
هل أنت بانضمامك إلى هذا التنظيم الإجرامي وتلطخك بأفكاره تخدم دين الإسلام ؟
أم تخدم كيانا مشبوها يسعى للاستحواذ على الحكم والسلطة بالحديد والنار وبقطع الرقاب والجماجم ؟!
فإن قلت : أخدم الإسلام ، قلنا : إن واقعك يكذِّب دعواك ، لأنك تشوه الإسلام ، وتسيء إليه ، وتستعدي عليه ، وتغذي الكراهية ضده ، فإنك تُظهر الإسلام للناس على أنه دين قتل وذبح وتعذيب وطرد وتشريد وترويع .
وسل نفسك صادقا :
هل تصوير الدين للناس بهذه الصورة ترغِّبهم فيه أم تنفِّرهم عنه ؟!
أجب بصدق إن كنت عاقلا منصفا .
وسل نفسك :
هل إظهار الدين للناس بمظهر القتل والوحشية يوافق قول النبي عليه السلام : « بشروا ولا تنفروا » ؟!!
ألم يغضب النبي صلى الله عليه وسلم حينما بلغه أن معاذا رضي الله عنه أطال الصلاة وقال له : « يا معاذ أفتان أنت ؟ أفتان أنت ؟ اقرأ بكذا ، اقرأ بكذا » ؟!
وعن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها ، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا منه يومئذ ، ثم قال : « يا أيها الناس ، إن منكم منفرين » الحديث .
فإذا كان هذا الغضب النبوي الشديد من أجل إطالة صلاة لئلا ينفر الناس فكيف بإزهاق الأنفس وإراقة الدماء وارتكاب عمليات القتل الوحشية وإلصاق ذلك بدين الإسلام ؟!
أليس ذلك من أعظم التنفير من دين الله تعالى ؟!
ومن ذا الذي زعم لك بأن دين الإسلام دين قتل وترويع ؟!
ألم يقل الحق تبارك وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم : { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ؟!
ألم يقل نبينا عليه الصلاة السلام عن نفسه : « إنما بعثني الله رحمة للعالمين » ؟!
ألم يقل قدوتنا عليه الصلاة السلام : « إني لم أبعث لعانا ، وإنما بعثت رحمة » ؟!
ألم يقل رسول الله عليه الصلاة السلام : « من استطاع أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم أهراقه فليفعل » ؟!
ألم يقل أسوتنا عليه الصلاة السلام : « لزوال الدنيا أهونُ على الله من قتل مؤمن بغير حق ، ولو أنَّ أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار » ؟!
ألم يحرِّم النبي عليه الصلاة السلام دماء المعاهَدين فقال : « من قتل مُعاهَدا لم يَرح رائحة الجنة » ؟!
ألم يصفح النبي عليه السلام عن أهل مكة لما قدر عليهم مع ما لاقاه منهم حتى دخلوا في دين الله أفواجا ؟! وذلك لما تجلى في هذا الموقف النبوي من سماحة الدين وجماله وقيمه المثلى التي أسرت أفئدة أعدائه ؟!
ألم يمتنع النبي عليه السلام عن قتل المنافقين لئلا يتحدث الناس أن محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه حفاظا على الدين الحنيف من أن تمسه يد تشويه فينفر الناس منه ؟!
ابحث
أضف تعليقاً