
افتتح في الجامعة الاسلامية العالمية في اسلام اباد يوم الثلاثاء الموافق 21/1/2014 المؤتمر العالمي بعنوان "الاستقامة و الاعتدال و دورهما في نهضة المجتمع المسلم " الذي عقد لمدة ثلاثة ايام و نوقش فيه عدة محاور رئيسية تم عرضها خلال ستة جلسات تحدث خلالهن العديد من الشخصيات البارزة في عالمنا العربي و الاسلامي .
وتحدث في الجلسة الافتتاحية الاْمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري الذي قال : ان امتنا اليوم تتعرض لتحديات و هجمات كبيرة و بشكل مقصود لمحاولة زعزعة أمنها و الاخلال بمبادئها الدينية , و أن هذه الهجمات أدت الى تولد مفهوم " العنف و التطرف " وهما القصد و الغاية من تلك الهجمات على امتنا الاسلامية و العربية و ذلك بسبب تخوف جميع الاطراف المعادية لأمتنا من مفهوم الوسطية و الاعتدال لانه مفهوم يساعد على قوام امتنا و نهضتها وقدرتها على مواجهة التحديات و ذلك لان ديننا الاسلامي هو دين جميع العصور و التمسك به وبقيمه يساعدنا على حل ازماتنا الراهنة .
و اشار الى انه في مثل هذه الظروف يأتي دور المنتدى العالمي للوسطية و ممثليه بأن يتم تذكير الأمة بقيمها و مبادئها و من أهم هذه القيم قيمة الاستقامة التي ترتبط بالاقامة ": اقامة الدين واقامة الدنيا ايضاً فهي تتعلق بالمجال الخاص للانسان المسلم في سكونه وحركته وكل ممارساته ولحركة المجتمع وحركة الدولة وحركة الامة القائمة على الاقامة في ضبط شبكة المفاهيم التي تدور حولها فيما يتعلق بالعدل والشهادة على الناس.
, وتطرق الدكتور عبد الرحيم العكور وزير الأوقاف و الشؤون و المقدسات الاسلامية الأسبق و عضو المنتدى العالمي للوسطية في كلمته الى ان ديننا الاسلامي يحمل مجموعة من القيم التي من خلالها يكون صلاح افراد الامة لانها اخلاق تنبع من الشريعة الاسلامية و من مقاصد ديننا القيم الحنيف .
و اشار ان من اهم القيم الانسانية بعد الايمان بالله عز وجل الاستقامة التي حث عليها الله و ذلك لاثارها الحميدة و الطيبة على الأفراد و المجتمعات لانها تعني التمسك بالدين كله مع دقة الاداء لله أمراً و نهياً و هذا يتطلب كامل اليقظة مع عدم الغفلة و أن الاستقامة تقوم على مرتكزات كثيرة من اهمها :
و أوضح السيد عبدالرحيم العكور ان الوسطية دعوة للاستقامة لأن الوسطية التي جعل الله عليها الأمة هي أحد ما هيأها عليه من الأسباب لأداء رسالتها العظمى "رسالة الاسلام " وعبادة الله وحده لاشريك له بعيداً عن الخطأ والمعاصي و واجب السير بالطريق المستقيم في جميع مناهج الحياة .
و أشار الى العلاقة بين الوسطية و الاستقامة فالوسطية ترفض الغلو و التطرف اما الاستقامة هي نقيض للغلو و التطرف فقد أمر الله عباده بالاستقامة و الاعتدال و نهاهم عن الغلو و الانحلال .
ابحث
أضف تعليقاً