
فيما يلي عدد من الإتجاهات والتي يمكن ملاحظتها من خلال الكتابات المختلفة حول الموهبة عبر الزمن:
1. تغير في مفهوم الموهبة والموهوبين مع مرور الزمن ابتداء من القرن التاسع عشر والى اليوم فلا يوجد اجماع حول المفهوم الى يومنا هذا وانما رؤى ونظريات مختلفة ودلالات متنوعة للمفهوم.
2. الانتقال من الحديث عن الأفراد كموهوبين الى سلوك الموهوبين واخيرا الى مخرجات مواهبهم من ابتكارات وابداعات.
3. الانتقال من الحديث عن قدرة عامة للموهبة الى قدرات متنوعة ثم الى زيادة في هذه القدرات والمواهب وتوسعها.
4. الانتقال من دراسة درجة اهمية الوراثة والبيئة الى تفعيل لدور البيئة المحفزة ولا معنى للانشغال في دراسة الاثر النسبي لكل من الوراثة والبيئة .
5. الانتقال من عدد محدود من الطلبة الموهوبين الى توسيع دائرة الموهوبين والاهتمام باعداد متزايدة من الطلبة
6. الانتقال من استخدام اختبارات الذكاء كمحدد وحيد للموهبة الى تعدد الادوات مثل ملف الانجازات والملاحظة وغيرها.
7. التوجه من الاقتصار على الادوات الكمية الى اضافة الابعاد الكيفية في عملية الاكتشاف للموهوبين.
8. التوجه نحو استخدام جوانب الشخصية ومكوناتها المختلفة وليس الاقتصار على المكون العقلي للشخصية مثل البعد الوجداني والبعد الاجتماعي واعتقد علينا كمسلمين ان نؤكد ايضا على البعد القيمي والاخلاقي لانه محدد لطبيعة العملية الابداعية والابتكارية وقد تزايد الحديث عن هذا الموضوع ولو بصورة محدودة لدى الباحثين الغربيين.
9. زيادة المهتمين في الموهبة من قبل العديد من المتخصصين فبدلا من تربع علماء النفس الكميين على المجال الى دخول علماء الاجتماع والإدارة وغيرهم من العلماء حيث اصبحت الموهبة قضية تهم المجتمع بكل فئاته ومجالات حياته.
10. عدم الاقتصار على الموهبة في فئة عمرية او تخصص معين فقد نشا اهتمام بادارة المواهب في مؤسسات المجتمع المختلفة.
11. اصبح البحث في مجال الموهوبين اوسع والباحثين اكثر مما اثرى المجال بصورة متعاظمة.
12. ان الحوار في الادبيات المتعلقة بالموهبة والموهوبين تعكس نظرات فلسفية وثقافية مختلفة للمتخصصين والعلماء مما يؤكد ان النظرة الفلسفية للانسان والكون والحياة تنسحب على جميع المفاهيم والنظرات للظواهر المختلفة ومنها الموهبة ورعايتها.
واخيرا السؤال هو ما دور العلماء المسلمين وما وجهة نظرهم للموهبة ورعايتها ؟
ا.د.داود عبداللمك الحدابي
ابحث
أضف تعليقاً