wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
الحفريات الاثرية في القدس
الخميس, February 26, 2009 - 07:15

الاخ الكريم المهندس السيد رائف نجم من اهم الباحثين القديرين في شؤون القدس وله محاضرات ومؤلفات قيمة فيها ، وقد صدر له كتاب قيم جديد عن الحفريات الاثرية في القدس وهو يعني بها الحفريات اليهودية التي قصد بها اليهود الاثبات على وجود دولتهم وهيكلهم في القدس ، ومع طول البحث وخطورة الحفريات التي باتت تهدد المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة بالزعزعة والتشقق والتي ادت الى هبوط ارضية مدرسة الاونروا في الاسبوع الثاني من شهر شباط الحالي والى اصابة طالت طالبات المدرسة بجراح وهلع ، ولم يعثر اليهود الباحثون المنقبون على اي اثر لدولتهم وهيكلهم الموصوف اضخام في القدس لانه لم يكن اصلا لهم دولة ولا هيكل وانما من توهماتهم واختراعاتهم ، وهم لم يوجدوا في فلسطين اصلا من بعد يعقوب «عليه السلام» الا متسللين من بابل ليسكنوها افرادا وجماعات تحت حكم الدول التي تعاقبت على حكم فلسطين كالرومان.

    وقد شغفتني مطالعتي الكتاب القيم وما فيه من معلومات جدير بنا ان نعيها وندرك خطورتها ونعمل على ايقاف الحفريات في القدس بكل الوسائل الممكنة. ولكني وجدت من الضروري ان اقدم بعض الايضاحات التي اختلف بها مع اخي المؤلف تصحيحا لبعض الافكاروهي كثيرة وليسعني اخي المهندس نجم بحلمه وسعة صدره.

    واكتفي الان بما ذكره في الصفحة الخامسة عشرة في الفقرة الثالثة نقلا عن المؤلف اليهودي جوسيفيوس فلافيوس عن تاريخ مملكة يهودية قديمة يهودا والسامرة وعن هيكل في القدس هدمه تيطس الروماني عام 70 ميلادية هو تلفيق تاريخي فلم يكن لهم مملكة ولا هيكل في فلسطين بل كانوا سكانا مفسدين فعاقبهم ومنعهم من سكن القدس ، وما ذكره من تدمير نبوخذ نصر ليهلكهم في القدس سنة 586 ق.ب خرافة من زعم اليهود وقد صرح السيد رائف نجم بشكه وافتراضه فيها ، وانا انفيها نفيا قاطعا ، فاليهود من سلالة يعقوب «عليه السلام» الذي استدعاه هو وابناؤه الى مصر ولده يوسف «عليه السلام» وكان قد اشتراه «قطفير» او «بدفير» في اللغة المصرية القديمة ومعناها «هدية الشمس» في عهد الملك «ايابي اعاكان» ويدعوه العرب «الوليد بن الريان» وعند اليونانيين «ابو فيس» من الاسرة الثانية للرعاة «الهكسوس» الذين حكموا مصر من سنة 2836 - 2325 ق.ب وكانت قاعدة ملكهم «طيبة» و«صان» وبقي نسل اولاد يعقوب «الاسرائيليون - اليهود» في مصر لم يغادروها الى ايام موسى «عليه السلام» وذلك باعتماد اوثق نص لا يعتريه اي شك وهو القرآن الكريم قال تعالى على لسان يوسف لاخوته «اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه ابي يأت بصيرا واتوني باهلكم اجمعين» وقوله سبحانه «فلما دخلوا على يوسف آوى اليه ابويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين» ولم يخرجوا من مصر الا مع موسى «عليه السلام» وتوجهوا الى السودان جنوبا ومنها اتجهوا شرقا الى قبالة عسير وتبعهم فرعون منفتاح الاول بن رعمسيس الثاني من العائلة التاسعة عشرة الطيبية التي حكمت مصر من 1462 - 1288 ق.ب وكان ذلك في اخر عهد الاسرة التاسعة عشرة فيكون بين موسى ويوسف قريبا من الف سنة قال تعالى «فاتبعوهم مشرقين. فلما تراءا الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون. قال كلا ان معي ربي سيهدين. فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. وازلفنا ثم الاخرين. وانجينا موسى ومن معه اجمعين. ثم اغرقنا الاخرين». وقوله تعالى «ولقد اوحينا الى موسى ان اسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى. فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم» ويدل ايضا على انهم نزلوا شاطئ اليمن قوله تعالى «وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة قال انكم قوما تجهلون» جاء في تفسير هذه الاية وجاوزنا: قطعنا البحر بهم والمراد بالبحر بحر القلزم «الاحمر» وفي مجمع البيان «نهر النيل» وهو كما في البحر خطأ. والقوم الذين اتوا عليهم هم «كانوا من لخم اسم قبيلة» وهي قبيلة يمنية هاجرت الى العراق وفلسطين بعد انهيار سد مأرب وبنت في فلسطين مدينة بيت لحم التي نسبت اليهم وكانوا بالرقة في اليمن.

  ومما ذكرنا يتبين ان اليهود في مصر ظلوا فيها الى عهد موسى الذي جاء بهم الى اليمن ولم يأت الى فلسطين الا مرة واحدة حين امره الله ان يذهب وقومه اليها فجاءوها من جهة غزة فلم يقتحموها وفشلوا وعادوا الى اليمن.

   ولنذكر النص القرآني يتحدث عن ذلك قال تعالى على لسان موسى مخاطبا قومه «يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين. قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون. قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقالتا انا هاهنا قاعدون». فلم يخرج اهلها منها ولم يدخلها موسى ومن معه ورجعوا الى تيه الربع الخالي خائبين ومات فيه موسى وهارون عليهما السلام.

   وتأسست فيها فيما بعد دولة داود وسليمان وتحدث القرآن عنها واثارهما المادية باقية الى اليوم في عسير.

   منقول عن جريدة الدستور
   التاريخ : 26-02-2009

 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.