wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
كلمة الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندي مروان الفاعوري في حفل تكريم رابطة كتاب التجديد
الأربعاء, June 26, 2013

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي العربي المبعوث رحمة للعالمين، ورضي الله عن صحابته واتباعه ومن سار على نهجه الى يوم الدين
أصحاب الدولة والمعالي والسماحة والعطوفة
العلماء الاجلاء
السيدات والسادة الحاضرون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
وأهلاً بكم جميعاً في هذا المساء الذي نسعد فيه بلقائكم، ونعتز بحضوركم ومشاركتكم، فنحن أحوج ما نكون في هذه اللحظات الحرجة التي تمرّ بها أمتنا الى " لمّ الشمل" ووحدة الكلمة، وصلابة الموقف، ووضوح الرؤية والهدف، واعتقد أن هذا الجمع الكريم صورةٌ لما يجب أن تكون عليه أمتُنا من اجتماع وتكاتف لكي تتصالح مع ذاتها، وتتلمس على طريق الخير خطاها وتستأنس بعلمائها المجددين القادرين على تسديد خطاها وتوجيه قواها وإقالةِ عثرتها وارشادها نحو الصواب.
لقد بدأنا في المنتدى العالمي للوسطية منذ سنوات طويلة بتحديد خارطة اجتهدنا أن تكون دليلاً فكرياً لعبور امتنا من مرحلة النكسة الفكرية والكبوة الثقافية الى مرحلة الاستنفار والنهضة، واستطعنا بحمد الله تعالى أن نستأنف ما بدأه الروّاد من علمائنا الذين اذنّوا فينا ذات تاريخ بالتقدم نحو فهم الاسلام واقامة مشروعه التنويري والحضاري، على أسس من الاعتدال والوسطية وها نحن اليوم نمضي على الطريق، نحمل الاسلام لاجيالنا والعالمين، ونبشّر بالخير الذي اتصفت به امتنا ما دامت تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر، ونتوجهُ الى شعوبنا التي اثبتت أن طاقاتها أكبرُ مما نتوقع، وأنها بالدين الحنيف الذي يشكل باعثها الحضاري قادرة على التغيير والاصلاح، وانتزاع مستقبلها الذي يليق بها.
ايها الحفل الكريم
اسمحوا لي في هذه المناسبة العزيزة التي نكرّم فيها نخبة من العلماء والمفكرين المجددين في عالمنا العربي والاسلامي أن اصارحكم بأن المخاضات التي تمر بها امتنا صعبة وحرجة فثمة دماء عزيزة تسيل في بعض اقطارنا، وثمة نذرٌ لصراعات وحروب وفتن، وثمة حالة من اليأس والخوف تنتاب شعوبنا، فبعد عامين ونصف من التحولات التي طرأت على عالمنا العربي الاسلامي نكتشف بأننا ما زلنا في دائرة " الخطر" واعداؤنا للأسف ليسوا فقط " الغزاةُ " الذين يتربصون بنا خارج حدودنا أو يحاولون ان يتغلغلوا الى دولنا ومجتمعاتنا وانما اعداؤنا من ابناء جلدتنا، يتحدثون بلغتنا ويعتقدون احياناً ديننا.. ولهذا فإننا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى " العقلاء" في امتنا، واسمحوا لي باسم المنتدى العالمي للوسطية ان ادعو من هنا الى تشكيل " مجلس للحكماء " يضم الخيرين من عقلاء هذه الأمة ممن يحظون باحترام شعوبهم، ومهمة هذا المجلس هي بذل ما يمكن من جهد لإعادة الوئام الى صفوف شعوبنا، وحل ما يمكن من صراعات بين اخواننا المسلمين حيثما كانوا، فيما بينهم أو مع من يشاركونهم في السكن والوطن.

*أيها الحفل الكريم ،،،،

إن رسالة الإسلام وهي رسالة الاعتدال والوسطية التي نحملها ونبشر بها إخواننا في الدين واللغة والإنسانية، تفرض علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا وان نخلص النصيحة لبعضنا، واسمحوا لي مره أخرى أن أدعو من هذا المنبر ومن وحي هذه المناسبة الكريمة وبحضور زعمائنا الى "المساهمة" في تحقيق مصالحة تاريخية بين شعوبنا ومجتمعاتنا وأبناء امتنا الواحدة، وطريق هذه المصالحة هو الإجماع والتوافق وتصحيح البدايات والمسارات، واحترام الاختلافات والاجتهادات واستيعاب الجميع في مشروع " يقظة" يوظف طاقات الشعوب ويوحد طموحاتها .... وأدعو هنا النخب السياسية بمختلف تياراتها الفكرية أن تلتقي على " كلمة سواء" وأن تتخلى عن صراعاتها من اجل المكاسب والمواقع لكي تتمكن من مواجهة ما تتعرض له الأوطان من مخططات لتفكيكها وزعزعة استقرارها وتعويض ثوراتها مخدمة الأوطان والشعوب تتقدم على كل ما سوى ذلك من مكاسب أو منافع كما ادوعو الشعوب العربية الإسلامية إن تسخر طاقاتها لخدمة المشروع الأساسي الذي ناضلت من اجله وهو مشروع التحرر من الاستبداد والفساد وتحقيق حلم النهضة الذي يليق بالأمة، وان لا تجرّها خلافات النخب وحساباتها إلى" فخ" الانقسامات وصراعات الطوائف وأجندات الآخر المتربص بكل صحوة أو بارقة أمل تبشرنا بعودة بلادننا وامتنا إلى سكة العافية والسلامة والحضارة. 
*أيها الإخوة والأخوات الحاضرون،،،،
إنني على يقين بأن امتنا قادرةٌ على تجاوز " محنتها" وبأن شعوبنا تتقدم نحو تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة والعدالة، وبأن هذه المخاصات على خطورة إشاراتها ومرارة تحولاتها وتسارع دقاتها ستلد فجراً جديداً يليق بدماء الشهداء وتضحيات الإباء والأمهات والأبناء والأبناء وبمخزون أمةٍ دليلها الوحي ومرشدها الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام.

أسأل الله تعالى أن يعيننا على تحمل مسؤولياتنا، وان يرشد أخواننا الذين انتقلوا من المظلومية إلى المسؤولية الرشد والصواب، وان يحفظ بلادنا من الفتن الطائفية والمذهبية واكراهات الشعور بالخوف والظلم انه على كل شيء قدير.
أشكركم وأرحب بكم مرة أخرى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.