
وفي رده على سؤال أشار ال اقتراب داعش من مدينة سرت وموقف الحكومة الليبية من ذلك ، وأكد الدكتور علي الصلابي أن التحدي الاكبر هو نجاح هذه الحكومة في ايجاد وفاق وطني حقيقي وهو ما أعلن عنه رئيس البرلمان وقدرتها على التوصل لإقناع الليبين بوطنيتها وأنها لم تأت من أجل محاربة تيار بعينه وبالتالي هذه الحكومة مطلوب منها أن تفتح قنوات للحوار مع الجميع للوصول إلى أهدافها وستنجح بالتفاف الشعب حولها ويمكنها حينها التصدي للتطرف الذي يتنوع في ليبيا ، تطرف قبلي وسياسي وإرهابي ، وموضوع داعش جزء منه فكري واستخباراتي ومنظومة النظام السابق ومعالجتها جذريا تكون بالالتفاف الوطني برؤية متكاملة فيها البعد الأمني والإجتماعي والقانوني ونملك تجربة كبيرة في هذا المجال وقدمنا نماذج عن ذلك وهذه الخيوط كلها تحتاج إلى حكومة وحدة وطنية. وفي رده على سؤال حول نسب حركة فجر ليبيا لتيار الإخوان نفى علي الصلابي ذلك مؤكداً أن حركة فجر ليبيا تضم مختلف أطياف الشعب الليبي مثل التيار الثاني وعملياً لو عدنا بالزمن إلى الخلف فمنذ أربع سنوات لم يتقلد أي أحد من الإخوان المسلمين أي منصب عال في الدولة بل شاركوا في حكومة زيدان مثل بقية التيارات الموجودة في ليبيا ستستقر بمشاركة كل أنواع الطيف بدون استثناء ومن خالف القوانين يحال إلى القضاء وأعترف أن صندوق الإقتراع وحده الكفيل ببعث حكومة وفاق وطني تضم الجميع دون استثناء.
وفي رد عن سؤال صحفي أشار الدكتور علي محمد الصلابي إلى جهود سيف الإسلام القذافي وفضله في نجاح الحوار بين الليبيين في فترة من الفترات مؤكدا أنه بذل جهودا كبيرة في الموضوع ونجح في الإفراج عن بعض السجناء، أما عن ما حدث من صراع سياسي فـأكد أن الأمر يرجع للقضاء الليبي وبالتالي تؤجل الأحكام إلى ما بعد استقرار البلاد ولا يمكن أن ننكر الجهود الإيجابية لسيف الإسلام في الفترة التي سميت ب "ليبيا الغد"وفيما يخص انحيازه لوالده فيما بعد فهذا راجع للقضاء والقانون.
كما أشار ذات المتحدث إلى وجود لبس عند الناس بخصوص الدولة الإسلامية حيث تتهم بأنها ضد الحريات وغيره من الإتهامات الباطلة، لكن الدولة المدنية الحقيقية التي عرفت هي دولة الصديق أبو بكر، وهي الدولة التي يحاسب فيها الحاكم، حيث تم اختيار أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه بالعقل وتمت البيعة من خلال مناقشة الشعب، وقال حينما ولي" إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني"، وبالتاليفإن الشعب من حقه أن يقوم الحاكم وهذه الأمور علينا أن نظهرها للعالم أجمع خصوصا وأن الحرية من معالم الخلافة الراشدة ، ويكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل إلى المدينة أبرم وثيقة مع اليهود ولم يفرض عليهم الجزية حينها لانهم مواطنون من حقهم الحياة .
وأضاف قائلاً نحن ننادي بدولة تحترم الكرامة المستمدة من القرآن الكريم والحرية والعدالة المستمدتين من القران الكريم.
كما ضرب ذات المتحث مثالاً من أعماق الشعب الجزائري متعلق بالموضوع مشيراً الى الشيخ عبدالحميد ابن باديس الذي تمسك بالقران الكريم والسنه واراد من خلال الكتابه والاعلام أن يؤسس شعباً عظيماً ، وبالتالي هناك علاقة في حركة المجتمعات بين الثقافة والكتابة والعلم . أما عن ليبيا فقد أشار المتحدث الى وجود تصحر دام اربعين عام حارب العلماء من كل أنواع الطيف فلا مؤسسات ولا جامعات ولا معاهد وبالتالي فإن التصدعات التي حدثت في ليبيا وسوريا واليمن ناتجة عن الانظمة الدكتاتورية التي حكمتها وفي رد عن سؤال آخر متعلق بعيش بعض العلماء في ترف فقد أكد محمد علي الصلابي أن كترة نقد العلماء والرموز ظاهرة سلبية، موضحاً أن الامر عبارة عن عطايا من الله عز وجل فهناك أنبياء عاشوا في قصور بينما عاش أنبياء آخرون في فقر .
وأشار المتحدث ال وجود حملة تشةيش في حق علماء الامة ورموزها ، ضارباً المثل بالهجوم على الامير عبدالقادر الذي يعتبر رمزاً هاماً من رموز الكفاح في الجزائر وقدوة للشبان والفتيات ، وذلك بالقول إنه ماسوني وغير ذلك من الاتهامات الباطلة الراغبة في تشويهه فقد تم أختيار الامير عبدالقادر عن طريق الشورى وكان حافظاً للقرآن الكريم ولصحيح مسلم كما أشار من خلال اجابته على سؤال اخر ان التحدي الاكبر لنجاح الحكومة في ليبيا للوصول الى وفاق وطني حقيقي يتمثل في قدرتها على التواصل وإقناع الليبين أنها جاءت لامن ليبيا واستقرارها ومطلوب منها ان تفتح قنوات لايجاد توافق حقيقي ، أما عن موضوع الارهاب والتطرف فأكد المتحدث أن التصدي له ممكن خصوصاً وان مزاج الشعب الليبي وسطي ويميل الى الحكمة كما تتوفر ليبيا على حكماء لديهم القدرة على المناقشة والحوار كما أكد علي الصلابي أن نهوض الأمم يحتاج الى جيل وجيلين من الابتلاء والمحن ولا تمكين ولا نهوض وما تمر به الدول العربية حالياً هو امتحان ستعبره في القريب والشعوب وحدها قادرة على تجاوز ذلك ، مؤكداً أن الفرصة الان متاحة لايجاد قواسم مشتركة للنهوض بدورهم المطلوب فقط الاتفاق على وحدة وفاق وطني.
وأوضح الصلابي انه لايمكن القضاء على داعش بالسلاح وإنما بالحوار والنقاش مضيفاً أنه مع الوقت سيتبين أن لهذا التنظيم أهداف أخرى غير المعلن عنها لها علاقة باقتصاد الامة والنسيج الاجتماعي ، أما نحن فنعرف اسلاما واحداً الذي نزل على النبي محمد وكنا رضينا بالله ربا وبالاسلام ديننا وبمحمد رسولا.
ابحث
أضف تعليقاً