
إن انحراف الفكر هو من أخطر أنواع الانحرافات لما يحدث منه من تخريب مادي وتوهين للعزائم وضياع الشخصية للإنسان وانسلاخ عن مصادر القوة والمنعة والترابط بين الناس. وطالما ان الانسان يفكر في الخير ونفع البشرية وعطاء للانسانية وتكوين حرية التفكير ملزمة بحدود وضوابط لا يتجاوزها حرية الفكر نعم نحن جميعاً نفكر في الحياة وفي امور المجتمع فنحن احرار في تفكيرنا على اساس الا يكون ضاراً بالآخرين او المساس بالشرائع والأديان او العقيدة. ولقد ذكر في القرآن الكريم مرات عديدة وفي مواقع مختلفة "التفكر" {إنه فكّر وقدّر فقتل كيف قدّر} المدثر 18و 19{أفلا يتفكرون} ال عمران/
وفي الاونة الاخيرة توالت الهجمات الخارجية معادية للعرب والمسلمين بوسائلها المتعددة ادارة عمليات وأساليب الغزو والتأثير وبث سموم افكارها بشكل دائم ودائب بحيث لا يحصرها ميدان حول انحاء العالم ولم يتصدى في وجهها أحد.. نحن جلسنا حول القنوات والمهرجانات واخر صرعات الموضة وهم يخططون في غسل الفكر العربي. اجل نحن شعب لا يقرأ ابداً ولا يحمل كتاباً مع ان الثقافة العلمية هي كل شيء في الوجود يقول المثل (جهنم مفكر ولا جنة جاهل) فالعلم هو الاساس ورقي الامم وعزة رجالها بافكارهم النيرة.
ان الصراع الفكري هو دائرة الافكار والتيارات والفلسفات التي تعدد مسمياتها تستهدف اولاً واخيراً الانسان العربي المسلم. ومع علمنا الاكيد بان الاسلام بدأ بالتربية وهي اساس بناء الشخصية وقاعدتها الصلبة وأساس الاجتماع والتآلف والترابط والتعاون هي المحبة بين الناس، ولقد عالج موضوع الامن الفكري وأعطاه ما يستحقه من رعاية فاقت اهتمام القوانين الوضعية جميعها.
ولكن هناك جماعة لا ينتمون الى مبادىء الامة العربية والاسلامية قاموا بنظريات افكار خلقت صراعات وخلافات واختلالات فكرية خطيرة منذ زمن الى يومنا هذا وهو ما يفسر بعجز المفكرين العرب في أوقات كثيرة يضرب بعضهم ببعض خاصة اولئك الذين تلبست عقولهم بالايديلوجيات ولا يقبلون الا بما لقنوا به من نظريات وافكار تنافي واقع الامة وقيمها الاسلامية ان التغير السريع الذي طرأ على المجتمع يثير في النفس الدهشة والحيرة ويبعث على التأمل فيما وراءها؟؟ ولكن لكل فعل رد فعل فما هو رد فعل فما هو رد فعل هذه المستجدات في حياتنا وهذه التغيرات السريعة... كيف نواجه عملية التقدم كي نسير معها ونبني رجال وامهات المستقبل..؟! إذاً علينا أن نفكر جيداً فنحن كائنات تتميز بالانسانية المتمثلة في العقلانية والقدرة على مخافة الله سبحانه وتعالى وإعادة النظر في الإنجازت وإبداع أعمال يتفوق فيها على نفسه.. والنفس دائماً تتطلع الى الأفضل وتسعى وراء الخير.
ابحث
أضف تعليقاً