وسطية الإسلام في التعامل مع أهل الكتاب
بقلم / أبو العلا ماضي
مقدمة
لا شك أن المجتمع العربي والإسلامي يعيش ظروفاً غير مسبوقة، وخاصة في علاقته بالآخر في غير العالمين العربي والإسلامي، وخاصة في العالم الغربي في ظل نظريات التصادم والتحريض عليه تنظيراً وفعلاً، سواء من كُتَّاب نظرية تصادم الحضارات ونهاية التاريخ، أو من حشد الجيوش لاحتلال دولة عربية والعدوان عليها، أو من شجع العدوان والاحتلال في فلسطين الحبيبة سواء بالقول أم بالفعل أم بالصمت هذا من ناحية الآخر، أما من ناحيتنا نحن في بلاد العرب والمسلمين فكانت هناك أصوات تدعو للغلو والتطرف في الفكر والسلوك، وتنظّر له وتمارسه وتخلط بين الجهاد المشروع ضد العدوان والاحتلال وبين العدوان على الأبرياء وترويعهم باسم الإسلام، وآذى الطرفان اللذان سلكا التطرف هنا وهناك الحق والحقيقة المتعلقة بقيم الإسلام العادلة وسلوك المسلمين المعتدل الوسطي والمتوازن، فلهذا كله لزم كل منصف وعاقل غيور على دينه هنا في بلاد العرب والمسلمين أن يدافع عن قيم الإسلام الحقيقية وعن صورة المسلمين دعاة الحق والعدل والانصاف، فالشرح هنا لأصول الإسلام ومبادئه العليا، وكذلك لتاريخ المسلمين على مر العصور، ومن هذه القضايا التي ثار حولها الغبار قضية تعامل الإسلام والمسلمين مع أهل الكتاب، وعلى هذا فستحاول هذه الورقة بشكل مبسط أن تبين وسطية الإسلام من حيث المبادئ الحاكمة، ومن حيث تاريخ المسلمين، ومن حيث الفكر الإسلامي الحديث نحو أهل الكتاب.
وبالطبع يؤمن المسلمون بأن أهل الكتاب هم المنتمون لرسالات السماء الثلاث اليهود والمسيحيون والمسلمون، فحينما يتكلم المسلمون عن أهل الكتاب فهم يقصدون باقي أهل الكتاب من غيرهم أي اليهود والمسيحيين.
وبالطبع هذه الأحكام التي كانت وما زالت لأنها جزء من الإسلام الدين الخالد، تربطه أساساً بأهل الكتاب المسالمين غير المعتدين على الأرض أو العرض وغير المحتلين لأرضنا وديارنا وأهلنا.
أحكام الإسلام لأهل الكتاب
منذ أن نزل الإسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وطبقه كنظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً، وضع قواعد التعامل البشري والإنساني مع كل البشر حيث يتجاورالناس والملل والنحل كما يتجاورون من مختلف الألوان والألسنة، وخص النظام الإسلامي شركاء الوطن من غير المسلمين بأحكامه، ومنذ دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة والتي توالت منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى هذه الأيام، وقد حدد الدكتور محمد سليم العوّا في بحث له في كتابه "في النظام السياسي للدولة الإسلامية" ثلاثة أصول في التعامل مع هذا الموضوع:
الأصل الأول : تحكيم لنصوص الشريعة الواردة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.
الأصل الثاني : قبول ما تقتضيه المشاركة في الدار، أو الوطن بتعبيرنا العصري فكل ما حقق مصالح المشتركين معاً فيه جاز، وكل ما أهدرها فهو بالإهدار أولى وأحق.
الأصل الثالث: إعمال روح الأخوة الإنسانية بدلاً من أهمالها، فكل قول أو رأي أو فعل نافي روح الأخوة فقد غفل صاحبه عن أصل من أصول الإسلام العظيم.
أما الأصل الأول وهو تحكيم الشريعة الواردة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة فإن دستور العلاقات بين المسلمين وغيرهم بينها القرآن الكريم بقول الله عز وجل: {{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون }}(1)
" والبر: هو الفضل والخير، والقسط هو العدل فهما بنص القرآن الكريم مطلوبان من المسلم للناس كافة، بل للخلق كافة يستوي في ذلك من الناس من آمن بالإسلام ومن كفر به، اللهم إلا إذا كانوا يقاتلونه في دينه ويخرجونه من داره أو يظاهرون على إخراجه، وهذا الدستور القرآني عام يشمل غير المسلمين أياً كان دينهم، أما أهل الكتاب: اليهود والنصارى فلهم أحكام أكثر تفصيلاً لما يليق بهم من البر وما يجوز، بل ما يندب القرآن إليه من الود. فطعامهم للمسلمين مباح، وطعام المسلمين مباح لهم " {{وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان}}(2). ونكاح نسائهن جائز، بالآية السابقة نفسها... "(3)
كما أوصى القرآن بجدال أهل الكتاب بالتي هي أحسن {{ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون }}(4)
أما عن الآيات التي وردت عن النهي عن موالاة غير المسلمين أو غير المؤمنين تحكمها ضوابط عديدة منها:
1- إن النهي ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو نهي عن تولهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين، تتخذ من تحيزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوءة للمسلمين والمحادَّة لله والرسول.
2- إن المودة المنهي عنها هي مودة المحاربين لله ورسوله، لا مودة مجرد المخالفين ولو كانوا سلماً للمسلمين.
3- إن غير المسلم الذي لا يحارب الإسلام قد تكون مودته واجبة وصلته فريضة دينية، وذلك شأن الزوجة الكتابية وأهلها الذين هم أخوال أبناء المسلم وجدته وجده.
4- إنه لا شك في أن الإسلام يُعلي الرابطة الدينية على كل رابطة سواها، ولكن ذلك لا يعني أن يُلقي المسلم بالعداوة إلى غير المسلم لمجرد المخالفة في الدين أو المغايرة في العقيدة، والاستثناء –عندما تقوم دواعيه وأسبابه– أن يمتنع المسلم عن موالاتهم أو مودتهم، انتصاراً لدينه، وانحيازاً لأهل عقيدته "(5)
الهدي النبوي في أهل الكتاب
لقد باشر النبي صلى الله عليه وسلم رئاسة الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة بعد هجرته إليها، حيث أمر بكتابة الصحيفة التي تنظم العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين من سكان المدينة التي عرفت باسم " صحيفة المدينة " أو " دستور المدينة ".
وجاء في الصحيفة أن " المؤمنين أمة من دون الناس " ، وأن " اليهود أمة مع المؤمنين " وأن " أهل الصحيفة بينهم البر دون الإثم " وأنهم يكونون " يداً على من دهم يثرب " وأن " اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين " وأن بينهم " النصر والأسوة " وهو هنا بمعنى المساواة وأنه " ما كان من حدث بين أهل الصحيفة أو أشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله تعالى وإلى محمد رسول الله " وأنه " لا يخرج من أهل المدينة أحد إلا بأذن محمد " وأن أهل الصحيفة " يتعاقلون معاقلهم الأولى بالقسط بين المؤمنين والمعروف " إلى غير ذلك من الأمور التي ذكرت تفصيلاً في مواضعها من كتب تاريخنا وكتب الحديث، وكتب الوثائق النبوية وكتب النظام السياسي الإسلامي المقارن(6)، فهذه الوثيقة تجعل غير المسلمين المقيمين في دولة المدينة مواطنين فيها لهم من الحقوق مثل ما للمسلمين، وعليهم من الواجبات مثل ما على المسلمين، وهذه الصحيفة هي أول دستور مدون في التاريخ كله لم يسبق إلى مثله أحد ولم ينسج على منوالها أحد، إلى أن صنع الانجليز بعد ثورتهم في سنة 1215 م وثيقتهم التي سموها (العهد الأعظم)(7)
وعلى أساس نصوص هذه الوثيقة النبوية مضت الحياة في المدينة المنورة إلى أن نقضت اليهود العهود وهم {{أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم}}(8)، وهم يقولون عن الناس كافة {{ليس علينا في الأميين سبيل}}(9) وكان بعد نقضهم العهد أن تم طردهم من المدينة المنورة ثم من جزيرة العرب كلها.
عقد الذمة والجزية
عقد الذمة والجزية عنوانان يُثار حولهما لغط كبير وتعرضا لتشويه متعمد على أساس أنهما ينتقصان من حقوق المواطنة، وأنهما تمييز ضد المواطنين في الدول الإسلامية من غير المسلمين وهو أمر غير صحيح ، ولذلك نحتاج لشرح كلاً منهما.
عقد الذمة :
هو عقد أنشأه المسلمون بعد فتح البلاد التي دخلوها لتنظيم العلاقة مع غير المسلمين ممن لم يحاربوهم وهو يعيشون بينهم، وكان الأصل فيه أن المسلمين يلتزمون بحماية أهل البلاد الباقين على دينهم وحماية دور عبادتهم، وعدم التدخل في شأن اختيار رؤسائهم الدينيين وحماية حقوقهم كافة، وأن يدفع هؤلاء فوق الضريبة مقدار من المال يتراوح بين درهمين ودينارين يؤديه كل قادر على حمل السلاح، بشرط أن يكون هذا المال زائداً عن حاجته وحاجة أسرته.
وكان لا يدفع الجزية شيخ كبير ولا راهب ولا قس ولا امرأة ولا صبي، لأن هؤلاء جميعاً لا يُقاتلون. ولقد خيّر الإسلام أهل البلاد التي فتحها المسلمون بين الدخول في الإسلام عن قناعة وحرية مطلقة، أو بين البقاء على دينهم، فمن اختار الإسلام بإرادته الحرة صار مسلماً تطبق عليه أحكام الإسلام، ومن اختار أن يظل على دينه فقد استجاب له الإسلام، غير أنه طُلب منه دفع الجزية .... والجزية ما هي إلا ضريبة عامة ما بالقدر السابق ذكره يدفعها الذمي للدولة.
الجزيـة :
نظام عُرف قبل الإسلام وأنشأه الفرس وكان يسمى بالفارسية " كزيت" واستخدمه الجميع الفرس والروم والعرب والمسيحيون والمسلمون.
والجزية ليست من مستحدثات الإسلام والدولة الإسلامية، فقد فرضها الإغريق على سكان آسيا الصغرى في القرن الخامس قبل الميلاد، أي قبل الإسلام بحوالي ألف عام، وكذلك فرضها الرومان والبيزنطيون والفرس على الأمم التي أخضعوها لحكمهم، وكانت أكثر بكثير من مقدار الجزية في عصر الدولة الإسلامية، وقد كانت الجزية في دول الروم والبيزنطيين والفرس تؤخذ وبالقوة وفوق طاقة البلاد المحتلة، وكانت تؤخذ كضرائب للدولة المركزية، وكانت تؤخذ ثلاث مرات في السنة، وقد قال المؤرخ مان في كتابه " تاريخ مصر في عهد الرومان" أنهم فرضوا ضرائب على الرؤوس من الأقباط أي على كل نفس حية وعلى الحيوانات والمنازل، وأكثر من ذلك فرضوا ضرائب على الأثاث الموجود داخل المنازل، هذا خلاف الضرائب العادية على الزراعة والمحاصيل والتجارة، ولكن وصلت ذروة الكراهية للدولة الرومانية عندما فرضوا ضرائب على الموتى بحيث لا يدفن أي ميت ولا يصرح بدفنه إلى إذا دفع ضريبة الموتى".(10)
المواطنة في الفكر الإسلامي الحديث
تطور مفهوم المواطنة في العالم الإسلامي حين اشترك غير المسلمين في جيش الدولة وبذلك سقطت الجزية، لأنها كما ذكرنا هي ضريبة نظير عدم الاشتراك في الجيش، وقد حدث ذلك في مصر عام 1856م في عهد سعيد باشا حينما أعلن عن سقوط الجزية عن غير المسلمين والسماح لهم بالاشتراك في الخدمة العسكرية، فلقد كافح أهل البلاد جميعاً مسلمون ومسيحيون ضد المستعمر الأجنبي وروا الأرض جميعاً بدمائهم، وشاركوا في الحركات الوطنية التي قادت الكفاح حتى تحررت الأوطان، ولما نجحوا في ذلك اتخذوا وثائق لتنظيم الحياة في هذه الدول "الدساتير" قامت على المساواة بين المواطنين، وهو لفظ لم يعرفه لساننا العربي القانوني أو الشرعي الفقهي قبل نشأة هذه الدول، وإن عرفت المعنى ونصت معظم هذه الدساتير على منع التفريق بين المواطنين على أساس العقيدة الدينية.
ورضي بذلك المسلمون وغير المسلمين على السواء، وعاشوا في ظل تلك الدساتير حين احترمت كلمتها، وفي ظل الطغيان الذي أهدرها، دون أن تثور بينهم ثائرة التفريق بين مسلم وغير مسلم إلا فيما لا بدّ منه في شؤون الولايات الدينية المحضة، والزواج وما إليه.
وحين بدت بوادر الصحوة الإسلامية الحاضرة، ودعا زعماء هذه الصحوة وقادتها وعلماؤها إلى تحكيم الشريعة في حياتهم بشكل أكثر وأشمل، أظهر بعض غير المسلمين خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى الذهاب بما تقرر قانوناً وواقعاً مقبولاً، من حق المساواة بينهم وبين إخوانهم المسلمين في الوطن الواحد، وجاهر بعض الكارهين للإسلام ممن يحملون أسماء المسلمين، بأن قصد هذه الدعوة هي العودة إلى عهد الذمة وعقدها انتقاصاً من حقوق غير المسلمين وحرياتهم وحرمات دور عبادتهم وعدم احترام لقوانين أحوالهم الشخصية أو العائلية، [وعهد الذمة كما سبق تعريفه بريء من ذلك كله].
وردَّ أهل الإسلام ذلك كله وقالوا: إن الذمة عقدٌ لا وضعٌ. وقد انتهى العقد بزوال طرفيه من الوجود، أو زوال أحدهما على الأقل؛ أعني زوال الدولة الإسلامية التي عقدته، وما ورثها من دول الخلافة الإسلامية حتى نهاية الدولة العثمانية. وإن الدول العصرية ليست خلفاً لتلك الدولة الإسلامية الأولى، حتى يظل العقد عاملاً في حقها، وإن غير المسلمين الذين أبرموا عقد الذمة ورضوا بعدها على ألا يكَّلفوا قتالاً مع المسلمين قد غادروا دنيانا والموجودون معنا من غير المسلمين قوم آخر قاتلوا معنا عدونا، وهم جنودُُ وضباط في جيوش دولنا. وهم ساهموا معنا بدمائهم وأموالهم في صنعها، ويوم سقطت أراضي الدولة الإسلامية في أيدي الجيوش الغربية الغازية لم يعد أحد يستطيع أن يقول أن عقد الذمة بما تضمنه من حقوق وواجبات لا يزال قائماً، وقالوا إن الدولة الإسلامية الأولى، الدولة النبوية جعلت غير المسلمين الذين وجدتهم في أرضها عند نشأتها مواطنين فيها، نصَّت الوثيقة النبوية على أن "اليهود أمة مع المؤمنين " وأن "اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين " وأن "لليهود النصر والأسوة بينهم وبين المؤمنين" : إلى كثير من مثل ذلك وقبيله.
وإن في هذا الصنيع النبوي هدياً يتبع، ولا تثريب علينا إن فعلنا فعله صلى الله عليه وسلم بل نحن على عين الصواب إن شاء الله تعالى.
وقالوا إن العقد الذي رضي المسلمون وغير المسلمين بإقامة الدولة العصرية على أساسه هو هذه الدساتير الحديثة.
والمسلم مكلف شرعياً بالوفاء بالعهد والعقد، وخيانة هذا العقد أو العهد إيذاء لغير المسلمين، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم "من آذى ذمياً فقد آذاني" و " من خاصم معاهداً فأنا خصيمه". والذمي هو المقيم في الدولة الإسلامية إقامة دائمة، والمعاهد هو المقيم بصورة مؤقتة.
فالمسلمون وغير المسلمين سواء في حقوق المواطنة وواجباتها. وعلاقاتهم في الدول الإسلامية اليوم تنظمها الوثائق التأسيسية لهذه الدول (الدساتير)، وهي واجبة الاتباع ما لم تأمر بحرام ، أو تنهى عن واجب.(11)
المصادر
1- سورة الممتحنة آية رقم ( 8 ، 9 )
2- سورة المائدة آية رقم ( 5 )
3- د. محمد سليم العوّا ، كتاب " في النظام السياسي للدولة الإسلامية " ص 247 ،248 249، دار الشروق سنة 1989 م
4- سورة العنكبوت آية رقم ( 46 )
5- د. محمد سليم العوا ، المصدر السابق ص 251 ، 252 ، 253
6- د. محمد سليم العوا ، بحث "المواطنة بين شرعية الفتح وشرعية التحرير "
7- د. محمد سليم العوا المصدر السابق
8- سورة البقرة آية رقم ( 100 )
9- سورة آل عمران آية رقم ( 75 )
10- فهمي هويدي كتاب " مواطنون لا ذميون " ص 129 وما بعدها
11- د . محمد سليم العوا ، بحث " المواطنة بين شرعية الفتح وشرعية التحرير"
ابحث
أضف تعليقاً