفاق، وتوفير الحاجيات وتأمين المصروفات هي كذلك بذل وعطاء، فأصل الاشتراك في النفقات مقرر بين الرجل والمرأة، ولكن بحسب الطبيعة الجنسية ومناسبتها لطبيعة الإنفاق والبذل؛ بما يخدم الطبيعة الإنسانية والأسرية والاجتماعية في تكاملها وتناسقها.

فالإطار التكاملي بين الرجل والمرأة هو مجال رحب في التكامل بين المجالات والإمكانيات والبيئات والوسائل، وميدان فسيح ومعقد في تكامل ما يكون موضوعه التكامل والتناسق، كتكامل الموجودات مع الحاجيات، والنفسيات مع الماديات، والتربية مع التعليم والتشغيل، وتنمية الموارد البشرية مع تنمية الموارد المادية والتقنية، وغير ذلك.

الضابط الثالث: الإطار النظامي الناظم للعلاقات بين الجنسين وما يترتب عليها من الحقوق والواجبات في إطار من الانتظام المطرد والاستقرار الإيجابي، وبناء ذلك على انتظام في التركيب الخلقي والتآلف النفسي والتكامل الوظيفي والتنافس التحفيزي على الإنتاج والإنجاز.

 

المبحث الثاني:

مصادر المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

تقرر مفهوم المرأة الإنسان بمسلكين كبيرين: مسلك النصوص الشرعية، ومسلك القواعد والمقاصد الشرعية.

المطلب1: النصوص الشرعية: (القرآن الكريم والسنة المطهرة)

القرآن والسنة وحي الله تعالى الذي قرر مبادئ مفهوم المرأة الإنسان، بموجب الاستدلال المباشر منه، والاستقراء لتلك النصوص. ومستويات ذلك نبينه فيما يلي:

نصوص تقرير إنسانية المرأة:

قررت عدة نصوص شرعية الأصل الإنساني للمرأة، وهو الأصل الذي تشترك فيه مع الرجل، فهما مخلوقان مكرمان ومكلفان ومسئولان، بمقتضى صفة الإنسانية المركوزة والمتلبسة بنفسيهما.

ومن هذه النصوص: قوله تعالى: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها"، فجميع الناس خلقوا من نفس واحدة، وهو ما يصرح بالأصل الواحد المشترك.

وقوله تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"، فهو يفيد إنسانية المرأة والرجل باعتبار كونهما داخلين في عموم لفظ الإنسان.

وأقواله الكثيرة التي وردت فيها عبارات الإنسان، كقوله: "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه"، وقوله:"والعصر إن الإنسان لفي خسر". فكل تلك النصوص دالة على الأصل الإنساني للمرأة، أو إنسانية المرأة.

وفي نصوص السنة الشريفة نجد ورود عبارات "ابن آدم"، و"الإنسان"، و"المرء"، و"الناس"، و"العبد"، و"المسلم"، و"المؤمن"، والأسماء الموصولة على نحو: "من"، و"الذين" و"التي"، وغيرها.

وأمثلة ذلك كثيرة، ومنها:

حديث: "من غشنا فليس منا"، فالغش محرم على النساء والرجال، والصيغة الاخرى للحديث: "من غش فليس منا"، فيفيد عموم تحريم الغش بين المسلمين وبين الناس أجمعين، فالتحريم ليس مناطه الدين والعرق والجنس، وإنما مناطه الإنسانية، أي يمنع غش الناس بصرف النظر عن أجناسهم وأديانهم وألوانهم...

نصوص تقرير تكريم المرأة:

من ذلك:

- قوله تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم"، فيتقرر منه شمول التكريم لبني آدم كلهم: ذكورهم وإناثهم، ومسلميهم وكافريهم، وبيضهم وسودهم...

- وقوله تعالى:"لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"، فالإنسان الذكر والأنثى والرجل والمرأة، قد خلقه الله في أحسن تقويم، بدنا وعقلا وروحا، تكوينا وتوظيفا، عبادة وعمارة.

وحديث: " ما أكرمهم إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم"..

نصوص تقرير تكليف المرأة:

من ذلك:

  • قوله تعالى: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"، فعرض الأمانة هو التكليف، وحملها الإنسان يراد به قابليته واستعداده وصلاحيته لأن يتحمل هذا التكليف بمقتضى إنسانيته تكريما وتكوينا وتكليفا ومسؤولية. وإطلاق عبارة "وحملها الإنسان"، يشمل المرأة والرجل، فأصل التكليف الوصف الإنساني المشترك بينهما، وليس الوصف الجنسي الأنثوي أو الذكوري، إلا في صور قليلة لا تقدح في أصل التساوي في هذا التكليف، وبما يناسب التكامل في الدور الحضاري والوظيفة الحياتية.
  • حديث "إنما النساء شقائق الرجال"، فيفهم منه الاشتراك في التكليف، بناء على الاشتراك في التكريم.

نصوص تقرير جزاء المرأة:

من ذلك:

  • قوله تعالى: "كل نفس بما كسبت رهينة"، فيستغرق النفس في شمولها للإناث والذكور، والنساء والرجال.
  • قوله تعالى: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى"، فينص على جزاء الإنسان الذكري والأنثوي المترتب على السعي، فالجزاء من جنس العمل. قال تعالى: "جزاء وفاقا".
  • قوله تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض"، فيدل على حصول جزاء العمل من الذكر والأنثى على حد سواء ودون تفريق أو تمييز. وللتنويه، فإن ورود عبارة "ذكر" ، وعبارة" أنثى" في الآية يأتي ليؤكد أمورا ثلاثة:

الأمر1: تساوي الذكر والأنثى في الجزاء، ثوابا وعقابا.

الأمر2: تساويهما في العمل والسعي، باعتبار كون الجزاء يُبنى على العمل والسعي.

الأمر3: اشتراكهما في العمل والإنتاج والتعمير، ومعنى الاشتراك يفيد التلازم بينهما، فعمل الواحد يتوقف على عمل الآخر في إقامة الحياة وتحقيق العيش، وليس يفيد فقط معنى التساوي بمعنى تعادل المرتبين ولو بالفصل بينهما. وهو المعنى الذي ربما استفيد من قوله "بعضكم من بعض"، أي بتداخل وتكامل في الوجود والتواصل وفي الدور والأثر وفي الإنتاج والبناء.

  • وثيقة المدينة، أو صحيفة المدينة.

نصوص تقرير أنوثة المرأة:

من ذلك:

  • قوله تعالى: "وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى"، فهو نص على طبع جنس المرأة، وهو وصفها بأنها أنثى في مقابل وصف الرجل بأنه ذكر، فالتنصيص على ثنائية الجنس تقرير لأنوثة المرأة في مقابل ذكورية الرجل. " وكلا وعد الله الحسنى".
  • قوله تعالى:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"، فقد دل المعقول على وجود الجنسين، فأكد ما جاء به المنقول لتقرير المعنى ذاته.

وتقرير الجنسين هو تقرير الثنائية الجنسية المفضي إلى الرابطة الزوجية في طور من أطوار الحياة؛ من أجل إقامة الوجود الإنساني واستمراره وحياته. قال تعالى: "وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى" ، وقال: "يفرقون به بين المرء وزوجه"، ليدل به على وجود الرابطة القوية بين الزوجين التي قد تتعرض للتهديد والتفويت، بموجب الباطل والبغي والفساد.

 

المطلب2: الأصول الشرعية:

يُراد بالأصول الشرعية القواعد الأصولية والفقهية والمقاصدية. وهي مستخلصة بطريق استقراء النصوص الشرعية. وتفيد القطع أو الظن الغالب. وتمثل المسلك الثاني لتقرير مفهوم المرأة الإنسان الأنثى، إضافة إلى مسلك النصوص الشرعية.

القواعد الأصولية المقررة لمفهوم المرأة الإنسان:

قاعدة "الأمر للوجوب"، فتقرر موضوع الأمر وتعلقه بالناس المكلفين به، ذكورا وإناثا.

قاعدة "النهي للتحريم"، فهي تشمل موضوع النهي وتعلقه بالذكور والإناث.

قاعدة "المكلف" من حيث من هو، وما صفاته وشروطه، فهو الإنسان البالغ العاقل الفاهم للخطاب والقادر على الأداء، من الجنسين الذكر والأنثى.

قاعدة "الذمة" التي هي الوصف الذي يُطلق على شخصية الإنسان الذكر والأنثى. فالمرأة لها ذمة كالرجل.

قاعدة "الأهلية": وهي صلاحية الإنسان (الذكر والأنثى)، لأن تثبت له الحقوق وتجب عليه الواجبات.

قاعدة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" ولا بخصوص الشخص والجنس والعرق والعين والحال.

قاعدة "المناط" الإنساني التي تبنى فيها الأحكام على الوصف الإنساني، وليس على الوصف الجنسي. والذي يدور فيه الحكم مع علته ومناطه وجودا وعدما ف"العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما".  ومثاله:

  • المرأة في الحرب لا تُقتل لعلة كونها غير مقاتلة، فإذا دخلت في القتال، فإنها تقاتل لوجود علة القتال، والشيخ كذلك، لا يقتل؛ لأنه غير مقاتل، فإذا انضم إلى المقاتلين المعتدين قوتل منعا لعدوانه ووجودا لعلة قتاله.
  • المؤسسة غير العسكرية وغير القتالية، فإنها لا يتوجه إليها بالقتال والصد والمنع، لأن علة القتل والعدوان قد انتفت عنها، فإذا تحولت إلى مؤسسة مقاتلة ومعتدية فتزول علتها ويتحقق مناط اعتبارها مقاتلة ومعتدية، وهو ما ذكره العلماء بقاعدتهم: "العلة تدور مع لمعلول وجودا وعدما".

قاعدة "حكم المسلمين سواء"، أو "المسلمون سواء في الأحكام".

القواعد الفقهية المقررة لمفهوم المرأة الإنسان:

قاعدة "إنما الأعمال بالنيات"، تعنى بنيات المكلفين دون تفريق بين أنثى وذكر.

قاعدة"لا تزر وازرة وزر أخرى"، وهي بمعتى قاعدة "لا يحمل أحد جناية أحد" فالعقوبة شخصية تتعلق بالإنسان الجاني والفعل الجنائي الذي يكون من الجنسين.

قاعدة التسوية بين المتماثلات والتفرقة بين المختلفات، والمرأة والرجل يتماثلان في أصل الخلق والتكريم والتكليف والمسؤولية والعمل والسعي.

القواعد المقاصدية المقررة لمفهوم المرأة الإنسان:

قاعدة " عبادة الخالق وإصلاح المخلوق". فعبارة المخلوق أوسع من عبارة الذكور، بل هي أشمل من عبارة الإنسان.

قاعدة "مآلات الأفعال الإنسانية" المتعلقة بالذكر والأنثى من حيث تعلقها بأفعالهما وليس بجنسهما، فالمعتبر هو الفعل لا الجنس.

قاعدة المصالح والمفاسد التي تعنى بالنفع والضرر المتعلقين بالإنسان والإنسانية، وليس بجنس معين، كجنس الذكورة أو الأنوثة.

الفصل الثاني:

المفهوم المحرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

 

المبحث الأول:

حقيقة المفهوم المقرر أو تحرير مبادئ المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: تحرير مبدأ إنسانية المرأة:

تعرض مبدأ إنسانية المرأة إلى التحريف والتزييف، وقد تراوح ذلك بين اعتبار المرأة متاعا أو سلعة أو أداة تستخدم لأغراض شتى، وقبل ذلك بآماد سحيقة عدت كائنا غير إنساني وغير حضاري. وهو ما أدى إلى تجاوزات خطيرة ومظالم جسيمة فوت حقوق المرأة كليا أو جزئيا، وعطل إنتاجا كثيرا عاما وخاصا. وشواهد ذلك أكثر من أن تحصى، ويمكن أن تكون موضع المسح والرصد والاستقراء والاستنتاج والتجاوز والتطوير والإصلاح ومنع الفساد.

المطلب2: تحرير مبدأ تكريم المرأة:

تعرض هذا المبدأ إلى تشوهات كثيرة، أدى مجموعها إلى امتهان المرأة واحتقارها وتعذيبها وحبسها وتعطيل إنتاجها وتأخير نموها وتطورها. وأبرز شواهد ذلك: استغلال الأنوثة في التسويق التجاري والإشهار الاقتصادي، والابتزاز السياسي والتوريط الأمني والتلويث الأخلاقي والتهييج الشعوري. ويبدأ تحرير تكريمها بتحرير إرادتها وبيئتها ومواجهة المروجين لذلك وإبطال مخططاتهم وحيلهم.

المطلب3: تحرير مبدأ تكليف المرأة:

تعرض هذا المبدأ إلى التعطيل كليا أو جزئيا، حيث حرمت المرأة من التكاليف الاجتماعية والسياسية والإنسانية الكثيرة، كالعمل والمشاركة السياسية وبناء المجتمع وخدمة الناس، كما حرمت من تكليفها الأسري والعائلي، حيث عطلت كليا أو جزئيا رسالتها في صناعة الجيل البشري المتوازن نفسيا والراسخ تربويا والغزير علميا وثقافيا، من خلال استهلاك طاقاتها وتبديد قدراتها في أعمال شاقة ومضنية ومربكة، جاءت على حساب أمومتها وأنوثتها وحسن إدارتها لشأن بيتها، وتم ذلك في أحيان كثيرة بطريقة ساد فيها الانفعال المجتمعي ورد الفعل على سياسات وأنماط ظلمت فيها المرأة كثيرا، وتسلط فيها المستبدون من الرجال والحكام والآباء والأزواج والإخوان وطائفة من أهل الرأي والنخبة والقادة. فكان تعطيل مبدأ التكليف بمستويين اثنين:

  1.  مستوى تعطيل التكليف الخارجي السياسي والاجتماعي... بحصر الدور الأنوثي في الداخل وبفصل عن الخارج....
  2.  مستوى تعطيل التكليف الداخلي الأسري والتربوي والوجداني... بحصر الفعل الأنوثي في الخارج بموجبات مشروعة وغير مشروعة، وبطرق غير مدروسة وغير موزونة في الغالب أو في الكثير، وبسياقات مختلفة ومتفاوتة، منها سياق التهويل والتهوين والدعاية والتحريض والتعمية والمغالطة...

المطلب4: تحرير مبدأ جزاء المرأة:

باضطراب العمل واختلال الأداء، حصل اضطراب الجزاء واختلال المكافئة. فلم يراع في حالات كثيرة منطق الاستحقاق المبني على أسبابه وأبوابه، كالعمل والإتقان، والحاجة والفاقة، ومراعاة العذر والضيق، وجمع العدل مع الإحسان، ونتج عن ذلك التفاوت الفاحش في المداخيل والمكافآت، واضطربت معايير الكسب والتحصيل، وحرم الرجل في أوضاع غير قليلة من حق في الجزاء المبني على العمل، بسبب المزاحمة المقصية لدوره والمفوتة لحقه والباخسة لمكانته، فلم يبن منطق الاستحقاق والتكسب والانتفاع على حسن التوزيع للوظائف بناء على الكفاءة الإنسانية وقاعدة الإنسان المناسب في المقام المناسب، وإنما بني على الوصف الجنسي والاعتبار الأنوثي أو الذكوري العاري عن مناطه الإنساني وشرط الكفاءة والجدارة والمردودية.

 ومنطلق تحرير هذا المبدأ إقامة موازنة المساواة العادلة بين الجنسين في العمل والجزاء، وليست المساواة المماثلة التي ينتفي فيها الاعتبار بالعمل والبلاء والاعتبار بالفاقة والحاجة والاعتبار بالموازنات المختلفة المطلوبة لتحقيق العدل والإحسان، ومنع الظلم والطغيان. وقد جاء في أثر مروي عن الإمام عمر بن الخطاب: "الرجل وبلاؤه والرجل وحاجته".

 

المطلب5: تحرير مبدأ أنوثة المرأة:

أبرز شواهد طمس الأنوثة: الزواج المثلي، وتغيير الجنس، والتأسيس للنوع الاجتماعي ما يعرف ب"الجندر"، والتشبه بالآخر من أجل التطابق والتماثل ونفي التمايز والتكامل، وترويج منطق المغالبة بين الجنسين بدل ضرورة التعاون والتعارف والتآنس والتنافس.

 ومنطلق التحرير هو التحرير المعرفي والقانوني والمؤسسي، والقيام بالإصلاحات الضرورية للعقليات والبيئات والنفسيات، وتحقيق المقاربات ومراعاة الإمكانيات وتقدير المآلات.

المبحث الثاني:

بيئة المفهوم المحرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي والتشريع القانوني:

 

المطلب1: البيئة المؤثرة في المفهوم المحرر:

تؤثر البيئة في تحرير مفهوم المرأة الإنسان وتنقيته من الشوائب التي تخالطه وتتعلق به. ويراد بالبيئة المحيط الفكري والسلوكي والنفسي والاجتماعي والسياسي والسياقي الذي ينشأ فيه المفهوم ويتطور ويتراجع ويقوى ويضعف...

وأبرز مكونات البيئة المؤثرة هي:

المكون العلمي: الذي يعنى بتحقيق المعاني وصياغة المصطلحات وتصحيح التصورات وضبط المدلولات واعتماد منهج الرصد والإحصاء والاستقراء والاستنتاج والمقارنة...

المكون الأسري: الذي يعنى بحسن تنشئة الأجيال على مبادئ التربية والتزكية والمواطنة والكرامة والعدل ونبذ التمييز الذميم بأنواعه الجنسية والعرقية والشكلية...

المكون الاجتماعي: الذي يعنى بطرد العادات السيئة وترسيخ قيم السماحة والمؤاخاة والتعارف والتعاون، وتخليص التكليف الشرعي مما التصق به من التقاليد البائدة والموروثات الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان.

المكون السياسي: الذي يعنى بتحقيق العدالة والمساواة وتنمية الإرادة الحرة للأفراد والشعوب، ومنع الاستبداد والفساد والاضطهاد، وتعزيز مفردات المسؤولية والمحاسبة والحوكمة وتعمير البلاد بالأسواق والمدارس والمساجد والمجالس ومنشآت الحياة والنماء والاستثمار، وليس بالمعتقلات والسجون والمكبلات الحسية والمعنوية والحواجز الظاهرة والباطنة.

المكون الإقليمي والدولي: الذي يعنى بتقرير الاستقلال الوطني والسيادة على البلدان والمدخرات والثروات، والتصدي لحملات التغريب والتنصير والاحتلال والاستيطان والهيمنة والغلبة.

المطلب2: مناهج المفهوم المحرر:

للمفهوم المحرر مناهج تصور وفهم واستنتاج وتقرير واعتماد وتجديد واجتهاد وتحقيق وتدقيق... وهي مجموع الطرائق والأساليب العلمية والبحثية والنظرية والعملية التي توصل إلى تقرير المفهوم الصحيح للمرأة الإنسان، أو إلى تحريره وتخليصه مما علق به وتلبس.

وأبرز الشواهد المنهجية في هذا:

  1. تجديد المفهوم: ومعناه إرجاعه إلى وضعه الأول أيام نزول وورود النصوص الشرعية، وفقا لصفائها وجلائها في أوضاعها اللغوية وأحكامها الشرعية وسياقاتها الإنسانية ومآلاتها الفعلية.
  2. تأصيل المفهوم: ومعناه إرجاعه إلى أصوله الجزئية والكلية والخاصة والعامة والمنطوقة والمفهومة والظاهرة والمقاصدية، وعدم الاقتصار على بعض مدركاته ومعتبراته.
  3. تفعيل المفهوم: ومعناه تحويله إلى صيغ وبرامج في الفعل والتطبيق، وعدم قصره على جانبه النظري الإطلاقي الذي قد لا يكون له أي قدر من أقدار التحقق في الواقع. وهو ما يعني مراعاة الاستطاعة في ذلك وبحث سبل التيسير والتنزيل وإزالة الموانع والعوالق ودوام المراجعة والمراكمة.
  4. الاجتهاد والاختيار: ومعناه النظر الصحيح وإجراء المقاربات والاختيارات من موروثنا الفقهي العظيم، بما يناسب العصر ويسد الحاجة ويدرأ الفساد ويجلب الصلاح ويراعي مختلف الأحوال والظروف، ودون إيقاع الناس في الحرج والضيق أو التسيب والتيه.
  5. التناول الموضوعي للمفهوم: ومعناه تأسيس المضمون المعرفي والشرعي للمرأة الإنسان في ضوء مجموع النصوص والأصول والقرائن والتفاصيل الواردة في ذلك. وهو ما ينفي حالة التكرار والحشو والتعميم المرسل، والتفسير الظاهري لهذا المفهوم والتناول الشكلي والتبعيضي له.
  6. التوعية والإعلام بالمفهوم ومقتضياته: ومعناه اعتماد التوعية الواسعة والإعلام الجماهيري؛ من أجل صناعة البيئة الفاهمة لمكانة المرأة ودورها، وإحداث العقلية الناضجة والنفسية الناهضة بهذا المفهوم وتجلياته ومتعلقاته.

المطلب3: المرأة في التشريعات القانونية المعاصرة:

تتسم هذه التشريعات بالكثرة والتنوع والتداخل والاختلاف. وهي بمستويات عظيمة وخطيرة من حيث مراعاتها لمفهوم المرأة الإنسان الأنثى كما قرره الإسلام الحنيف بنصوصه وأصوله.

وتفاوتت هذه التشريعات بتفاوت أنظار القانونيين للمرأة، من حيث اختلاف مدارسهم وسياساتهم وسياقاتهم، ومن حيث طبيعة المذاهب الفلسفية المادية والروحية والغربية والشرقية، ومن حيث التشكلات السياسية والاجتماعية والإنسانية المنبثقة عن تلك المذاهب وتداعياتها ومؤثراتها وتفاعلها مع الأحداث والتطورات والتجاذبات والتوظيفات.

وقد بلغت التقنينات المتعلقة بالمرأة ذروتها في الآونة الأخيرة، من حيث الكم الهائل للتشريعات والقوانين والمواثيق والمعاهدات ، ومن حيث ضخامة الاختلافات والتباينات بين بعض المؤسسات الدولية وشعوب ودول كثيرة، ومنها دول العالم الإسلامي وشعوبه الذين رفضوا عددا من هذه المنتجات القانونية لمخالفتها للشريعة الإسلامية والسيادة الوطنية والخصوصية الاجتماعية والإنسانية.

المطلب4: إيجابيات بعض التشريعات القانونية:

هناك عدد من الإيجابيات المهمة لعدد من الفصول والمسائل الواردة في بعض الاتفاقات والتشريعات. وهي تدل على أهمية بالغة في ترسيخ مكانة المرأة وتعزيز دورها وفعلها في الحياة العامة والخاصة. وهو ما يوافق تعاليم الشريعة الإسلامية ومبادئها. وعرض هذا يحتاج إلى تفصيله وتدقيقه، ولكن نكتفي بعرض مجمل هذه الإيجابيات وبإيجاز وإطلاق، بقصد عدم التنكر لما هو موضوعي وجاد، وعدم قطع التواصل الحضاري والتفاعل الإيجابي مع العالم ودوله ومنظماته.

ومن ذلك:

  • تشخيص أوضاع كثيرة للمرأة في العالم، ورصد حالات متعاظمة تعرضت فيها إلى الظلم والجهل والتعسف والاستغلال والاضطهاد والتعذيب والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية...
  • إقامة عدد من المؤسسات الناهضة باستعادة المرأة لحقوقها ودورها...
  • وضع جملة من السياسات والقوانين الرامية إلى استرجاع المرأة لكرامتها ووظيفتها، ومواجهة حالات الظلم والتجاوز لها...
  • اتخاذ التدابير لأن تمارس النساء حقوقهن السياسية: ترشيحا وانتخابا ومشاركة في صياغة السياسات الحكومية وجميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية، وغير ذلك من التدابير المتعلقة بحق المرأة في التعليم والأجر المساوي للعمل المساوي والضمان الاجتماعي والوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل...[1]
  • فضح وتعرية كثير من الأنظمة الاستبدادية والتيارات الفلسفية والسياسية التي تدعي دفاعها عن المرأة وعن مكتسباتها...
  • اتخاذ التدابير لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلالها في الدعارة وتجارة الرقيق الأبيض وإكراه الفتيات على البغاء[2].

المطلب5: التحفظات الواردة على بعض التقنينات المتعلقة بالمرأة:

  • التحفظ على دعوى المساواة الكاملة المماثلة: ومنها التحفظ على الهوية الجندرية أو المساواة الجندرية التي تلغي الفروق بين الرجل والمرأة، وبين الأسوياء والشواذ، والمساواة المماثلة في الميراث بين الذكر والأنثى، وفي القوامة والإنفاق والولاية[3]...
  • التحفظ على مبدأ استقواء المرأة على الرجل، من خلال ما يروج له من القوانين والإجراءات والسياسات، وذلك لما له من إضرار بحق الرجل وحق الأسرة والمجتمع، وهو الطرف النقيض لاستقواء الرجل على المرأة.
  • التحفظ على التسويغ للمارسات السلوكية المنافية للإسلام والفطرة، كتمكين النساء والفتيات من حقهن في التحكم والقرار بحرية ومسؤولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية أو الحرية الجنسية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الانحراف والزيغ وعدم التقيد بالآداب العامة أو الحقوق الخاصة للرجال، أو غير ذلك مما قد يؤول ليه هذا التعميم والغموض.
  • التحفظ على أسلوب الإملاء والفرض في اعتماد الاتفاقيات الدولية، وعدم الاعتبار بالقيم الخصوصية والسيادة الوطنية والهوية الدينية واللغوية والثقافية...
  • التحفظ على ربط المعونات والتعاون الإنمائي بتطبيق الاتفاقيات أو بعض بنودها.
  • التحفظ على عمومية المصطلحات وعدم ضبط مدلولاتها وتدقيق مفاهيمها؛ مما يؤدي إلى التوظيف وسوء الاستخدام والظلم والتعسف. ومثاله: مصطلح العنف الجنسي والعنف الأسري والتمكين والتمييز والأدوار النمطية والاستحقاقات الأسرية وحقوق المرأة باعتبارها والدة بغض النظر عن حالتها الزوجية  والإرهاب وغيره.
  • التحفظ على سياسة اختراق المنظمات الإسلامية والقيادات الدينية لتمرير التقنينات التي عليها التحفظ.

موضوعات:

المقدمة:

الفصل الأول:

المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

 

المبحث الأول:

مبادئ المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: مبدأ إنسانية المرأة:

المطلب2: مبدأ تكريم المرأة:

المطلب3: مبدأ تكليف المرأة:

المطلب4: مبدأ جزاء المرأة:

المطلب5: مبدأ أنوثة المرأة:

المبحث الثاني:

مصادر المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: النصوص الشرعية: (القرآن الكريم والسنة المطهرة)

نصوص تقرير إنسانية المرأة:

نصوص تقرير تكريم المرأة:

نصوص تقرير تكليف المرأة:

نصوص تقرير جزاء المرأة:

نصوص تقرير أنوثة المرأة:

المطلب2: الأصول الشرعية:

القواعد الأصولية المقررة لمفهوم المرأة الإنسان:

القواعد الفقهية المقررة لمفهوم المرأة الإنسان:

القواعد المقاصدية المقررة لمفهوم المرأة الإنسان:

 

الفصل الثاني:

المفهوم المحرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

 

المبحث الأول:

حقيقة المفهوم المقرر أو تحرير مبادئ المفهوم المقرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي:

المطلب1: تحرير مبدأ إنسانية المرأة:

المطلب2: تحرير مبدأ تكريم المرأة:

المطلب3: تحرير مبدأ تكليف المرأة:

المطلب4: تحرير مبدأ جزاء المرأة:

المطلب5: تحرير مبدأ أنوثة المرأة:

المبحث الثاني:

بيئة المفهوم المحرر للمرأة الإنسان الأنثى في التكليف الشرعي والتشريع القانوني:

 

المطلب1: البيئة المؤثرة في المفهوم المحرر:

المطلب2: مناهج المفهوم المحرر:

  1. تجديد المفهوم:
  2. تأصيل المفهوم:
  3. تفعيل المفهوم:
  4.  الاجتهاد والاختيار:
  5. التناول الموضوعي للمفهوم:
  6.  التوعية والإعلام بالمفهوم ومقتضياته:

المطلب3: المرأة في التشريعات القانونية المعاصرة:

المطلب4: إيجابيات بعض التشريعات القانونية:

المطلب5: التحفظات الواردة على بعض التقنينات المتعلقة بالمرأة:

 

 

[1] اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ص16،17.

[2] اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ص16،17.

[3] اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ص18

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.