wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
المنتدى العالمي للوسطية يطلق" رابطة كتاب التجديد في الفكر الإسلامي" في القاهرة
الخميس, February 20, 2014

  بدأ يوم السبت الموافق 26/6/ 2010 في القاهرة الملتقى الخاص الذي عقده المنتدى العالمي للوسطية بعنوان" رابطة كتاب التجديد في الفكر الإسلامي" بمشاركة نخبة من قادة الفكر في العالم  العربي والإسلامي.
    وهدف الملتقى الذي استمر لمدة يومين ، إلى إطلاق "رابطة كتاب التنوير"، الّتي تهدف إلى تنسيق الجهود بين العاملين في حقل الفكر الإسلامي، ودعم الأعمال الجادة، وتكريم المبدعين.

جلسة الإفتتاح

    وقال الأستاذ منتصر الزيات رئيس فرع المنتدى العالمي للوسطية في القاهرة "إنّه لا تجديد في الثوابت والأصول، كما أننا لا نحدث في الدين ما ليس منه، وأنّ الثوابت وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة هو ما نؤكد عليه دومًا"، مضيفًا  أنه يجب التخفيف عن الناس متاعبهم وتعليمهم فقه الحياة كما يتم تعليمهم فقه الموت، كما أكد على أهمية إحتضان دولة مصر لمثل هذه المبادرة الجادة والحقيقية التي تسهم تعزيز الفكر الإسلامي. 
    وأشار الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري في كلمته التي القاها إلى رسالة المنتدى باعتبارها رسالة نهضة وتنوير على مستوى التنظير والتنزيل، مؤكدا على  الحاجة الماسة للإسهام في تجديد طرائق التوعية عند الصفوة لإنتاج علم راشد.
    وتطرق عن فكرة إنشاء رابطة للكتاب العاملين في مجال تجديد الفكر الإسلامي، واصفا إياها بأنها إضافة نوعية وإحدى التجليات الفكرية للمنتدى.
   وأضاف الفاعوري أنّ هذا المنتدى لن يكون رد فعل عفوي وعاطفي على مدرسة التطرف العلماني، على العكس من ذلك حيث ستبذل الجهود  لجعل الدين مصدر إشعاع للعمل الثقافي الجاد الّذي يتبصر حاجات الأمة وآمالها وآلامها لتسجيل مشاركة حقيقية ملموسة على أرض الواقع تسهم في نهضة الأمة.
    وعبر الدكتور محمد حبش عن فرحه بانعقاد هذا اللقاء في القاهرة خصوصاً المدينة التي تضم الأزهر الشريف، وهي أم الدنيا وأكبر مدينة إسلامية في العالم، مضيفا  أن رمزية وجود هذا اللقاء في القاهرة يشدنا إلى المجددين الذين انطلقوا من الأزهر الشريف واختاروا  التكامل بين قيم الإسلام العظيم وقيم الحضارة الحديثة، وعلى رأس هؤلاء المجددين الكبار الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وعبد الرحمن الكواكبي.
    ورحب الدكتور حبش بالدول العشرة التي شاركت في اللقاء بدءاً من السودان عبر دولة الرئيس الصادق المهدي، واليمن الدكتور شوقي القاضي وإخوانه المفكرين، ومن السعودية الدكتور زكي ميلاد والدكتور محمد الأحمري ومن قطر الدكتور جاسم سلطان ومن المغرب كوكبة من العلماء مثلهم الدكتور سعد الدين العثماني ومن لبنان الدكتور هاني فحص ومن سورية المفكر الإسلامي الشيخ جودت سعيد وإخوانه من الكتاب والمفكرين، ومن مصر الدكتور أحمد عمر هاشم والدكتور أحمد كمال أبو المجد والدكتور عبد الحليم عويس  ومن الأردن الشيخ العالم أحمد نوفل وإخوانه من العلماء.
     من جهته أكّد الدكتور أحمد كمال أبو المجد، عضو مجمع البحوث الإسلامية والنائب السابق لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أهمية التواصل مع العالم، وأنّ القضية ليست في الخطابين الديني والسياسي وإنما في المفاهيم، مضيفا إلى الحاجة الماسة  لشجاعة الإجتهاد في هذا المنعطف المهم من تاريخنا الإسلامي؛ لمواجهة تحدى تفكيك الأمة، وإلى أنّ نتجمع لا أن نتفرق بحسب ما قال.
    وأوضح أن قضية التنوير ينبغي أن تكون ضمن إطار المحافظة على الأصول والثوابت، وتوظيف التعددية التي يؤمن بها الإسلام؛ تنويعًا ينتفع به الناس ويتجمعون حوله لا أن يتفرقوا، وأنّ الرأي في القضايا الجزئية يجب أن يكون مفتوحًا، وأنّ يُمارس فيه الاجتهاد بشجاعة.
    بعدها تحدث الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق حيث أشار إلى أنه من غير الممكن أن ننطلق إلا من فكر وهدي معصومين وذلك لا يكون إلا في الكتاب والسنة، وأن 
عالمية هذا الدين تستوجب علينا القيام برسالتنا كعلماء ومفكرين نتقدم الصفوف.

    كانت الكلمة الأخيرة  للدكتور عبد الحليم عويس الذي قال  أن الأمة الإسلامية تعيش حالة فوضى، والمؤسسات الواعية هي سبيل الخلاص، وأنه يجب أن نتعلم الانضباط والالتزام الأمر الذي لا ينقص من قدرنا بل يرفعه.

جلسات الملتقى

    وناقشت جلسات الملتقي على مدار اليومين محاور هامة ، حيث نوقش في الجلسة الأولى  التي ترأسها الدكتور سعد الدين العثماني وتحدث فيها الدكتور زكي ميلاد "التعريف بالفكر التجديدي/ حدوده ومنطلقاته"، ونوقش في الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور محمد سعدي الأحمري و تحدث فيها الدكتور  جاسم سلطان "أهمية الفكر التجديدي في إصلاح ونهضة الأمة" ، أما في الجلسة الأولى من اليوم الثاني  والتي ترأسها الدكتور أحمد نوفل وتحدث فيها كل من دولة الرئيس الصادق المهدي  وسماحة السيد الشيخ هاني فحص، فقد نوقش فيها محور" التحديات التي تواجه الفكر التجديدي"، حيث تطرق سماحة الإمام الصادق المهدي  في كلمته التي ألقاها إلى الجذور الثقافية لظاهرتي التنوير والتجديد ، والحالة الراهنة والتحديات التي تواجه الفكر التجديدي.
   وأشار إلى  ضرورة قيام ثورة ثقافية تقوم على  التحرر من المنطق الصوري الذي يصنع القيد، مؤكدا في الوقت ذاته على أن التفرقة بين المسلمين من أهم عوائق التجديد. 
    وأضاف المهدي أن وجود رابطة لكتاب التجديد ستحقق الكثير من الأمور حيث ستكون منبر مشترك يجمع بين أصحاب فكر مشترك للاتفاق على حوار فيما، وستدعم المفكرين والباحثين المبدعين بكل الوسائل المتاحة، بالإضافة إلى اتخاذ مواقف من الحكومات لا يجاريها ولا يعاديها وإنما يضغط بكل الوسائل المدنية في سبيل كفالة الحريات الأساسية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
    "رابطة كتاب التجديد" كانت محور نقاش الجلسة الثانية والختامية،  حيث نوقش فيها النظام الداخلي للرابطة، وقد جرى في البداية التصويت على اختيار أعضاء الرابطة على اعتبار أن الأعضاء المشاركين جميعاً أعضاء مؤسسين واعتبارهم الهيئة العامة للرابطة، وتم مناقشة بنود النظام الداخلي وإقراره ، بعد أن تم إجراء عدد من التعديلات المناسبة عليه،  حيث تم انتخاب مجلس أمناء رابطة التجديد في الفكر الإسلامي والتي شكلت من :
• فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد هاشم رئيسا.
• الدكتور جاسم السلطان/ قطر/ نائبا.
• الدكتور محمد حبش/ سوريا/ أمينا للسر.
• المهندس مروان الفاعوري /الأردن/ عضوا.
• الأستاذ هاني فحص/ لبنان/ عضوا.
• الأستاذ زكي ميلاد/ السعودية/ عضوا.
• الدكتور محمد أبو رمان / الأردن/ عضوا.
• الأستاذ فؤاد البنا/ اليمن/ عضوا.
• الدكتور الطيب بو عزة / المغرب/ عضوا.
•  الدكتور شوقي القاضي/ اليمن/ عضوا.

البيان الختامي

وفي ختام الملتقى خلص المشاركون لعدد من التوصيات التالية:
1- تأسيس رابطة كتاب التنوير وفق الرؤية المنصوص عليها .
2- تسعى الرابطة إلى التنسيق مع المفكرين والكتاب والمؤسسات ذات الأهداف المماثلة داخل البلاد الإسلامية، ومد الجسور نحو المؤسسات العلمية التي تعنى بالحوار في العالم.
3- تهدف الرابطة إلى تشجيع ودعم الجهود الفكرية التي تقوم على نهضة الأمة ونشر ثقافة التنوير والكتب التي تتوافق مع هذا المشروع.
4- العمل على إقامة مرصد لإحصاء المفكرين والباحثين المبدعين، المنخرطين في جهود التنوير، ودعمهم بكافة الوسائل المقامة.
5- التأكيد على أن مهمات التنوير نشر الوعي وإتخاذ موقف مستنير من التراث وغربلته لاستنهاض ثمينه وتجنب غثه وتوظيفه لتعزيز الحقوق العربية والإسلامية لمواجهة الأخطار ومشاريع الهيمنة التي تستهدف الأمة.
6- العمل على توحيد جهود المفكرين لعقد لقاءات وندوات ودراسات وورش لتحرير المصطلحات والإتفاق على المفاهيم وملراجعة القضايا التي تحتاج إلى تجديد في الأمة في أبعادها السياسية الإقتصادية والإجتماعية والدفع باتجاه المصالحة بين الأنظمة والتيارات الفكرية المختلفة للإنخراط في مشروع العمل والبناء والتنمية في الأمة.
7- احتضان كتاب التنوير وترجمة ونشر مؤلفاتهم والعمل على إحياء مصادر الشريعة المعتبرة من الإستحسان والإستصلاح وسد الذرائع والعرف وغيرها.
8- النبذ المطلق لكل خطابات الإقصاء ومواجهة خطاب التكفير لأهل لا إله إلا الله ورفض كل بيانات التكفير والتفسير التي تصدر هنا وهناك وتحاول تعزيز الفرقة المذهبية بين المسلمين.

 

 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.