
نظم المنتدى العالمي للوسطية مساء يوم الثلاثاء الموافق 12/05/2020م عبر أثير (تطبيق زووم) الإلكتروني ندوة دولية بعنوان " العالم الإسلامي ما بعد جائحة كورونا" شارك فيها كل من الدكتور محمد كورماز وزير الشؤون الدينية الأسبق في تركيا، والدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني الأسبق والدكتور أبو جره السلطاني وزير الدولة السابق في الجزائر.
تحدث فيها المشاركون حول الآثار الإجتماعية والسياسية والإقتصادية على الإنسانية جمعاء، لهذا الوباء العالمي الذي لايعرف الهويات العرقية والدينية والسياسية.
وفي بداية الندوة التي أدارها المهندس مروان الفاعوري الأمين العام للمنتدى إذ أشار إلى دور العلماء في التصدي لهذا الوباء وأهمية البحث العلمي وكيفية مواجهة الأزمات المترتبة على ذلك في مجمل النشاطات الإنسانية التعليمية منها والإجتماعية والإقتصادية، وكذلك كيفية تسخير التكنولوجيا الحديثة كوسيلة للتخفيف من تلك الآثار، وخاصة الآثار النفسية، وقد تطرق الدكتور عصام البشير أول المتحدثين إلى ضرورة استنهاض الهمم من قبل العالم أجمع لمواجهة هذا العدو الخفي الذي لا يفرق بين كبير وصغير وغني وفقير ومسيحي ومسلم وذكر وأنثى، مبيناً أن العالم الإسلامي لن يتجاوز هذا المصطلح للوصول إلى الإنسانية المشتركة في مكافحة هذا الوباء، إذ يجب التفريق بين الإسلام الرسمي في دولة والشعب المسلم.
فالمسلمون في فرنسا وبريطانيا والصين هم شعب إسلامي كل منهم ينتمي إلى وطنه وعليه الإحساس ضمن هذا البعد ليحمي بلده من تلك الآثار، ويعزز المعاني المشتركة مع الشعوب الإسلامية في الدول العربية غيرها من الدول. وأشار إلى جملة من الجوامع الأخلاقية التي تسند فكرة التعاون العالمي والإنساني والتي وجدت تأصيلاً اسلاميا لها في قيمها الأخلاقية والإنسانية.
أما الدكتور كورماز فأشار إلى ضرورة وضع دراسات تتناول الآثار الإقتصادية والسياسية والإجتماعية لندرك عمق هذه الجائحة بآثارها السلبية التي جعلت العالم يعيش قلقاً مشروعاً سببه تلك الآثار التي نراها ماثلة أمامنا. داعياً في الوقت نفسه إلى انتهاج مبدأ التعاون والتكامل الإسلامي وفق مفهوم المرحمة الذي يدعو إليه ديننا الحنيف.
أما الدكتور أبو جره السلطاني فقد أشار إلى ضرورة الوحدة في الذات الإسلامية التي تنظر إلى الأمة الإسلامية ككيان واحد بغض النظر عن الدولة الجغرافية أو المذهب الفقهي والفكري، فقد أشار إلى ذلك وفق رؤية إنسانية إسلامية تتحد مع الآخر في مواجهة هذا الخطر.
وقد استمع إلى هذه الندوة عدد من المهتمين على مستوى العالم وأبدى بعضهم رأيه في مداخلات عدة تناولت عنوان الندوة وتفرعاتها.
وتأتي هذه الندوة وبهذا العنوان كباكورة لنشاطات المنتدى الفكرية والثقافية والتوعوية في شهر رمضان الفضيل.
ابحث
أضف تعليقاً