wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ورقة بحثية بعنوان: الأساليب التعليمية والتربوية والمناهج المدرسية للدكتور حسام مشة

 

  • نقابة المعلمين الأردنيين

ندوة بعنوان: إصلاح المنظومة التربوية في الأردن

رؤية وسطية

السبت: 27/12/2014 – الساعة العاشرة صباحاً

ورقة بحثية بعنوان: الأساليب التعليمية والتربوية والمناهج المدرسية

تقديم

نقيب المعلمين الأردنيين

د. حســـــــــــــــام مشــــــــــــــــــــة

 

 

أولاً: المناهج المدرسية

  1.  دور المناهج المدرسية في المجتمع.

ب. واقع المناهج والكتب المدرسية الأردنية.

ج. المأمول من المناهج في المستقبل القريب.

 

ثانياً : الأساليب التربوية والوسائل ودورها في بناء المناهج المدرسية من خلال:

  1.  الأساليب التربوية.
  1. الوسائل التعليمية.
  1. النشاطات.

 

أولاً: المناهج المدرسية

  1. المقدمة

من الأسئلة الملحة التي أصبحت تطرح نفسها بقوه على جميع المعنيين بالطلاب وبمخرجات التعليم من وزارة التعليم إلى الأهل إلى الطالب نفسه, هو هل المناهج المعدة لطلبة المراحل المختلفة على مقاعد الدراسة هي مناسبة لهم ولاحتياجاتهم وملبية لطموحاتهم، ومواكبه للعصر الذي أصبح يشهد قفزات في التطور والتغيير المستمر في كافة مناحي الحياة وليس حكرا على التعليم ومناهجه ومخرجاته؟

ان المناهج هي الآلية التعليمية والتربوية لإعداد أجيال المستقبل وحمل رسالة الأمة والنهوض بها وان المنهاج لا يمكن حصره بالمقررات الدراسية بل يعني أيضا النشاطات المرافقة في البيت والمدرسة والمجتمع والبيئة ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة. ومن هذا المنطلق ونظرا لأهمية المنهاج في حاضر الأمة ومستقبلها فلا بد لنا من شحن المنهاج بعناصر القوة والمناعة الثقافية في ظل تفجر المعرفة في عصرنا الحالي. ان المناهج لا تقتصر على المقررات الدراسية التي تمثل الجانب المعرفي فقط من المنهاج، بل تشمل الأهداف والمحتوى والوسائل والأنشطة وأساليب التقويم، وهذا يعني ان الكتاب المدرسي هو جزء بسيط من المناهج لأنها تمثل الخبرات. وتسهم المناهج المدرسية بما تحتويه من معلومات ومفاهيم وحقائق ونظريات وتعميمات، وما تتيحه من خبرات وتفاعلات وتجارب بدور بارز في بناء البنية المعرفية والعقلية والقيمية والاجتماعية والشخصية للمتعلم، إذْ ينظر إلى المنهاج المدرسي على أنه نظام فرعي من نظام رئيس أكبر يسمى «التربية»، فالمناهج المدرسية منوط بها ترجمة الفلسفة التربوية إلى محتوى علمي وأساليب وطرائق تدريس، ويفترض بها أن تعكس الفلسفة السائدة في المجتمع والحاجات الوطنية والاجتماعية والاقتصادية له، والتقدم العلمي والصناعي والتكنولوجي فيه، والمفاهيم والنظريات النفسية المتعلقة بطبيعة الإنسان وأساليب تعليمه وتعلمه، وهي بذلك تؤثر وتتأثر بالثقافة التي يحملها الفرد في المجتمع، فالمنهاج المدرسي، بصفته يشمل جميع الخبرات التعليمية المخططة والموجهة في المدرسة لتحقيق الأهداف التعليمية المنبثقة من فلسفة التربية وأهداف المجتمع، له الدور الكبير بلا شك في صقل سلوك الأفراد ومساعدتهم على مواجهة متطلباتهم الاجتماعية والشخصية في الثقافة التي ينتمون إليها ويعيشون فيها، فمن خلال المناهج المدرسية والمعطيات الثقافية التي ينشأ عليها الفرد يكوّن تصوراته لمنظومته الشاملة والمتكاملة لحركة سير حياته متعددة الأطراف لبناء حياته.

  1. دور المناهج المدرسية في المجتمع

تعد المناهج المدرسية هي عماد العملية التعليمية وهي الوعاء الذي تقدم من خلاله المعلومة للطالب لكي يستوعبها ويستقي منها ما يمكن أن يساعده في مسيرته التعليمية، وفي الأردن تتولى وزارة التربية والتعليم الإشراف على بناء وتنفيذ المناهج ويقوم مجلس التربية والتعليم باتخاذ القرار بخصوص الخطوط العريضة للمنهاج (الوثيقة )لكافة المراحل التعليمية ويتكون مجلس التربية والتعليم من أعضاء يمثلون مختلف الفعاليات الاجتماعية. وتقوم المديرية العامة للمناهج باختيار المؤلفين وأعضاء لجنة التوجيه والإشراف .

 فالمناهج المدرسية التي يتلقاها الطلبة خلال وجودهم على مقاعد الدراسة والثقافة التي جاؤوا منها تلعب دوراً في إبراز الذات الثقافية عندهم وتدريبهم على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات وتقرير أنماط التفكير وتقبل الرأي والرأي الآخر، وطريقة تقييم المواقف والأفراد من حولهم، وتقرر كذلك منظومة القيم لديهم، ودرجة التطرف أو الاعتدال في نظرتهم للأمور والتعامل معها، وإعمال العقل قبل قيامهم بأية تصرفات أو أفعال صادرة عنهم، أو تقييمهم للأفعال والسلوكيات الصادرة عن الآخرين، إضافة لتحديدها لمدى الاستعداد للتعلم والنجاح في الجانب الأكاديمي، إذْ تعدّ حصيلة المعارف والمهارات والكفايات، التي تم إكسابها للطلبة من خلال المنهاج المدرسي والمعطيات الثقافية التي نشأ وتربى فيها، كما ويلعب المنهاج المدرسي دوراً في ترسيخ ثقافة التغيير لديهم وإكسابهم عادات ومهارات التعلم الذاتي والتعلم مدى الحياة.

 مما سبق يلاحظ الدور البالغ الأهمية للمناهج المدرسية عموماً في سلوك الطالب، إلا أن السؤال الذي يبدو ضرورياً ولا زال بحاجة إلى إجابة، ما يتصل بمدى مساهمة المناهج المدرسية الأردنية وثقافة المجتمع المحلي للطلبة في إكسابهم منظومة السلوكيات والقيم والمعارف وأنماط التفكير وعادات الدراسة، ومهارات التعلم الذاتي الفاعل، والتكيف مع التغييرات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة وممارسة التعلم الذاتي، فضلاً عن التمتع بالعقلية الناقدة والمبدعة؟

 

ج. واقع المناهج والكتب المدرسية الأردنية

ولعل الإجابة العامة والسريعة التي يمكن للمرء أن يقدمها للسؤال السابق هي أن المناهج الدراسية الأردنية يبدو أن لها دوراً محدوداً ويكاد يكون معدوماً في تنمية بعض الجوانب المهمة والضرورية في حياة الطالب إذ يلاحظ أن المناهج المدرسية الأردنية:

  1. لا توجد تشريعات واضحة تضبط عملية تأليف المناهج والكتب المدرسية وإذا وجدت بعض النصوص فأنها غامضة عامة فمثلاً تنص المادة (26) من قانون التربية والتعليم على ما يلي: تحدد أسس المناهج والكتب المدرسية والأدلة من حيث التأليف أو الترجمة أو المراجعة أو الاختبار أو التطوير أو الأجور أو المكافآت بموجب أنظمة تصدر بمقتضى هذا القانون. والحقيقة لا توجد أنظمة تضبط ذلك. كما وتنص النقطة أ- من المادة 24 يتخذ المجلس والمقصود هنا مجلس التربية والتعليم قرارات محددة بشأن الأمور التالية :

1-الخطوط العريضة لمناهج المراحل التعليمية .

2-مناهج المباحث الدراسية .

3-الكتب المدرسية المقررة وأدلتها ، ولا يجوز تدريس أي كتاب أو تطبيق أي منهاج في أي المؤسسة تعليمية إلا بموافقة المجلس . (من يضع الخطوط العريضة لمناهج المراحل التعليمية وما هي الأسس أو التشريعات التي تستند اليها عملية اختيار الخطوط العريضة؟ أو من يضع مناهج المباحث الدراسية وكيف يتم اختياره والمواضيع والأهداف والمحتوى والأنشطة والتقويم؟

وللعلم فقد كان هناك في الخمسينيات من القرن الماضي قانون يحكم ويضبط عملية المناهج والكتب المدرسية.

  1. لا تنمي مهارات حل المشكلات والتحليل الموضوعي للظواهر والمشكلات ومهارات الاكتشاف والتجريب وحب الاستطلاع والتساؤل والمبادرة، فهي في معظمها بنيت بحيث يلعب المعلم الدور الرئيس في تنفيذها.
  2. لا شك أن المناهج الأردنية تطورت في الفترة الأخيرة، ولكنها على ما يبدو تبقى متأخرة بالنسبة للدول الأخرى المتقدمة في المجال التربوي والتعليمي تحديدا، بمعنى أن ما كان يطبق في هذه الدول قبل عشر سنوات نطبقه الآن، وهكذا نتبع ذلك بخطوات تترك مسافة لمن هم في الأمام. هناك عدة مؤثرات تمنع المواكبة، أهمها الفجوات بين محتوى وطرق تطبيق هذه المناهج الحديثة وبين الإمكانات اللازمة لها من وسائل وأجهزة وبرامج كافية وكفاءات بشرية متدربة. وهنا لا بد من الحديث تحديدا عن تعليم القراءة والكتابة في اللغة العربية والذي له خصوصية، إلا أن الإطلاع المباشر وملاحظة الفرق في استيعاب القراءة والكتابة والإملاء بين جيل الستينات والسبعينات وجيل ما بعد ذلك يظهر الفرق الشاسع بل المذهل. ان المناهج الدراسية لاسيما في الصفوف الأساسية الدنيا والعليا أصبحت ضعيفة جدا مقارنة مع ما كان يتلقاه الطالب قبل عشرات السنين، معتبرا ان الاهتمام حاليا انصب على شكل الكتاب والرسومات وبعض الأفكار الارتجالية التي تبتعد عن القراءة الصحيحة والكتابة الصحيحة للطالب، حيث ان الطالب في السابق كان يطلب منه ان يكتب الدرس عدة مرات ليتمكن من الكتابة الصحيحة والقراءة الصحيحة .
  3. لا يبدو أنها بُنيت بطريقة يمكن معها تنمية منظومة واضحة ومحددة من نتاجات التعلم لدى الطلبة، إذ لا يبدو النمو الرأسي والأفقي بها واضحاً سواءً عبر مناهج الصف الواحد أم عبر الصفوف المختلفة، إضافة إلى أنها لا تبدو منسجمة ومتناغمة مع نتاجات التعلم المتوقع من الطلبة الملتحقين بالجامعة تعلمها ولا تؤسس لها أيضاً. لذلك فان هناك ضعف في الصلة بين المناهج وأهداف المراحل التعليمية من جهة وضعف الصلة بينها وبين حاجات المجتمع من جهة أخرى وغموض القيم المطلوب غرسها في شخصيات الطلبة وضعف الترابط بين مناهج المباحث المختلفة بالإضافة لقصور المناهج عن مواكبة الثورة المعرفة والتكنولوجية المتسارعة وعدم التركيز على نتيجة الأسلوب العلمي في التفكير وأسلوب حل المشكلات، كما أنها لا تنمي لدى الطالب مهارات الوصول إلى المعلومات والحصول عليها وتحليلها وتقييمها وتوظيفها. فهي لا تقود إلى تنمية مهارات التعلم مدى الحياة.
  4. تتجه المباحث المدرسية إلى الحشو والتكرار الواضح في محتويها، الأمر الذي ترتب عليه ثقل الحقيبة المدرسية التي يتوجب على الطالب اصطحابها معه يومياً إلى المدرسة.
  5. ان وزارة التربية والتعليم تعمد إلى تجريب نظريات تعليمية مختلفة في كل سنة بحيث تطبق إحداها في سنة ثم تتراجع عنها في السنة التي تليها مما يحدث إرباكا للمعلم والطالب والعملية التربوية ككل، حيث يظهر ان هناك عدم تشاركية مجتمعية في عملية اختيار المناهج والكتب المدرسية ومحتواها، فالعملية نخبوية تشرف عليها وتنفذها وزارة التربية والتعليم عن طريق مجموعة من اللجان والفرق. تختار بطريقة غامضة لا تجتمع مع بعضها البعض إلا ما ندر.
  6. يحظر قانونيا على نقابة المعلمين وهي الأكثر التصاقا بالتعليم والطلبة والمناهج المدرسية من المشاركة أو التدخل أو أي نوع من التشاركية في موضوع المناهج حيث ان المادة 5/د من قانون النقابة رقم 14 لعام 2011، ألزمت النقابة بعدم التدخل في سياسات التعليم والمناهج والبرامج والمعايير المهنية وشروط مزاولة مهنة التعليم والمسار المهني والوظيفي للمعلمين.
  7. لا بد من تعزيز فكرة مجتمعات التعلم التي تركز على الطلبة والمعلمين والمجتمع المحلي والاستفادة من الخبرات التعليمية والمجتمعية لتطوير وتحديث المناهج، وضرورة إشراك المعلمين والطلبة في تطوير وتحديث المناهج إلى جانب أصحاب الخبرة من المجتمعات المحلية وخبراء الجامعات والمعاهد العلمية حتى تكتمل حلقة المعرفة. وضرورة ان يؤخذ بعين الاعتبار المعلومات الواردة من الميدان التربوي عند إعداد المنهاج أو تطويره، كون العاملين في الميدان معنيين مباشرة في العملية التعليمية ومطلعين بشكل واضح وحقيقي على المشكلات التي تظهر خلال العملية التدريسية وطرق تلافيها وعلاجها وعدم الاعتماد على نظريات تعليمية جاهزة يعتمدها بعض من يشاركون في إعداد المناهج التدريسية وكانوا تلقوا تعليمهم في جامعات غربية أو درسوا نظريات غربية مسقطين الظروف البيئة والاجتماعية والدينية والاقتصادية للطلبة في الأردن إذْ إن بيئة الطالب تتغير داخل البلد الواحد وربما المدينة الواحدة فكيف الحال بين الشرق والغرب .
  8. تعاني المناهج من غياب أدوات القياس والتقويم والتشخيصي المعيارية ذات المواصفات الفنية العالية، سواءً أكانت تلك التي تستخدم في إطار المناهج المدرسية لأغراض التقييم التكويني أم تلك التي تستخدم لأغراض التقييم الختامي.
  9. ان الكتب المقررة لا تنمي عند الطلبة ملكة التحليل والإبداع، اذ ان طبيعة المنهاج تعتمد على الحفظ مما يدفع الطلبة إلى نسخها في عقولهم عن ظهر قلب دون فهمها.. وتحديدا قبل فترة الامتحانات. وقد أصبح شعار الطلبة ( اقرأ أحفظ .. امتحن انس). وإن الكثير من المناهج ليس مبنيا على مناهج سنوات سابقة بل جاء إقحاما وليس ممنهجا؛ ما اعجز الكثير من أولياء أمور الطلبة عن مساعدة أبنائهم خلال مراجعتهم واجباتهم ودروسهم المنزلية .
  10. العديد من المناهج الدراسية تركز على الجانب النظري والتلقيني للطلبة، إضافة إلى صعوبة بعض هذه المناهج وزخمها لا يراعي الفروقات الفردية بين الطلبة. كما أنها في غالبيتها تفتقر إلى عنصر التشويق وباتت تعتمد على الإرسال من قبل المعلم والاستقبال من قبل الطلبة .
  11. غياب مناهج التربية الوطنية المرسخة للوعي والمفاهيم الوطنية مثل حب الوطن والتضحية والانتماء.

 

 

د. المأمول من المناهج في المستقبل القريب

  1. من ابرز التحديات التي تواجه المناهج الأردنية تتمثل بتوحيد بعض المواد المتشابهة مثل الثقافة الإسلامية والعلوم الإسلامية، والتركيز على التاريخ العربي والإسلامي والتاريخ الأردني المعاصر الذي يعتبر شبه معدوم في هذه المناهج، حيث ان المناهج الأردنية باتت بحاجة إلى وقفة وطنية من كل المؤسسات لإعادة الاعتبار إلى النظام التربوي في المملكة، وتوظيف التكنولوجيا في الحوار والتعليم بما يتناسب مع الأجيال التي أصبحت منفتحة على المعلومة والتكنولوجيا أكثر من أي وقت مضى.
  2. لسنا بحاجة إلى كم هائل من المعرفة؛ لأن المعرفة موجودة على الإنترنت وفي كتب غير الدراسية، ويمكن الحصول عليها، بيسر وسهولة لمن أراد، ولكننا بحاجة إلى طالب يفكر وسريع الاستجابة لان البدائل المطروحة أمامه كثيرة، فهو بحاجة إلى مهارات التفكير العليا حتى يستطيع ان يوأم العصر ويتكيف معه. أما أساليب التقويم فيجب ان تركز على التقويم الذاتي وعلى مهارات التفكير العليا وان تقيسه وليس الاعتماد على مهارات التفكير الدنيا وان يكون التقويم قائما على المشاريع وأوراق العمل؛ لأن من شأن ذلك ان نطلق الإبداع والموهبة .
  3. ان ابرز ما يجب بناء المناهج عليه هو تعزيز منظومة الأخلاق الحميدة لدى الطلبة مثل النظافة والصدق، والأمانة والاحترام المتبادل وحب الوطن الانتماء له، والتضحية من اجله واحترام النظام والقانون واحترام المعلم، واحترام العمل اليدوي والعمل التطوعي خصوصاً فيما نمر به من ازدياد معدلات الجريمة على اختلاف أشكالها، ان الطالب في المراحل الأولى إذا ما تشرب الأخلاق الحميدة بطريقة سلسة وبعيدة عن التلقين ستكون النتيجة جيل مؤمن بربه وبوطنه ومجتمعه وأمته على أفضل وجه.
  4. توفير البيئة التعليمية التعلمية المناسبة والغنية بالأنشطة المنهجية المتعلقة بالمناهج بأنْ يصبح التعليم مرتبطا بالحياة وله معنى بالنسبة للطالب، وأنْ نعطي الجانب العملي التطبيقي الأهمية الكبيرة من اجل دوام التعلم واستمراره وأنْ تصبح مدارسنا بيئة تعلم وليس تعليما وان تكون أهدافنا واقعية مع متطلبات الحياة فيسهل تحقيقها وفهمها من الطلبة وتطبيقها في الحياة اليومية.
  5. ضرورة تطوير المناهج الدراسية الإنسانية ويجب أن تكون متلائمة مع العادات والتقاليد الإسلامية والعربية والأردنية، وتحديثها بالمعارف والعلوم الحديثة، والاستفادة من تقنيات التعليم المختلفة.
  6. ضرورة التعرف على حاجات الطلبة والمجتمع وسوق العمل قبل تخطيط المناهج، وأخذ رأي أولياء الأمور عند تخطيط المنهج، وأن تشهد المناهج الدراسية ثورة حقيقية تلبي الاحتياجات العقلية والنفسية للأجيال، بحيث تركز على الفهم أكثر من الحفظ أصبح ضرورة.
  7. إعادة النظر بالمناهج بشكل مستمر وعدم تحديدها بفترات زمنية، ومعالجة احتياجات المدارس من التجهيزات المدرسية والمختبرات والوسائل التعليمية.
  8. إعادة النظر في التعليم المهني ومناهجه وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، والتطورات العالمية وتحديات العصر، والتركيز على المفاهيم والمشكلات العالمية  مثل الاتصال، والحوسبة، والمياه، والطاقة، والتقنيات، والنزاعات الدولية، وحقوق الإنسان، وزيادة الاهتمام بالجوانب العملية التطبيقية وخاصة في المباحث المهنية.
  9. ضرورة تصدي المناهج لقضايا الحياة اليومية للإنسان الأردني ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وتنمية التفكير الواعي، وتشجيع البحث العلمي والفكر التحليلي لدى الطلبة ومواكبة الثورة المعرفية والتكنولوجية المتسارعة.
  10. إعادة النظر في المحتوى التعليمي لبعض مباحث المرحلة الأساسية وترشيدها ومراجعة الوقت المخصّص لتدريسها، وتطوير (تربية وطنية حقيقية) وانتماء للدولة الأردنية قبل الانتماءات الضيّقة للعشيرة أو العائلة.
  11. إعادة النظر في كافة مواد قانون وزارة التربية والتعليم بما يتناسب مع روح العصر والتغيير الكبير الذي طرأ على المجتمع والأفراد، وان يكون إعداد المناهج في الأردن عمل وطني يهم الجميع ينص عليه في التشريعات، ويؤسس له قانون أو نظام يشرك فيها كافة المعنيين والمتخصصين والمجتمع المحلي.
  1. إعادة النظر في آلية اختيار لجان وضع المناهج وتأليف الكتب المدرسية وتطوير برنامج تدريب وتأهيل للمعلمين، فيجب أن يتم اختيار الأشخاص الذين يعدون الكتب وفق عملية دقيقة، أو على الأقل نعقد لهم لقاءات توجيهية نعرّفهم كيف يجب أن يتم التأليف، ضمن معايير محدودة وأدوات واضحة.

 

 

أفضل المناهج (التعليم بالقدوة)

  • يقول سبحانه "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة".
  • تقول عائشة رضي الله عنها "كان خلقه القرآن".
  • يقول الإمام علي : "من نصب نفسه معلماً فليبدأ بتعليم نفسه وتأديبها فمعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال والاحترام من معلمي الناس ومؤدبيهم".
  • يقول أبو الأسود الدؤلي :

يا أيها الرجل المعلم غيره                    هلا لنفسك كان ذا التعليم

تصف الدواء لذي المريض وذا الضنا        كيما يصح به وأنت سقيم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها                  فإن انتهت عنه فأنت عظيم

فهناك ينفع ما يقال ويقتدى                  بالقول منك وينفع التعليم

 

الأساليب التربوية والوسائل ودورها في بناء المناهج المدرسية

 

المقدمة:

تعد الأساليب والوسائل والأنشطة عنصراً مهما من عناصر المنهاج، ويتوسط الحديث عنها المسافة بين محتوى المادة وأساليب التقويم، وهي تتداخل فيما بينها وتتفاعل بصورة تسهم في تحقيق أهداف المنهاج، بالقدر الذي يتأتى لنا حسن اختيارها وتوظيفها ولا يتم ذلك إلا أخذنا بعين الاعتبار جملة من المحددات في كل عنصر من عناصرها:

 

  • الأساليب التربوية:

يراعى في أساليب التدريس ما يلي:

  1. التنوع في عرض المادة التعليمية بصورة تنأى بالمتعلم عن السآمة والملل، والاهتمام بإثارة الدافعية لدى المتعلمين، وتنشيط التفاعل الصفي بين المعلم والطلبة .
  2. الملاءمة للمحتوى، فقد يكون أسلوب ما أكثر ملاءمة لموضوع من الموضوعات من أسلوب آخر، فالأسلوب العملي التطبيقي أكثر ملاءمة للعبادات والأسلوب التحليلي أقرب إلى تدريس موضوعات التفسير والحديث، والأسلوب القصصي لتدريس السير والتراجم، وأسلوب الترديد في الأناشيد وهكذا.
  3. مخاطبة المتعلم على نحو تحد نفسه معنياً بالمادة التعليمية، ومن هنا يحسن أن يتجه المؤلف إلى الطالب بالخطاب: اقرأ النص تدبر الآيات الكريمة استنتج درسين أو أكثر لو كنت مكان فلان في موقع كذا فماذا كنت تفعل؟الخ…
  4. مراعاة قدرات الطلبة ومستوياتهم وما بينهم من فروق فردية، سواء عند صياغة الأهداف أو إعداد المادة التعليمية، أو كتابة الأسئلة،الخ…
  5. الاهتمام بالجوانب الوظيفي للمادة التعليمية وربطها بواقع حياة الطالب سواء كان ذلك في السير والتراجم أو الجوانب الأخلاقية والعبادة وغيرها .

 

ب- الوسائل التعليمية :

يراعي في اختيار الوسائل التعليمية ما يلي:

  1. التنوع ما بين وسائل سمعية كالتسجيلات الصوتية، وأشرطة التلاوة، أو وسائل بصرية كلأ فلام عن السيرة وعن الحج، أو مصورات لأعمال الوضوء وموضوعات الأخلاق، أو رسوم بيانية للزكاة، أو خرائط للسيرة النبوية، أو أجهزة حاسوب .
  2. كونها عملية سهلة التنفيذ، وقليلة التكليف بحيث لا تؤثر على الطلبة المشاركين في إعدادها مع الأفراد من إمكانات البيئة المحلية .
  3. الوضوح والبساطة وحسن التربيب والإخراج.
  4. دفع المتعلم إلى التعليم وترغيبه فيه، بحيث لديه القدرة على الملاحظة والتأمل.

 

ج- النشاطات:

يراعي في اختيار النشاطات ما يلي:

  1. التنوع في صور النشاط ما بين إعداد ملخصات، أو مقالات حول موضوع من الموضوعات أو فقرة من الفقرات في القصص القرآني، أو سير الأعلام، أو تنظيم مسابقات في حفظ القرآن الكريم، أو توجيه الطلبة للاحتفال بالمناسبة الدينية، أو إعداد مجلة ثقافية إسلامية أو محلة حائط، أو القيام برحلات دينية، الخ…
  2. مراعاة ظروف البيئة المدرسية، فلا يكلف الطلبة الرجوع إلى مراجع غير متوفرة في المحيط البيئي سواء في البيت أو المدرسة أو المكتبات المتاحة .
  3. توجيه الطلبة للتعليم الذاتي المستمر، سواء في صورة نشاطات بنائية أو ختامية .
  4. التناسب مع المستوى العقلي للطلبة، فلا يكلف الطلبة من الأنشطة ما لا يطيقون.

 

 

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.