
إن كنت في جماعة إسلامية فإيَّاك أنْ تَظُنَّ أنَّ الحق كله فيها وأنَّ الباطل كله في غيرها.. وإيّاك والاستعلاء على الآخرين والاستخ فاف بهم ، كفى بك إثماً أن تكبّر ما لك وتصغّر ما للآخرين.. وطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.. وانظر إلى الناس نظرة الطبيب للسقيم الذي تريد علاجه ومداواته.. لا أن تتخذه لك عدواً وأنْ تنظر إليه من علٍ وتجلس في برجك المرتفع ثم تطلق الأحكام على الناس هذا كافر وهذا مبتدع وهذا ضالٌّ وهذا عميل والبطاقات تملءُ جيوبك.. كلما رأيتَ واحدًا لا يُعْجِبُكَ ناولته بطاقة ما.. وأما أنت فتقول أنا الصادق المصدق الطاهر المطهر الخالص المخلص.. أنا الذي ليس في العالمين من عرف الطريق غيري، ولعمري إن ذلك لهو الضلال المبين.. ضع الناس في مقاديرهم وأنزلهم في منازلهم.. وليس كونك في جماعة معينة فأنت خير من الناس.. إنتبه إلى نفسك.. واعرف قدرك...وقف عند حدك.. واحترم الآخرين.. وخذ هذا الدين من الطريق المستقيم.. واعتن بقلبك وإيَّاك وازدراء الناس فقد أورد غيرك المهالك..
ابحث
أضف تعليقاً