
عمان - دعا وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبدالسلام العبادي، إلى الوقوف عند الدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية في الأردن، بشقيها الرسمي والأهلي، وإن كانت تؤديه على أكمل وجه وضمن أسس شاملة، وأيضا الحريات الدينية الموجودة في المجتمع، لمعرفة الخلل الكامن لمعالجته وإصلاحه.
وأشاد العبادي، في كلمه ألقاها أمس، بأعمال المؤتمر الذي يعقده المنتدى العالمي للوسطية، بالتعاون مع كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، تحت عنوان "الواقع الديني في الأردن" في الجامعة الأردنية، مشيرا إلى أن انعقاده يعد أمرا في غاية الأهمية، بخاصة وأنه يتصدى لموضوع يكتنفه الكثير من القضايا التي تتطلب رؤية ودراية.
وشهد المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عادل الطويسي، بتنظيم من المنتدى العالمي للوسطية، بالتعاون مع كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، حضورا لافتا من قبل شخصيات فكرية إسلامية من مختلف القطاعات الرسمية والشعبية، ومن مختلف الأعمار.
وقال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري، إن المنتدى العالمي للوسطية أخذ على عاتقه أن يكون مبادرا في سائر القضايا التي تمس الواقع في جميع مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
وأضاف الفاعوري أن دراسة الحالة الدينية وواقعها في هذه المجتمعات من أهم القضايا، لأنها تؤكد أهمية الدين في يقظة الأمة ونهوضها من جديد، وترسي قواعد التدين السليم المتوازن الذي يدفع إلى النماء والبناء والعمران، كما أنها ترصد، وبشكل علمي منهجي، الواقع بكل مؤشراته الإيجابية والسلبية.
بدوره، قال عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور محمد أحمد القضاة، إن انعقاد المؤتمر يعد خطوة إيجابية ورائدة في مسار ترسيخ المعرفة العلمية المؤثرة في حياة الأردنيين، والتأكيد على دور الدين فيها، وأنه "من الخطأ اعتبار الدين طقسا من الطقوس بل هو وجدان للعقل والجسد وأشواق للروح".
وأضاف القضاة أن معرفة الواقع الديني في الأردن "يمنحنا تصورا عاما لاختيار ذوي الدين، ويمنحنا تصورا لقدرتنا على التعامل الديني، مع اعتزازنا بهويتنا الدينية والوطنية".
وناقش المؤتمر، في جلسته الأولى التي عقدت برئاسة مفتي المملكة عبدالكريم الخصاونة، محورا حول دور المؤسسات الدينية الرسمية في الأردن، حيث استهل الخصاونة الجلسة بالحديث عن واقع المؤسسات الدينية الرسمية في الأردن ونشأتها، مشيرا إلى الهجمة التي يتعرض لها العلماء والدعاة، من غزو للتيارات الفكرية والأزمات الاقتصادية المؤثرة، مؤكدا "أن علماءنا يتصدون لها بمنهج الله وسنة رسوله".
وتطرق أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الرعود في ورقته، للحديث عن وزارة الأوقاف من حيث الرؤية والرسالة والأهداف والواقع والإنجازات، التي حققتها الوزارة سابقا، في عهد الملك عبدالله الثاني.
وأضاف الرعود أن عمل الوزارة مر بثلاث مراحل؛ الأولى هي المرحلة التأسيسية، التي وضعت فيها الخطوط العريضة لآلية عمل الوزارة، والثانية هي مرحلة البناء، التي تميزت بترسيخ العمل وتنظيمه ضمن منهجية واضحة، وأخيرا مرحلة التعزيز التي بدأت منذ عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، وتميزت بالتحسين والإعمار ونشر رسالة عمان وتنظيم قانون الأوقاف، وطباعة المصحف الهاشمي، إضافة إلى تزويج الآلاف من الأئمة غير المتزوجين، وأيضا طرح عطاء ترميم وزخرفة المسجد الأقصى الذي تم قبل أسبوعين.
أما الدكتور منصور طوالبة من دائرة قاضي القضاة، فتطرق في ورقته التي قدمها، للحديث عن دائرة قاضي القضاة من حيث نشأتها، والدور المهم الذي كانت تقوم به، وما تزال، من حيث تطبيقها للشريعة الإسلامية، ومركزا على قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يمس حياة كل فرد في المجتمع، ويعالج كل منابت العنف فيها.
وتحدث المفتي الدكتور محمد الخلايلة عن منهجية دائرة الإفتاء العام، متطرقا في ورقته إلى الحديث عن الفتوى بمعناها اللغوي والاصطلاحي، وأهميتها، بخاصة وأن الحاجة تشتد هذه الأيام للفتوى لبيان حكم الله تعالى، ولهذا جاء الاهتمام بدائرة الإفتاء العام.
وركز الخلايلة على الدور الكبير الذي تقوم به دائرة الإفتاء العام من خلال الإشراف على شؤون الفتوى والتعامل مع علماء الشريعة الإسلامية، فيما يتعلق بشؤون الفتوى وإصدار مجلة علمية متخصصة تعنى بنشر العلوم الإسلامية المتخصصة وغيرها من الجهود.
وتحدث مفتي القوات المسلحة العميد الدكتور يحيى البطوش، عن دائرة الإفتاء العسكري منذ نشأتها، ورسالتها والأهداف التي تسعى لتحقيقها، والدور الكبير الذي توليه في تطبيق الشريعة الإسلامية ضمن كتاب الله وسنة رسوله.
في حين تطرق رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور عبدالناصر أبو البصل، للحديث عن جهود المؤسسات الدينية الرسمية.أبوالبصل إنه حين يتم الحديث عن المؤسسات الدينية فإن الحديث يكون عن النفس الإنسانية.
منقول عن الغد
بتاريخ 13/12/2010
ابحث
أضف تعليقاً