wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
المنتدى العالمي للوسطية يقيم محاضرة ( الأسلاميون والسلطة )
الأربعاء, June 26, 2013

نائب رئيس حركة النهضة التونسية يحذر من الاستغراق في السلطة

مورو: الاسلاميون وصلوا للسلطة لكنهم  " يديرون الدولة " ولا يحكمون

اقام المنتدى العالمي للوسطية محاضرة بعنوان (الاسلاميون والسلطة )  بقصر الثقافة في المدينة الرياضية يوم 25/6/2013 حيث  قال  مؤسس حركة النهضة الاسلامية التونسية، المفكر الاسلامي عبدالفتاح مورو أن التحديات التي تواجه " تجربة الاسلاميون في الحكم صعبة واشكالية " معتبراً أن الحركات الاسلامية التي وصلت للسلطة، تدير الشأن العام للدولة، ولا تحكم، نظراً لحالة الانفلات التي أحدثتها الثورات في بنية الدولة والمجتمع.

واضاف مورو في محاضرة نظمها المنتدى العالمي للوسطية ورابطة كتّاب التجديد بمشاركة رئيس المنتدى الإمام الصادق المهدي ووزير الاوقاف الاسبق عبدالرحيم العكور بأن الاسلاميين أمام امتحان الحكم مخيرون بين الاصرار بأن الاسلاميين أمام امتحان الحكم مخيرون بين الاصرار على " التمسك بالسلطة "  وبين استثمار مناخات الحرية التي افرزها الوضع الجديد للتواصل مع الناس وايصال رسالتهم، مشيراً الى أن الخيار الافضل هو أن لا يجعلوا من الحكم هدفهم الاول والاخير.

وانتقد مورو اصرار بعض الاسلاميين على " اقامة الحكم الاسلامي" بالقهر وتمسكهم بالسلطة، عازياً ذلك الى تجربة تاريخية عززت فكرة أن الاسلام الذي نتشوق اليه لا يتم الا عن طريق الدولة، نافياً أن تكون تجربة الحكم في عهد الرسول عليه السلام قد استندت الى هذا المنطق فقد انتشر الاسلام في القلوب واصبحت المجتمعات التي حصنتها الدعوة هي " الضمانة " للدفاع عنه ونشر قيمه .

ودعا المفكر التونسي الذي يعتبر المؤسس الروحي لحزب النهضة الى ضرورة الحفاظ على الهوية الجمعية للأمة ، والتوافق على عدم الاساءة اليها من اي طرف باعتبارها " منجزاً حضارياً للأمة " أما فيما يتعلق بالتجاوزات الفردية التي تخرج على تلك الهوية فالقانون هو الفيصل بينها، وعلى الاسلاميين أن يفهموا بأن الدولة في العصر الحديث قد تغيرت وبالتالي فإن العودة للصبغ الحاكمة في الماضي لم تعد ممكنة.

واوضح مورو في المحاضرة التي حضرها عدد من رؤساء الوزارات والشخصيات السياسية واعضاء في السلك الدبلوماسي وجمع كبير من الشباب والمعنيين بأن المطلوب من الحركات الاسلامية أن تتمسك بشرعية الصناديق مبيناً أن آلية الديمقراطية في الحكم وحدها لا تكفي، وبالتالي فإن المجتمعات بحاجة الى ديمقراطية " توافقية " تضمن مشاركة جميع الاطراف السياسية ومكونات المجتمع لتسخيرها في خدمة الدولة، وضع أي صراعات قد تحدث نتيجة الاقصاء.

وبين مورو أن ما دفع حركة النهضة الى خيار الحكم رغم التركة الثقيلة من الازمات التي خلفتها عقود من الاستبداد ورغم هواجس الفشل التي تواجهها هو اصرارها على خدمة الناس، ورفضها " للعزبة " وايمانها بأن البديل الاخر لن يكون افضل منها، معتبراً أن فشل تجربة الاسلاميين اذا حصل لن يكون نهاية المشوار.

وحول " الثورات " التي جرت في بعض الدول العربية تحفظ الشيخ مورو على اعتبارها " ثورات كاملة" فهي اسقطت الحكام فقط، لكن الانظمة ما تزال قائمة، كما ان الذين وصلوا للسلطة بعد ذلك ليس لديهم الخبرة السياسية الكامنة لادارة شؤون الدولة فهم " طبقة سياسية" جديدة من المتخصصين في المجالات المهنية وممن يدخلون الى السياسة لأول مرة بعد سنوات من القمع والتهميش والاقصاء.

من جانبه اشار الامام الصادق في مداخلة له ان المشروع الاسلامي يواجه تحديات جمّة لكنه لم يفشل باعتباره خياراً للأمة وشعوبها، واضاف ان من ابرز التحديات التي تواجه المشروع الاسلامي احساس الشعوب " بصدمة " الحرية، وما ترتب عليها من اندفاع نحو المطالبة بالحقوق وانتظار انجازها في اسرع وقت مقابل ما تعاني منه الدول من ازمات تجعلها غير قادرة على تحقيق ما يطالبون به.

وحذر المهدي من حدّة الصراعات السياسية والطائفية التي يشهدها عالمنا العربي والاسلامي، داعياً الى عدم الاعتماد على منطقة القودة بفض هذه النزاعات ومعتبراً أن التصعيد في التجييش المتبادل بين الاطراف، سواء على اساس المذهب والطائفة او هو " معادلة صفرية "

لا يمكن تجاوزها الا بالاعتماد على منهج الوسطية الذي يشكل طوق النجاة للأمة.

وبيّن المهدي أن الأمة في هذه المرحلة بحاجة الى التوافق على ميثاق، موحّد بين السنة والشيعة يتم من خلاله تحديد الاختلافات والاشكاليات سواء اكانت فكرية أو سياسية، والعمل على جدولتها او التوافق حول معالجات لها، مؤكداً أن " المشتركات" والمصالح التي تربط الاقطار العربية والاسلامية اوسع بكثير من الخلافات

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.