
تناولت الدكتورة أسماء عبد المجيد الزنداني في المحاضرة التي عقدها المنتدى العالمي للوسطية يوم أمس السبت الموافق 5/12/2009 الشبهات التي تثار حول المرأة والتي تتقبلها بعض النساء وتتباكى عليها باعتبارها من وجهة نظرها ظلم مجحف بحقها.
وأشارت رئيسة قسم الدراسات العليا في جامعة الإيمان في اليمن الشقيق في المحاضرة التي عقدت في المركز الثقافي الملكي بعنوان " دور الخطاب الوسطي في تفنيد الشبهات التي تُثار حول المرأة"، إلى أن أولى هذه الشبهات أن الإسلام ظلم المرأة بأن أباح للرجل الزواج بأربعة ونحن كنساء مسلمات تقبلنا هذه الشبهة واعتبرناه الظلم بعينه.
وأضافت أن ديننا قد رد على هذه الشبهة ردا شرعيا وعلميا ومنطقيا في ذات الوقت، لتكون العدل بعينه، فمنذ الخليقة ومعروف أن عدد الولادات الذكور أقل من ولادات الإناث، كما أن موت الذكور عند الولادة أكثرمن موت الإناث، من ناحية اخرى بإضافة لحوادث السير والحروب التي تزهق بحياة الذكور بنسب واضحة وتزيدعن الإناث، كل هذه العوامل ستؤدي إلى فائض كبير من النساء وبالتالي إلى فساد أخلاقي.
وقالت الدكتورة الزنداني ان التعدد وإن كان موجع للزوجة الأولى، إلا أن الإسلام قد أجاز التعدد وحدده بأربعة حفظا لكرامتها وصونا لعزتها من خلال شروط واضحة وصريحة كتوفر السكن المستقل والعدل في النفقة والمبيت، لتتلاشي هذه الشبهة وتتقبلها المرأة واثقة بأن ديننا الإسلامي قد حفظ لها حقها وكرمها.
وتطرقت الزنداني إلى شبهة قوامة الرجال على النساء وأن بهذه الشبهة لا توجد مساواة بين الرجل والمرأة وهذا ما لا ترضاه المرأة.
وأضافت أن الديانات الأخرى في كتبها المقدسة قد حقرت من شأن المرأة منذ القدم، وأن المرأة كائن شرير وقد أغوت آدم و يجب على المرأة الخضوع والسكوت ولا يحق لها التعلم ولا أن تتسلط على الرجل، والمطلقة لايجوز لأحد أن يتزوجها وغيرها من العادات التي قيدت المرأة بها والتي فيها الكثير من المهانة والإحتقار، لتثور المرأة بذلك على هذا الظلم، ولكن كانت ردة فعل وتحول غير حكيم حيث طالبت بمساواتها مع الرجل فظلمت نفسها مرة أخرى ،وحملت نفسها جميع وظائف الرجل لتشعر بالمساواة ولكن بالمقابل لم يتحمل الرجل وظائفها فأثقلت كاهلها بما لا تطيق، مما نتج عن ذلك الكثير من السلبيات على المرأة والمجتمع سويا.
وتابعت قائلة إلا أن الإسلام قد حفظ للمرأة كرامتها في كل مراحل حياتها سواء كانت بنت بأن تحصل على التربية الإسلامية الصحيحة ويتوفر لها كل احتياجاتها دون أي حرمان ومساواة بأخوتها من الذكور، أو إمرأة أو أم أو جدة أو قريبة حيث أوصى الاسلام بالنساء خيرا سواء بالمعاملة والإحترام من جهة وتوفير كل احتياجاتها المادية والمعنوية دون انتقاص لكرامتها من جهة أخرى.
من الشبهات التي تطرقت لها الدكتورة الزنداني بشيء من الإيجاز في المحاضرة التي حضرها جمهور ضخم من السيدات الناشطات من مختلف القطاعات، شبهة الميراث والحجاب وغيرها .
من الجدير ذكره بأن الدكتورة أسماء الزنداني حاصلة على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية وشهادة الدكتوراة في الفقة وتعمل حاليا على إعداد شهادة الدكتوراة في الدعوة غير المسلمين للإسلام ، وتشغل حاليا رئيسة قسم الدراسات العليا في جامعة الإيمان باليمن الشقيقق، كما أنها مؤسسة ورئيسة مركز حوار الأديان.
ابحث
أضف تعليقاً