wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
خبراء و علماء يؤكدون على ضرورة الانفتاح الفكري مع الآخر
الأحد, March 25, 2018

أكد عدد من الخبراء والعلماء على ضرورة توافر الأمن الفكري كمبدأ أساسي لمحاربة الغلو والأفكار الضالة التي ينساق لها العديد من الشباب المسلم. وشددوا في ندوة بعنوان  " أمن المجتمعات الإسلامية وسبل صيانته وحمايته "أقامها المنتدى العالمي للوسطية فرع السودان 
يوم  السبت الموافق 25/3/2018 بدار هيئة شؤون الأنصار  بودنوباوى على ضرورة تحقيق الأمن الفكري كمدخل لتحقيق الأمن بمفهومه الشامل.
 وقدم الورقة الرئيسية د. عبد الرحيم آدم الأستاذ بكلية الشريعة- جامعة الرباط تناول الموضوع من زاوية أكاديمية وأعطى تأسيسا نظريا له، وتحدث بصورة مفصلة عن الأمن وأهميته للمجتمعات الإنسانية 
قاطبة باعتباره ضرورة ملحة، مشيرا الى أن أسباب انعدام الأمن تعود الى الظلم مؤكدا أنه من المهم جدا الحديث عن كافة المجتمعات الانسانية وليست المجتمعات المسلمة فقط، وشدد على أن المدخل الصحيح لتحقيق الأمن الشامل هو تحقيق الأمن الفكري. 
وقال رئيس  المنتدى العالمي للوسطية فرع السودان  عبد المحمود أبو إبراهيم : ان الأمن مقصود به الطمأنينة والاستقرار وعدم الخوف أو توقع المكروه..وهو بهذا المعنى شامل للأمن الفكري والأمن الغذائي والأمن النفسي والأمن الصحي....الخ 
والأمن في الإسلام يشمل حفظ الضرورات الخمس: النفس والعقل والدين والمال والعرض وبتوفر جميع أنواع الأمن تتحقق الكرامة للانسان. 
وأضاف أبو إن أخطر ما يؤثر على أمن المجتمعات هو الانحراف الفكري؛ لأنه نتيجة للتصور الخاطئ يقع التكفير على المجتمع وبالتالي يكون عرضة للعنف اللفظي والمادي. 
وأردف يقول علماؤنا إن صيانة العقل من الانحراف الفكري يحقق عدة فوائد منها:حماية المجتمع من انتشار المعاصي وحماية الأفراد من الوقوع في الشك والحيرة والاضطراب؛ وحماية الأفراد والجماعات من اعتناق المذاهب المنحرفة والأفكار المضلة؛ وتمكين الأفراد والمجتمعات من استنباط مناهج التفكير المستقيم. 
وختم كلمته بالقول إن الخطوة الأولى لتحقيق أمن المجتمعات وصيانته تتمثل في الأمن  الفكري؛ الذي ينشر التصور الصحيح للحياة ولعلاقات الناس في هذه الدنيا ويعزز ثقافة قبول الآخر وصيانة حقوقه وحرياته.  والغلو في التفكير مهدد لأمن المجتمعات؛ لأنه يسقط على المجتمع مفاهيم وممارسات تتناقض مع قيمه وتزعزع أركان تماسكه؛ والغلو له ثلاثة مظاهر في الإعتقاد وفي الأعمال وفي الأشخاص ولاعلاج لذلك إلا بنشر ثقافة الوسطية
 المخدرات خطر يهدد الأمن الاجتماعي : 
من جهته قال العميد مالك أبو روف رئيس منظمة الحمد للأعمال اﻹنسانية إن عنوان الندوة يستحق أن يفصل في كتاب من عدة أجزاء موضحا أن موضوع الأمن متعدد و متشعب وأضاف أنه شارك في ندوة عقدت بمقر شرطة دبي مؤخرا توصل فيها الباحثون الي أكثر من 114 نوعا للأمن من أمن اقتصادي واجتماعي وصحي  و غذائي        ورياضي وتحدث أبوروف عن الأمن الاجتماعي متمثلا في خطر المخدرات و حذر من انتشارها وسط الشباب وقال إن خطورة المخدرات الآن تعود الى انها تحولت من النوع التقليدي           " البنغو" كمثال الى المخدرات المصنعة كيمائيا، وكشف عن وجود مراكز لمتابعة الادمان في جامعتي الأحفاد والأهلية مبينا أن معظم جرائم المخدرات تأتي من وافدين واقترح على منتدى الوسطية فرع السودان أن يعقد ورشة للتنوير بخطر المخدرات متعهدا باستجلاب الخبراء وأصحاب الشأن ذات الصلة بالأمر. 
 الإيمان بتعددية الحق : 
في ذات السياق قال هاشم الريح السنهوري انه يجب مجابهة الفكر بالفكر وضرورة الإيمان بتعددية الحق مستشهدا بالاختلاف بين عبد الله بن عباس رضي الله عنه و السيدة عائشة رضي الله عنها في قضية عقيدة وهي رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لربه، مشيرا الى أن ذلك أكبر دليل على وجود تعددية في الحق وان من يدعى امتلاك الحقيقة المطلقة هو متطرف وان التطرف درجات اعلاها الغلو والشطط وأوضح أنه عندما ندمغ شخص ما بالتطرف لابد من توفر نموذج وإطار مرجعي يقاس عليه.
 وعزا السنهوري أسباب التطرف الى الحرمان من الرعاية الأبوية والصدمات في الطفولة و العلاقات المضطربة وأضاف السنهوري عن وجود أسباب أخرى تكمن في القلق والاكتئاب والاضطرابات الشخصية 
الى ذلك قال صديق الصادق ان مقاصد التشريع عند اﻹمام الصادق المهدي هي: الكرامة و الحرية و العدالة و المساواة والسلام وأضاف وفقا لاحصاءت حديثة فإن معظم الدول الإسلامية بعيدة عن المعايير الإسلامية وان ماليزيا اول دولة إسلامية احتلت المركز رقم 38 عالميا وان دولا اسكندنافية جاءت في مراكز متقدمة وان السودان احتلت المركز رقم 198 في تلك المعايير وقال إن نسبة الفقر في السودان  وصلت 80% في المدن و 90% في الريف، ومع هذا الوضع لا يمكن أن يحدث استقرار في المجتمع. 
ويري الباحث في مركز ركائز المعرفة للدراسات والبحوث إبراهيم ادم عثمان أن قضية الأمن بشتى أنواعه تظل قضية تؤرق المفكرين وقال إن الحديث عن الفكر يجب أن لا يحصر في التدين وحده واستبعد نشوء فكر سليم في مجتمع تقهر فيه الحريات و أشار إبراهيم الى أن الفهم الخاطىء للنصوص الإسلامية يؤدي للانحراف وقال إن أي فكر لا يقدم شيئا للمجتمعات لا فائدة منه.
 فقدان الشباب الثقة في المرجعيات : 
 فيما يري الأستاذ الجامعي و القيادي بجماعة أنصار السنة  أن الأمن ضد الكفر و الأمن هو ذهاب الخوف و الفزع وأضاف أن الأمن يعد أهم شيء في الحياة بعد الإيمان  ودليله علي ذلك أن كل المخلوقات من بشر و حيوانات و حشرات تحتاج الأمن وأن الإنسان إذا فقد الأمن لا يستطيع أن يأكل أو ينام أو يصلي وأضاف أن الأمن الفكري هو حسن الفهم الصحيح للدين والحياة، وأكد البله أن الأمن والإيمان متلازمان من كان له مطلق الإيمان كان له مطلق الأمن  وأشار إلى غياب دور بعض المؤسسات مثل الأسرة، والمدرسة، والمسجد،  وان الشباب فقدوا الثقة في المرجعيات لذلك اتجهوا نحو الدواعش و الخوارج، ولتحقيق الأمن الفكري لابد أن تطلع المؤسسات الاجتماعية (الأسرة، المدرسة، المسجد) بدورها تجاه الشباب حتى لا يقعوا فريسة للأفكار الضالة والسلوكيات الهدامة.

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.